السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس : استقالة 42 نائبا واحتجاجات ضد حكم النهضة.

تونس : استقالة 42 نائبا واحتجاجات ضد حكم النهضة.

أدخل اغتيال محمد البراهمي تونس في نفق مظلم ، بل وضعها في عين إعصار سياسي لا يمكن التحكم في مساره . فالاحتجاجات تستمر  لليوم الثاني على التوالي في مدن تونسية عديدة مطالبة  بحل المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية تسهر على وضع الدستور وتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية . كما رفع المحتجون شعارات منددة بحكم الإخوان وتواطئهم مع المتطرفين والإرهابيين ، حيث تم إحراق بعض مقرات حزب النهضة الحاكمة . 

وعرفت الاحتجاجات مصادمات مع رجال الأمن الذين استعملوا القنابل المسيلة للدموع أسفرت عن مقتل محتج وإصابة العشرات بجروح في مدينة قفصة بجنوب تونس . 

وبالموازاة مع الاحتجاجات ، أعلن 42 نائبا معارضا استقالاتهم ، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة 26 يوليو ، من المجلس التأسيسي(البرلمان المؤقت )  الذي يضم 217 عضوا احتجاجا على قتل محمد البراهمي عضو حزب الحركة الشعبية القومي العربي . ويتولى المجلس الذي يهمين عليه الإسلاميون المنتمون لحزب النهضة  مسؤولية إعداد دستور جديد لتونس.

وقال خميس كيسلا عضو حزب نداء تونس في مؤتمر صحفي إن الأعضاء المستقلين سيبدأون اعتصاما للمطالبة بحل الجمعية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وهي أفكار رفضها رئيس الوزراء علي العريض . 

ومن جهته ، ربط وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو بشكل مباشر بين اغتيال البراهمي واغتيال زعيم الحركة الشعبية شكري بلعيد في السادس من فبراير /شباط المنصرم  . وقال بن جدو في مؤتمر صحفي “نفس قطعة السلاح – وهي سلاح اتوماتيكي من عيار ٩ ملليمتر – التي قتل بها بلعيد هي التي قتلت أيضا البراهمي.” ‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬وأضاف إن المتهم الرئيسي في قتل المعارضين بلعيد والبراهمي هو سلفي متشدد يدعى بوبكر الحكيم.

وأكد أن السلطات تلاحق الحكيم بالفعل للاشتباه في تهريبه أسلحة من ليبيا.

وقال إن السلطات حددت هوية 14 متطرفا يشتبه في ضلوعهم في اغتيال بلعيد ويعتقد أن اغلبهم أعضاء في جماعة أنصار الشريعة المتشددة المحلية.

وأعلنت تونس  الجمعة يوم حداد وطني حيث بثت الإذاعات الأغاني الوطنية.

وعن حادث الاغتيال ، قال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة إن اغتيال البراهمي يستهدف “تعطيل المسار الانتقالي الديمقراطي في تونس ووأد النموذج الناجح الوحيد بالمنطقة خاصة بعد العنف في مصر وسوريا وليبيا.”

وقال لرويترز إن تونس لن تتبع السيناريو المصري وإن حكومته ستستمر.

وحدث الاغتيال في يوم عيد الجمهورية في تونس التي تستعد للتصويت على الدستور الجديد في الأسابيع القليلة القادمة قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى في وقت لاحق هذا العام.

ووجهت الاضطرابات ضربة جديدة لجهود إحياء قطاع السياحة. وتم تعليق العروض الثقافية ومن بينها مهرجان قرطاج بعد اغتيال البراهمي.كما انخفضت البورصة التونسية بنسبة 1.9 في المائة يوم الجمعة ويجري تداول الدينار التونسي قرب مستوى قياسي منخفض مقابل اليورو.

وفي الوقت الذي كانت فيه تونس تستعد لتوديع الراحل محمد البراهمي إلى مثواه الأخير ، وقع تفجير سيارة مفخخة ، وهو الحادث الأول من نوعه تشهده تونس ما بعد سقوط نظام بنعلي . 

وأكد محمد علي العروي ، المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية “إن سيارة ملغومة انفجرت يوم السبت 27 يوليو في تونس لكنها لم تخلف ضحايا … الانفجار كان بسبب قنبلة تقليدية الصنع.”فالانفجار الذي وقع قرب مركز أمني في ضاحية حلق الواد يأتي بعد أن اتهمت وزارة الداخلية متشددين إسلاميين باغتيال المعارض محمد البراهمي . 

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*