السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس : تصاعد موجة الاحتجاجات والداخلية تعلن موقفها

تونس : تصاعد موجة الاحتجاجات والداخلية تعلن موقفها

أعلنت وزارة الداخلية التونسية موقفها حيال التظاهرات التي تشهدها البلاد عقب اغتيال البراهمي وتعهدت بالحياد وحماية المتظاهرين المعارضين للحكومة، في حين تصاعدت موجة الاحتجاج أمام مقر المجلس التأسيسي (البرلمان) ومدن أخرى للمطالبة بحل الحكومة والمجلس التأسيسي على خلفية اغتيال المعارض محمد البراهمي.

وعاد المحتجون الأحد إلى ساحة باردو لاستئناف “اعتصام الرحيل” أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي يتقدمهم نحو 70 نائبا كانوا أعلنوا تعليق عضويتهم بالمجلس ودخولهم في اعتصام مفتوح حتى حله.

وخلال مظاهرات عارمة مساء أمس أمام مقر المجلس التأسيسي في منطقة باردو بالعاصمة تونس، أطلقت الشرطة بكثافة الغاز المدمع لتفريق متظاهرين مؤيدين ومعارضين للحكومة، وتدخلت أيضا فجر الأحد حين بدأ المتظاهرون من الجانبين بالتراشق بالحجارة.

وأمام ما أسمته المعارضة “قمعا وحشيا” للمتظاهرين السلميين من معارضي الحكومة، عبر وزير الداخلية لطفي بن جدو الأحد عن التزامه بضمان سلامة المتظاهرين المناهضين للحكومة، وذلك غداة اشتبكات مساء أمس السبت مع متظاهرين طالبوا برحيل الحكومة أمام مقر المجلس التأسيسي.

وقال النائب اليساري المعارض سمير بالطيب إن “الوزير أبلغنا أنه أعطى أوامر واضحة للأمن بالكف عن استخدام القوة ضد المتظاهرين والمشاركين في الاعتصام أمام المجلس التأسيسي”.

جاء ذلك خلال استقبال بن جدو (مستقل) لكل من بالطيب ونائب آخر زاراه للاعتراض على ما سمياه أعمال العنف التي وقعت السبت وفجر الأحد ضد معارضي الحكومة.

من جهته نفى المدير العام للأمن العمومي مصطفى الطيب بن عمر في حوار تلفزيوني اتهامات من المعارضة بوجود “جهاز أمني مواز”، داعيا كل شخص يملك “إثباتات” على وجوده أن يقدمها لوزير الداخلية، في إشارة إلى تصريحات النائب المعارض منجي الرحوي الذي نقل إلى المستشفى إثر “اعتداء وحشي”.

واتهم الرحوي -وهو قيادي في الجبهة الشعبية (يسار)- المدير العام لوحدات التدخل (شرطة مكافحة الشغب) عماد الغضباني بالإشراف على ما أسماه “أمنا موازيا تشرف عليه مليشيات من حركة النهضة”، قائلا إن الغضباني “يساند حركة النهضة (..) ويقمع المتظاهرين بشكل وحشي”.

من جهتها طالبت نقابة موظفي شرطة مكافحة الشغب (غير حكومية) السبت وزير الداخلية “بمراجعة التعيينات في المؤسسة الأمنية بالاعتماد على معيار الكفاءة والحرفية والتجربة لا الولاء والتقرب” إلى السلطة الحاكمة.

سيدي بوزيد

وفي سيدي بوزيد (وسط) مهد الثورة التونسية ومسقط رأس البراهمي الذي شيعت جنازته السبت، قال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الأمن فرقت متظاهرين فجر الأحد واعتقلت محتجين أضرموا النيران في إطارات السيارات لقطع الطرق ورشقوا الشرطة بالحجارة.

وكان نشطاء في المدينة قالوا في وقت سابق إن الولاية أصبحت خارج سيطرة السلطة المركزية، وإن الأهالي عينوا مجالس محلية لتسيير الأمور رافضين العودة عن ذلك حتى تسقط الحكومة، حسب قولهم.

يشار إلى أن الاحتجاجات أدت إلى مقتل شاب يدعى محمد المفتي مساء الجمعة أمام مقر ولاية قفصة (جنوب غرب) أثناء مظاهرة ضد حركة النهضة التي تتهمها المعارضة باغتيال البراهمي, في حين تنفي الحركة ذلك.

وأعلنت الرئاسة التونسية في بيان لها اليوم الأحد أن الوضع الأمني في البلاد كان موضع بحث بين الرئيس المنصف المرزوقي والمجلس العسكري الأعلى الذي يضم قيادات الجيوش الثلاث.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*