الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مصر : السيسي يطلب تفويضا من الشعب لمواجهة التطرف والإرهاب .

مصر : السيسي يطلب تفويضا من الشعب لمواجهة التطرف والإرهاب .

تزداد الأوضاع الأمنية والسياسية تعقيدا في مصر بعد عزل محمد مرسي من منصب الرئيس تحت ضغط غالبية الشعب الذي نزل إلى الميادين العامة في 30 يونيو رافعا شعار “إسقاط حكم الإخوان” . 

وقد أخذت الأحداث تصعيدا وتطورا في اتجاه إحداث الفوضى وزعزعة الاستقرار عبر تنفيذ مخططات تم إعدادها من طرف الإخوان بالتنسيق مع التنظيمات الإرهابية في سيناء . 

فقد نشرت الصحافة المصرية تقارير عن هذه المخططات التخريبية  التي تنطلق من سيناء التي انتشرت فيها التنظيمات المتطرفة بدعم من الرئيس المعزول مرسي الذي منع الجيش من مطاردتها عقب قتلها 16 جنديا مصريا واختطاف سبعة في عملية منفصلة . 

ويتولى عملية التنسيق في سيناء الإخواني عادل قطامش الذى اختاره المعزول محمد مرسى ليكون أول نائب مدنى لمحافظ شمال سيناء . 

وبحسب التقارير الصحفية التي اعتمدت على مصادر أمنية في استجلاء معالم المخطط التخريبي ، فإن قطامش والشوربجى، اتفقا على تجميع عدد من عناصر البدو والخارجين على القانون، والمطلوبين على ذمة قضايا للاستفادة بهم فى الهجمات على الجيش والشرطة والمواطنين، ورصدا تسعيرة بلغت 25 ألف جنيه لقتل الجندى، و50 ألفاً للضابط، إلى جانب مرتب شهرى قدره 20 ألف جنيه لكل إرهابى. 

وأضافت أن جماعة التوحيد والجهاد والعناصر الإرهابية بدأت تنفيذ الخطة المتفق عليها مع قطامش بعد 15 يوماً من عزل مرسى.

وأوضحت مصادر سيادية أن قيادات من جماعة الإخوان على رأسهم محمود عزت عضو مكتب الإرشاد بالجماعة، عقدت اتفاقاً مع الجماعات الجهادية فى سيناء، بحضور الدكتور رمزى موافى طبيب «بن لادن» مؤسس ما يعرف بـ«جيش مصر الحر» قبل هروبه لغزة، على نشر الإرهاب فى سيناء، ومنع الموظفين من الذهاب لعملهم واصطياد رجال الشرطة والجيش فى شوارع المحافظة، حتى تعم الفوضى، وتكون سيناء نقطة الضغط على السلطات المصرية. 

وأكدت أن «عزت» بعد هروبه لغزة اتفق مع قياديين بجماعة الإخوان بشمال سيناء، أن يكونا حلقة الوصل مع رمزى موافى، لإمداده بالأموال والأسلحة التي يحتاجها، وتخصيص مبالغ مالية كبيرة لكل جهادى يشارك في قتل الجنود.

لمواجهة هذا الوضع الأمني الخطير ، وجه عبد الفتاح السيسي ، نائب رئيس الوزراء، القائد العام، وزير الدفاع والإنتاج الحربي،  يوم الأربعاء 24 يوليو الجاري ، خطابا إلى الشعب المصري يدعوه إلى النزول في مليونيات يوم الجمعة المقبل من أجل التفويض له حتى يستطيع مواجهة الإرهاب والتطرف بحزم   حيث قال «أقول للمصريين كنا عند حسن ظنكم وكل ما طلبتموه نفذناه، لكن أطالب في الجمعة القادمة بنزول كل المصريين الشرفاء الأمناء كي يعطوني تفويضا وأمرا بأن أواجه العنف والإرهاب المحتمل» .

وقد قدم السيسي تقريرا مفصلا عن علاقته بمرسي وبباقي مكونات المجتمع المصري ذكر فيه  : «قدمنا للرئيس السابق، محمد مرسي توصياتنا التي من المفترض اتخاذها ليتجاوز الأزمات التي سيقابلها، وهذا الكلام موثق، وفعلنا ذلك من أجل بلدنا وليس لأحد ».

وأضاف: «كنت أجلس مع كل القوى السياسية والدينية منذ أحداث 28 يناير، بحكم وظيفتي وأتحدث معهم، وكنت أقول للتيار الديني خلي بالك من فكرة الدولة لأنها في غاية الأهمية، وقيادة الدولة أمر في منتهى الحساسية، ويحتاج ممن سيتولى المسؤولية أن يكون رئيسا لكل المصريين، وعندما سئلت من الشيخ أبو إسحاق الجويني أمام قادة التيار السلفي عن إمكانية ترشيحهم لرئيس، قلت لهم لأ، لأنكم تحتاجون جهدا ومعرفة وتأهيلا » .

وتابع: «أقول هذا حتى لا يتصور أحد أننا لم نعمل بالنصيحة المخلصة الأمينة لكل من سألنا ولم يسألنا، كنا نوضح خطوات وتوصيات المرحلة، وتداعيات عدم تنفيذها، وتوقفت عن إسداء النصح منذ نهاية مارس، وحذرت من أننا إن لم ننتبه جميعا، سيعتبر التيار الديني أن ما يحدث داخل مصر ورفض المصريين له هو ممانعة من الشعب المصري ضد الدين، وأننا في مواجهة بين تيار يريد حكم البلد بالشكل الذي يرجوه وبين الشعب، وهذا ما حذرنا منه ». 

وبخصوص علاقته بالرئيس المعزول مرسي ،أكد السيسي أن  «البيانات التي كنت أصدرها، والله العظيم، كنت أعرضها على الرئيس قبل نشرها، أقول كلامي هذا ليس للمصريين فقط بل لضباطنا وجيشنا وجنودنا». 

مصر الآن بحاجة إلى عقلاء لتجاوز المرحلة الدقيقة التي تمر منها بأقل الخسائر . وكل تهييج للشعب وللأتباع سيزيد من الاحتقان الطائفي ويدفع به إلى الانفجار على شكل حرب أهلية . 

إن الأزمات لا يتم مواجهتها بالانفعال والتهييج والتخريب والدعوات إلى العنف على النحو الذي يفعل إخوان مصر ؛ بل الأزمات تواجه بضبط النفس وحسن تدبير الخلاف وجعل مصلحة الوطن فوق مصلحة التنظيمات السياسية . 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

التعليقات

  1. محكمة انصار الرئيس المعزول والتحرى عن كل من خرج من رابعة العدوية وميدان النهضة ومسجد الفتح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*