السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تركيا :الحكم على صحافي بالسجن سنة بسبب مقالة انتقد فيها الحكومة.

تركيا :الحكم على صحافي بالسجن سنة بسبب مقالة انتقد فيها الحكومة.

يبدو أن تركيا تدخل عهدا من الاستبداد السياسي في ظل حكومة أردوغان الإسلامية . إذ في الوقت الذي لازالت المظاهرات متواصلة في ساحة القسيم ضد قرار الحكومة إقامة متاجر كبرى في ساحة خضراء تعد رئة إسطنبول ، وقد اكتست هذه المظاهرات صبغة سياسية ورفعت شعارات تطالب برحيل الحكومة الإسلامية ؛ أصدر القضاء التركي ، في 18 تموز/يوليو الجاري ، حكما على الصحافي أحمد التان بالسجن 11 شهرا و20 يوما ودفع غرامة مالية قدرها سبعة آلاف ليرة تركية (حوالي 2800 يورو) بسبب مقال نشره في كانون الثاني/يناير 2012 في صحيفة “طرف” الليبرالية. 

واعتبرت المنظمات الحقوقية هذا الحكم تضييقا على حرية الرأي والتعبير . ويزيد هذا الحكم القضائي من مخاوف الأتراك على مستقبل الحريات في ظل الحكومة الإسلامية . 

وفي هذا الإطار ، نددت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يوم  الجمعة 19 يوليو الحالي  بالحكم على الصحافي التركي احمد التان الذي انتقد السلطة ورأت في ذلك تهديدا لحرية التعبير في تركيا.

وأعربت المنظمة ومقرها فيينا ، في بيان لها ، عن أسفها وقالت إن “عقوبة السجن ضد الصحافي احمد التان بتهمة شتم رئيس الوزراء ستقيد في المستقبل حرية التعبير في تركيا”.

وقالت البوسنية دنيا مياتوفيتش ممثلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لحرية الإعلام إن المسئولين السياسيين “ينبغي أن لا يتساهلوا فحسب وإنما أن يحموا حق المواطنين في انتقادهم. 

إنها الوسيلة الوحيدة لضمان قيام نقاش متعدد في البلد حول كل المواضيع ذات الاهتمام العام”.

وتعدو القضية التي حوكم بسببها الصحافي أحمد التان إلى سنتين من قبل لما كان رئيسا لتحرير الصحيفة، انتقد موقف رئيس الحكومة الإسلامية رجب طيب اردوغان بعد قصف قرية اولوديري (جنوب شرق) الذي أودى بحياة 34 من السكان الأكراد في كانون الأول/ديسمبر 2011.

وقال التان آنذاك إن “هذه الدولة التي تعتقد انك تديرها تقصف شعبك بناء على أوامرك (…) حتى انك لا تقدم اعتذارا”، واتهم اردوغان باستغلال المصلحة العامة وبالوقوع هو نفسه ضحية هذا الاستغلال الذي تتمثل عوارضه ب”التهديدات والأكاذيب والاختلاسات والافتراءات”.

ويلجأ اردوغان الموجود في السلطة منذ أكثر من عشرة أعوام، باستمرار إلى القضاء ضد الصحافيين الذين ينتقدونه.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*