الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكونغرس الأمريكي : نعم لتسليح المعارضة السورية .

الكونغرس الأمريكي : نعم لتسليح المعارضة السورية .

في تطور نوعي يهم تسليح المعارضة السورية ، أعطى الكونغرس الأمريكي  الضوء الأخضر للرئيس أوباما لتقديم المساعدة العسكرية بعد رفض عمر سنتين . ويرجع التغير في موقف الكونغرس إلى تراجع ضغط المعارضين . 

وفي هذا الإطار ،صرح رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي مايك روجرز ، يوم الاثنين 23 يوليو الحالي ،  بأن المخاوف لدى بعض أعضاء الكونغرس بشأن تسليح المعارضة السورية قد انحسرت وبأن الحكومة الأمريكية بإمكانها المضي قدما في هذه المساعي. 

وكان أعضاء من الديمقراطيين والجمهوريين قد عارضوا تسليح المعارضة السورية خشية سقوط الأسلحة بين أيدي جبهة النصرة المتشددة والتي قدمت الولاء لتنظيم القاعدة .

ومعلوم أن البيت الأبيض سبق  وأعلن ، في يونيو /حزيران الماضي ، أنه سيقدم مساعدات عسكرية لجماعات من المعارضة السورية يتم اختيارها بعناية بعد إحجامه لعامين عن تزويد المعارضة بالأسلحة بشكل مباشر.

وكان أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في لجنتي المخابرات بمجلسي النواب والشيوخ قد عبروا عن مخاوفهم بشأن نجاح خطة الحكومة الأمر الذي تسبب في تأجيل تسليم أسلحة للمعارضة السورية غير أن مشرعين عرقلوا الخطة قائلين إنها قد لا ترجح كفة معارضي الرئيس بشار الأسد وأن الأسلحة قد ينتهي بها الأمر في أيدي متشددين إسلاميين مثل جبهة النصرة.

وقال مسئول كبير في الحكومة الأمريكية الأسبوع الماضي إن أعضاء في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ كانوا قد شككوا في جدوى تسليح المعارضة وافقوا مبدئيا على إمكانية أن تمضي الحكومة قدما في خططها لكنهم طلبوا إطلاعهم على التطورات مع استمرار الجهود السرية.

وتجدر الإشارة إلى أن موافقة مجلس النواب تمت  بتحفظ على مسألة تسليح المعارضة السورية .

إذ نبه روجرز إلى أنه “من المهم الإشارة إلى أنه لا تزال هناك تحفظات قوية. توصلنا إلى توافق على أنه يمكننا المضي قدما فيما يتفق مع خطط الحكومة الأمريكية ونواياها في سوريا مع تحفظات اللجنة.

“وفي انتظار أن تصل الأسلحة إلى المعارضة لمواجهة الهجمات الوحشية التي يقودها نظام بشار مدعوما بالميلشيات المسلحة التابعة لحزب الله والحرس الجمهوري الإيراني ضد المدنيين العزل ،تأمل  المعارضة السورية أن يبدأ تسليم الأسلحة التي ستقدمها الولايات المتحدة في أغسطس /آب المقبل .

 وقال لؤي السقا أحد مؤسسي جماعة الدعم السورية التي تساند الجيش السوري الحر إنهم يأملون في الحصول على “عدد كبير من الأسلحة الخفيفة” مثل البنادق والأسلحة الأساسية المضادة للدبابات.

وتعقد جلسات لجان المخابرات بشأن تسليح المعارضة السورية سرا. وتحدث مسؤولون حكوميون كبار مثل وزير الخارجية جون كيري إلى المشرعين لإقناعهم بمساندة إستراتيجية البيت الأبيض الخاصة بسوريا. 

وقال روجرز إنه ما زال تساوره “شكوك قوية جدا” بشأن احتمالات نجاح الخطة.

وفي حالة التزمت الحكومة الأمريكية بإمداد المعارضة السورية بالسلاح ستحذو حذوها الحكومات الغربية ، الأمر الذي سيسرع بإنهاء القتال ودحر الجيش النظامي . 

وهذا القرار الأمريكي له أهميته السياسية في مواجهة تنامي النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان مدعوما بروسيا والصين . 

فلا مجال أمام روسيا لمنع تسليح المعارضة السورية مادام قرار تسليحها تم خارج إطار مجلس الأمن ، الأمر الذي فوت على روسيا فرصة استخدام الفيتو. 

وفي حالة تحقق توازن عسكري على أرض المعركة ، سيضطر نظام بشار إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والبحث عن حل سلمي للأزمة السورية . من هنا أهمية تسليح المعارضة تكمن في خلق التوازن وردع العدوان العسكري على المدنيين الذي ينفذه نظام بشار وكذا وقف التصفيات العرقية ضد السنة في سوريا .  

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*