السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ليبيا على وقع الاغتيالات .

ليبيا على وقع الاغتيالات .

تشهد ليبيا موجة من الاغتيالات تستهدف رجال الأمن وضباط الجيش والمعارضين السياسيين . فقد ا غتال مسلحون، يوم الجمعة 26 يوليو الجاري، المحامي والناشط السياسي عبد السلام المسماري، عقب خروجه من مسجد “بوغولة” بمنطقة “البركة” بمدينة بنغازي الليبية.

 ووفقا لمصادر أمنية، فقد تعرض المسماري، المحامي ومنسق سابق لائتلاف ثورة 17 فبراير، لإصابة قاتلة جراء إطلاق النار عليه من قبل مجهولين أمام منزله، بعد أدائه صلاة الجمعة، وتم نقله لمستشفى الجلاء للحوادث من أجل تلقي العلاج “قبل أن يلقى مصرعه”. 

ويعتبر المسماري، المنسق السابق لائتلاف “ثورة 17 فبراير” التي أطاحت بنظام معمر القذافي، من أبرز نشطاء حقوق الإنسان الذين عرفوا بمواقفهم الجريئة ومناهضتهم للنظام السابق، وكذا مساهمتهم في إنجاح الثورة في ليبيا، كما سبق له أن انتقد الجماعات المسلحة التي حاصرت وزارتي الداخلية والعدل في طرابلس في ماي المنصرم، واصفا إياها بـ”الجماعات المنقلبة على الشرعية”. كما اغتال المسلحون ، في نفس اليوم ، عنصرين من الشرطة الليبية . 

وأمام موجة الاغتيالات التي عجزت السلطات الليبية عن الكشف عن مدبريها ومنفذيها ،  طالب عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”علي الصلابي”الحكومة والأجهزة الأمنية بالكشف عن ملابسات اغتيال المحامي”عبد السلام المسماري الذي قال إنه يعتبر من رموز ثورة السابع عشر من فبراير . 

 وفي بيان أصدره قال الصلابي”أخشى على بلدي وشعبي من مخططات استخباراتية لا تريد الخير بنا والاستقرار والأمن،وتعمل على إدخال البلاد في فتنة”.ومضيفا بقوله”نعزي أنفسنا في الشهيد المغفور له بإذن الله تعالى”عبدالسلام المسماري” ونسأل الله أن يصبر أهله وذويه،وأن يتقبله في هذا اليوم العظيم وفي هذا الشهر الكريم ”. كما استنكر الصلابي ما اسماه ”الاغتيالات الشيطانية لرجال الأمن أو الشرطة أو الجيش،أو غيرهم من أبناء الوطن” ودعا الليبيين باختلاف أطيافهم ومهامهم إلى”كشف هؤلاء المجرمين وتقديمهم للعدالة”. ولم يخف الصلابي استغرابه مما وصفه بـ”الصمت المريع من الحكومة”وعجز المؤتمر الوطني عن معرفة الجناة الذين ينفذون عمليات الاغتيال.موضحا أن هذا الأمر لو كان في بلاد أخرى لسقطت حكومات ولخرجت احتجاجات,ولتحدث أصحاب العلم والفكر والقلم في ذم هذه الأعمال الإجرامية.

وتجدر الإشارة إلى أن الراحل المسماري قد تعرض خلال شهر ماي الماضي لاعتداء من قبل مجهولين على خلفية تصريحات له عبر قناة “العربية” الفضائية، انتقد فيها المجموعات المسلحة التي تحاصر الوزارات الليبية والتي وصفها بـ “الجماعات المنقلبة على الشرعية” في البلاد. واشتهر المسماري بمعارضته لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين على السلطة في البلاد بعد ثورة 17 فبراير 2011 حيث سبق له أن انتقد محاولات سيطرة هذه الجماعة على المجلس الوطني الانتقالي السابق.

نفس الأمر أكده رئيس المركز الليبي لحقوق الإنسان، ناصر الهواري، في تصريحات إعلامية، أن السياسي المعارض عبد السلام المسماري، اغتيل اليوم، بعد سابق تعرضه لتهديدات ممن أسماهم “بعض الكتائب” بسبب “مهاجمته لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا”.

وعلى إثر اغتيال الناشط السياسي والحقوقي عبد السلام المسماري الذي توجه أصابع الاتهام في اغتياله إلى حزب العدالة والبناء الذراع السياسية  لجماعة الإخوان المسلمين الليبية ، هاجم المتظاهرون،  السبت ، مقر الحزب في بنغازي وقاموا بتخريبه .

وليلة الجمعة السبت تظاهر مئات في شوارع بنغازي لإدانة الاغتيالات التي استهدفت المسماري وعشرات الضباط خصوصا في بنغازي مهد الثورة التي أطاحت نظام معمر القذافي في 2011.

وفي طرابلس، تجمع مئات الاشخاص في وقت مبكر من صباح السبت في وسط العاصمة “تضامنا مع بنغازي” وضد الاخوان المسلمين. وتدفق المتظاهرون على ساحة الشهداء بعد صلاة الفجر وهم يرددون “دم الشهداء لم يذهب سدى”.

ومن جهته ، عتبر حزب العدالة والبناء الليبى ، أن اغتيال الناشط السياسى والحقوقى الليبى عبدالسلام المسمارى أحد رموز الثورة الليبية جريمة خطيرة تستهدف مباشرة ثورة 17 فبراير ورموزها ويسعى منفذوها ومن ورائهم تعطيل مسار الثورة والمساس بالوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي لدولتنا الوليدة.

ودعا الحزب – فى بيان له اليوم السبت أذيع عبر وسائل الإعلام الرسمية – الحكومة الليبية ووزارة الداخلية وكافة السلطات الأمنية والقضائية بضرورة بذل كافة الجهود للوصول للجناة وتقديمهم للعدالة وإنزال أقسى العقوبات بهم ، وكذلك الكشف عن نتائج التحقيقات الخاصة بجرائم الاغتيال السابقة والتي بدأت باغتيال اللواء عبد الفتاح يونس وضرورة إحاطة الرأي العام الليبى بها وكشف ملابساتها ومعاقبة الجناة.

كما طالب الحزب أبناء الشعب الليبى للوقوف صفا واحدا والتضامن والوعي لما يحاك لإجهاض هذه الثورة المباركة وذلك بخلط الأوراق وتهديد اللحمة الوطنية وجر البلاد إلى مستنقع الفتنة.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*