الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » صحف بريطانيا تتهم السيسي بإعلان حرب أهلية على إخوان مصر

صحف بريطانيا تتهم السيسي بإعلان حرب أهلية على إخوان مصر

حفلت الصحف البريطانية بمقالات الرأي والتقارير المتعلقة بمصر، فقد تحدثت إحداها عن اتهام قائد الجيش بإعلان حرب أهلية على جماعة الإخوان المسلمين، وتحدثت أخرى عن ضرورة إطلاق سراح مرسي لمصلحة الجيش، وأشار مقال ثالث إلى أن هزيمة الإخوان هي بداية النهاية للأيدولوجية الإسلامية.
فقد كتبت صحيفة ديلي تلغراف في مستهل تقريرها أن قائد الانقلاب العسكري في مصر يقف متهما بإشعال حرب أهلية بعد دعوته لخروج المتظاهرين لمجابهة الاضطرابات التي اندلعت عقب عزل الرئيس محمد مرسيفي بداية هذا الشهر.
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن تصريحات وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي لم تشر بالتحديد إلى فصيل سياسي أو غيره فإنه يُنظر إليها على أنها محاولة للحصول على دعم علني لتحرك حاسم ضد أنصار مرسي الذين تعهدوا بتنظيم احتجاجات في الشوارع حتى تتم إعادته للسلطة.
وذكرت الصحيفة وصف الدكتور وائل هدارة -أحد كبار مساعدي مرسي الذي يزور لندن حاليا- للمظاهرات المزمعة غدا بأنها “عمل غوغائي” من المرجح أن يحرض على نفس نوع العنف الذي ترعاه الدولة والتي عملت على تفاديه.
وقال هدارة “التوقع هو أن المتظاهرين سيوصمون بأنهم إرهابيون ومن ثم بذل كل جهد ممكن للتخلص منهم بحجة تخليص البلاد من الإرهاب”. وأضاف “رسالتي إلى مجلس اللوردات والبريطانيين عموما هي أنهم بحاجة لأن يقرروا ما يدافعون عنه. هل هو تشخيص مصلحة النظام، للتعامل مع كل من هو في السلطة أو هل هم بالفعل يؤمنون بالديمقراطية؟”.
واستطرد هدارة “العالم الإسلامي كله يراقب، وإذا كان الغرب يضيع الوقت سدى فقط ويسمح بخنق الديمقراطية في مصر، فقد يقرر كثير من الناس حينها أنه لا يوجد أي سبب للاستماع لمحاضرات الغرب عن الديمقراطية”.
تفاقم الأزمة
أما صحيفة غارديان فقد كتبت أن احتجاز الرئيس السابق محمد مرسي وملاحقة جماعة الإخوان المسلمين سيفاقم الأزمة السياسية في البلاد.
وقالت الصحيفة إن الغموض بشأن مكان اختفاء مرسي ومصيره يأتي وسط أدلة جديدة على أن الجنرالات في مصر يخططون لحملة تضييق أوسع على الإخوان، وما يؤكد هذا هو دعوة قائد الجيش عبد الفتاح السيسي لخروج المصريين في مظاهرات حاشدة غدا لتفويض الجيش لمواجهة ما أسماه “العنف والإرهاب”.
وترى الصحيفة أن اختفاء مرسي هو جزء لا يتجزأ من الفشل المنهجي المستمر للسياسات والمؤسسات في مصر منذ الثورة التي أطاحت بحسني مبارك، وبدون آليات واضحة ومؤسسات قوية وسليمة قانونيا فإن كل مجموعة حاولت ممارسة السلطة في الفترة الأخيرة قد سخرت المحاكم وسيادة القانون لتحقيق مآربها الشخصية. ففي البداية كان الجيش متحالفا مع الإخوان ثم كان الإخوان وحدهم والآن الجيش في تحالف مع ائتلاف القوى المناوئة للإخوان.
وأشارت الصحيفة إلى أن إطلاق سراح مرسي وكبار شخصيات الإخوان الآخرين -كما طالب الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي- ينبغي أن يكون مسألة مصلحة ذاتية سياسية في السعي لتحقيق الاستقرار والعدالة لأولئك الذين يزعمون الآن أنهم يحكمون مصر. لأنه إذا كان أحد الدروس المستفادة من العام الماضي هو أن مرسي والإخوان لم يستطيعوا قيادة مصر وحدهم عندما أقصوا الجهات الرئيسية الفاعلة الأخرى من المشهد السياسي بعد الثورة، فإنه ينبغي أن يكون واضحا أن العكس يظل صحيحا على حد سواء.
وختمت الصحيفة بأن اعتقال مرسي والتضييق على الإخوان لا يمكن أن يأتي باستقرار حقيقي، وقالت إن الدرس المستفاد من عمليات المصالحة الناجحة، ومنها جنوب أفريقيا وإيرلندا الشمالية، هو أن الأمر يتطلب مستوى واسعا من التضمين في أي حوار وكل هذا يتطلب تخفيف حدة التصعيد وإطلاق سراح مرسي.
بداية النهاية
ومن جانبه يرى مقال صحيفة إندبندنت أنه عندما يطلب جنرال من الشعب الخروج في مظاهرات تظهر تأييدهم للجيش في معركته ضد “العنف” فإن هذا اليوم يمكن أن يكون شديد المراوغة، كما أن استخدامه لكلمة السر “الإرهابيين” في وصفه لمؤيدي جماعة الإخوان المسلمين المعسكرين في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة ومناطق أخرى يمكن أن يقرأ لأول وهلة وكأنه دعوة لمعارضي الإخوان لتدمير ما أصبح فعلا “مناطق محظورة الدخول” في مدينة نصر والجيزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلام المصري، المستعد دائما لترديد كلمات الجنرال، يستخدم الآن كلمة “الإرهاب” بمجون متزايد وأن دعوة السيسي لمظاهرات حاشدة في مصر غدا تثير بعض التساؤلات المقلقة جدا.
فبعد الإشارة إليه بأصابع الاتهام في مجزرة أفراد من الإخوان المسلمين أمام الحرس الجمهوري في بداية هذا الشهر، ليس الجيش في مزاج لتكرار هذا الإنجاز. ومن ثم فهل يريد الجنرال السيسي من الشعب أن يقوم بعمل الجيش القذر ويقتحم مخيمات الإخوان غدا؟ أم هل يشعر بأن الولايات المتحدة وأوروبا -اللتين لم تكونا متحمستين كثيرا للانقلاب الذي لم يكن انقلابا- ستعترف بشعبية الجيش إذا عاد ملايين المصريين إلى ميدان التحرير لإعطاء رخصة أخرى لاستيلاء الجيش على السلطة؟
وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرا هم أولئك الذين يرون هزيمة جماعة الإخوان المسلمين على أنها بداية النهاية للأيدولوجية الإسلامية، فكرة أن الإسلام وحده يستطيع تصحيح أخطاء العالم فقط إذا كان متحالفا مع السلطة السياسية.

-- الصحافة البريطانية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*