السبت , 10 ديسمبر 2016

تونس إلى أين ؟؟

قتل شخص مساء أمس الجمعة في مدينة قفصة جنوب غربي تونس في سياق احتجاجات وأعمال عنف متفرقة أعقبت مقتل السياسي المعارض محمد البراهمي، الذي قتل الخميس برصاص “متشدد”، حسب قول وزارة الداخلية التونسية, والذي سيشيع اليوم السبت في جنازة وطنية بالعاصمة.

وقدم شهود في مدينة قفصة روايات متضاربة حول ملابسات سقوط أول قتيل في الاحتجاجات التي تلت اغتيال البراهمي وحول انتمائه السياسي.

فبينما قال شهود إن القتيل ويدعى محمد المفتي (45 عاما) أصيب في الرأس بقنبلة مُدْمعة أثناء تصدي الشرطة لمجموعة من الشبان حاولت اقتحام مقر الولاية (المحافظة), ذكرت صفحة تابعة للحرس الوطني (الدرك) أنه تعرض للاعتداء أثناء محاولته منع عملية اقتحام المقر.

كما تضاربت الروايات بشأن ما إذا كان القتيل -وهو موظف في شركة اتصالات بالمدينة- عنصرا في الجبهة الشعبية (اليسارية) المعارضة التي تقود الاحتجاجات.

وفي وقت لاحق, قالت الرابطة الوطنية لحماية الثورة القريبة من الائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة إن القتيل من عناصرها, ودعت إلى التظاهر صباح اليوم في شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة.

وبشكل متزامن تقريبا, حاول محتجون اقتحام مقار محافظات أخرى بينها مقر محافظة الكاف (شمال غرب) حيث تردد أن الشرطة تصدت للمحاولة واعتقلت عددا من الشبان. وجاءت محاولات الاقتحام هذه في ظل إضراب عام دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة في البلاد), الذي كانت الاستجابة له متفاوتة حسب المناطق والقطاعات.

وكان محتجون هاجموا أول أمس الخميس مقر محافظة سيدي بوزيد التي ينتمي إليها البراهمي, وأضرموا النار في عدد من مكاتبها, كما حاول آخرون اقتحام مقر محافظة صفاقس الساحلية جنوبي العاصمة.

جنازة وطنية

واندلعت أعمال العنف المتفرقة مباشرة بعد اغتيال البراهمي ظهر الخميس في مدينة أريانة قرب العاصمة بعدة رصاصات.

ومن المقرر أن يشيع جثمان البراهمي صباح اليوم السبت في مقبرة الجلاز وسط العاصمة في جنازة وطنية بحضور سياسيين من المعارضة.

وكانت عائلة البراهمي -الذي أسس حديثا حزبا أطلق عليه التيار الشعبي بعدما كان نائبا عن حركة الشعب القومية الناصرية- قررت دفنه في العاصمة بدلا من مسقط رأسه في مدينة سيدي بوزيد، بعد حسم خلاف بين أفراد بالعائلة في هذا الإطار.

وفي وقت سابق أمر الرئيس منصف المرزوقي رئيس أركان جيش البر بتنظيم جنازة وطنية للبراهمي. وقال مراسل الجزيرة إن أقرباء للبراهمي أعلنوا أنهم لن يستقبلوا أي ممثلين عن الائتلاف الحاكم في البلاد، في حين أعلن الابن الأكبر للبراهمي رفضه استقبال ممثلين عن حركة نداء تونس.

وهناك دعوات لانتقال المشيعين إلى مقر المجلس الوطني التأسيسي بعد انتهاء مراسم التشييع لتنفيذ اعتصام مفتوح أمامه حتى إسقاطه، إضافة لدعوات لتشكيل حكومة إنقاذ وطني ووضع دستور جديد خلال شهرين من قبل خبراء دستوريين.

وأعلن حزب المبادرة المعارض سحب نوابه الخمسة من المجلس, كما أعلن نواب معارضون آخرون أنهم جمدوا عضويتهم في المجلس, وسط تحذيرات من أحزاب الترويكا من مخاطر الدعوات إلى الفراغ.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*