الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر: فرع القاعدة يستولي على 2000 سيارة في ظرف 10 أعوام .

الجزائر: فرع القاعدة يستولي على 2000 سيارة في ظرف 10 أعوام .

كشفت جريدة “الفجر” الجزائرية عن حقيقة هامة تخص أحد المصادر  الأساسية التي يعتمد عليها فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي في التمويل وتوفير اللوجيستيك الضروري لتحركاته وأنشطته في منطقة الساحل والصحراء التي تمتد على مساحة 8 ملايين كلم مربع . وبحسب الجريدة ، فإن الجماعات الإرهابية المسلحة ، وعلى مدار 10 سنوات، ظلت تستهدف السيارات ذات الدفع الرباعي ، حيث تمكنت من سرقة 2000 سيارة من نوع تويوتا ستايشن، من شركة سوناطراك الجزائرية المتخصصة في استخراج النفط ، ومن شركات أجنبية .

ومعلوم أن المنطقة التي تنشط فيها التنظيمات المتطرفة تتميز بتضاريسها الصحراوية  الوعرة التي يستحيل التحرك فيها باستعمال السيارات العادية . فالمنطقة خالية من الطرق المعبدة ، فضلا عن ارتفاع الحرارة وتحرك الكثبان الرملية . كما تمكنت هذه التنظيمات الإرهابية من الحصول على 100 سيارة من الأراضي الليبية بعد سقوط نظام القذافي . 

وحسب مصادر جريدة  ”الفجر” فإن مختار بلمختار المدعو ”بلعور” وأتباعه، أدركوا أهمية هذه النوعية من السيارات لمقاومة صعوبة المناخ والتضاريس والتواجد في الصحراء، حيث يتربص بأهلها العطش والجوع وزوابع رملية، إضافة إلى التيهان في الشعاب الكثيرة وأعماق الأراضي القاحلة . ذلك أن فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي ، وعلى مدى عشر سنوات ، كان يحطط للسيطرة على منطقة الساحل التي تعد معبرا ذا أهمية كبرى بالنصبة للشبكات الدولية المتخصصة في تهريب السلاح والمخدرات والبشر . والسيطرة على هذه المنطقة معناه وضع اليد على مصادر تمويل ثابتة .

وهذا يقتضي التنقل بين دول الساحل ذات الإمكانيات العسكرية الضعيفة التي لا تسمح لها بمراقبة حدودها . الأمر الذي تطلب من الإرهابيين التفكير في الحصول على أكبر عدد من السيارات رباعية الدفع الملائمة لمناخ الصحاري ؛ وفي هذا الإطار كان تركيزهم على الشركات الجزائرية المشتغلة في الجنوب ليبدأ مسلسل استنزافها، وكانت سوناطراك أكبر ضحاياها . 

ووفقا لمصادر جريدة “الفجر” ، فإن الجماعات الإرهابية المسلحة توصلت إلى خطة للاستيلاء على سيارات سوناطراك وشركة أخرى أجنبية تعمل في مجال المحروقات . وتقوم الخطة على التواطؤ مع عمال الشركتين ، وخاصة السائقين ، إذ بينت التحريات الأمنية أن أغلب هذه السرقات تسجل في حالات خروج هؤلاء السائقين في مهمة في عمق الصحاري، حيث يعمد الإرهابيون إلى التربص بهم وقطع الطريق عليهم لإجبارهم على التخلي عن مفاتيح سياراتهم لسرقتها، غير أنه تم تسجيل حالات رفض فيها عدد منهم تسليمهم المفاتيح فكان مصيرهم الموت . 

ومن جهة أخرى، أشارت الجريدة ، بناء على  مصادرها ،   إلى أن أمراء الصحراء خاصة منهم مختار بلمختار، يستعملون هذه السيارات في تنفيذ عمليات انتحارية على شاكلة اعتداء تمنراست وورڤلة، حيث نفذ انتحاريون هجمات ضد مراكز تابعة للدرك الوطني، كما يستعملونها في حالات التنقل بين منطقة وأخرى، وخاصة في المسافات الطويلة وبين الدول المختلفة، في حين أن منهم من ينتقيها لحسابه الخاص.

وكان عمار صايفي المدعو ”عبد الرزاق البارا” أول من اتبع هذا الأسلوب في سرقة سيارات الشركات وذلك منذ 2003. وأضافت أن كثير من السيارات المسروقة تم بيعها من طرف الإرهابيين لتجار أسلحة ومخدرات نيجيريين وماليين وموريتانيين، مقابل مبالغ مالية تصل إلى ما بين 5 و6 ملايين فرنك إفريقي. وكان أبو زيد يتنقل من مدينة إلى أخرى ويؤكد حضوره وسيطرته على عدة مناطق بفضل هذه الأموال .

وارتباطا بموضوع الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء ، تعهد رؤساء وحكومات دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، ”إيكواس”، خلال الجلسة العادية الـ43 للمجموعة، في العاصمة النيجيرية أبوجا، بـ”القضاء على الإرهاب” في بلادهم وتحقيق الاستقرار المفقود في كل من مالي وغينيا بيساو. وطالب رئيس كوت ديفوار، الحسن واتارا، في ختام الاجتماع، المجتمع الدولي بمساعدة دول غرب إفريقيا على التخلص من الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار فيها، مشيرا إلى أنه لا رجعة عن موعد الانتخابات التي ستنظم في مالي يوم 28 يوليو الحالي، وفي غينيا بيساو يوم 24 نوفمبر القادم.

وأشاد بالتطورات المتعلقة بتحويل القوة الإفريقية العاملة في مالي المعروفة بـ”أفيسما”،إلى قوة أممية، داعيا إلى تقديم المزيد من المعدات العسكرية وإمدادات لوجستية لدعم هذه القوة لمساعدتها في الاستمرار في مهمتها . ومعلوم أن هذه القوة العسكرية الإفريقية تدخلت بقرار أممي تحت قيادة فرنسا لطرد التنظيمات المتطرفة من شمال مالي الذي كانت تسيطر عليه . 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*