السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الإخوان المسلمين وثلاث سيناريوهات بانتظارها

الإخوان المسلمين وثلاث سيناريوهات بانتظارها

تواجه جماعة الإخوان المسلمين لحظة فارقة في تاريخها إثر فشلها في حكم مصر وكراهية الشعب المصري لها، وإصرارها على انتهاج العنف في مواجهة المجتمع بعد أكثر من 85 عاما من تأسيس الجماعة عام 1928 على يد حسن البنا.
ويقول الدكتور محمود عبدالسلام «من وحدة الإسلام السياسي بمركز الجمهورية للدراسات» أن هناك ثلاث سيناريوهات تنتظر جماعة الإخوان المسلمين، لافتا إلى أن الجماعة هي من سيحدد مصيرها وليس الآخرون، نظرا لأن غالبية السياسيين اليوم ليس لديهم مانع أن تظل الجماعة بالشكل الدعوي أو حتى السياسي بشرط أن تبتعد عن العنف.
السيناريو الأول وهو الأفضل للجماعة من وجهة نظر الدكتور عبدالسلام هو عودة الجماعة مرة أخرى للمجتمع، والجلوس إلى نفسها ومراجعة أخطائها، والقيام بمراجعة نقدية للجوانب السياسية والتربوية والدعوية التي قامت بها، وأن تبتعد تماما عن العنف، وفي تلك الحالة يمكن للجماعة أن تكون جزءا من المشهد السياسي المستقبلي وليس من الماضي الذى يريد بعض قيادات الجماعة التشبث به، مؤكدا أن إصرار الجماعة على عودة محمد مرسي بأي ثمن سيدفعها للانتحار السياسي والقضاء على البقية الباقيه من رصيدها الذي تقلص بشكل غير مسبوق منذ وصول مرسي للحكم.
ويتمثل السيناريو الثاني في إصرار الجماعة على العنف ما يدفع بالدولة للقبض على قيادتها الحالية ويظهر نتيجة لذلك جيل جديد من الإخوان بهدف الحفاظ عليها، ويحاول هذا الفريق أن ينفي كل الأخطاء التى وقعت فيها الجماعة ويلصقها بالقادة الحاليين غير الحكماء.?وقد يحدث نتيجة لذلك انشقاق وتدخل الجماعة في مرحلة تيه تاريخي قد يأخذ 10 سنوات، وهذا هو السيناريو الأقرب كما يراه الدكتور محمود عبدالسلام طبقا للواقع الحالي الذي تعيشة الجماعة.
والسيناريو الثالث هو اختفاء الجماعة من المشهد السياسي بعد اعتقال قادتها، ومنعها من العمل العام وتعود كما كانت جماعة سرية محظوره بعد إلغاء حزب الحرية والعدالة ومنع مكاتبها الإدارية من العمل، وبالتالي تعود إلى العمل بنظام الأسرة السري حيث يجتمع الإخوان في كل منطقة جغرافية بعيدا?عن أعين الأمن.
من جانبه، رأى نبيل زكي القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني أن جماعة الإخوان المسلمين انتهت تماما ولم يعد لها وجود على الساحة السياسية في الشارع المصري بعد أعمال العنف المتتالية والتي تتبناها قيادات الجماعة.
واتفق معه محمد سامي رئيس حزب الكرامة على أنه يجب على شباب الجماعة أن ينأوا بأنفسهم ومستقبلهم من تلك الخرافات والعبثيات التي تمارسها القيادات دون مشاركة منهم لعمليات العنف التي يحرضون عليها لأنهم دائما ما يضعون شبابهم ونساءهم أمام المدفع لكسب أهدافهم وتحقيقها، مؤكدا أن من ارتكب العنف ليس له مكان في المشهد السياسي، أما الأعضاء والقواعد الخاصة بالجماعة يمكن أن يكونوا جزءا من المستقبل إذا ما قرروا النأي بأنفسهم بعيدا عن الجماعة.
وبدوره، شدد القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني عمرو حمزاوي على ضرورة أن يتم دمج جماعة الإخوان المسلمين ضمن ترتيبات المرحلة الانتقالية الحالية، لكن بشرط الالتزام الكامل بسلمية العمل والتوقف عن استغلال الدين وتوظيفه لأهداف سياسية. ورأى في الإقصاء والإجراءات الاستثنائية تدفعهم إلى استكمال الانتحار الجماعي عبر خطاب كراهية وشحن طائفي مذهبي وعمليات عنف.
ويؤكد الخبير في الحركات الإسلامية الدكتور عمرو الشوبكي أن جماعة الإخوان المسلمين أمام تحدٍ كبير لأنها تكاد تكون هي الوحيدة في مصر والعالم التي لم تقم بأي مراجعات نقدية، منذ نشأتها. ويقول لم نر قراءة نقدية لأداء أي من مرشدي الجماعة المتعاقبين، وحتى عمليات العنف التي قاموا بها، في الماضي تبرأوا من بعضها ودافعوا عن بعضها الآخر، لكن الشوبكي لا يتوقع أن يقدم القادة الحاليون للجماعة على مراجعات عميقة، مشيرا إلى إمكانية حصول انشقاقات للتيار الإصلاحي الذي يضطلع بهذا الدور، وهو ما بدا جليا من تصريحات قادتهم التي سعت إلى ترويج أفكار التآمر عليهم وعلى «المشروع الإسلامي» لا انتقاد سياستهم. وقال: قد يكون هذا رد فعل أولي لكن لا مستقبل لهذه الجماعة إذا لم تقم بمراجعة ونقد ذاتي عميق لفكرها وبنيتها التنظيمية وللصيغة التي تقوم عليها كجماعة سرية فوق الدولة وفوق القانون.
أما بخصوص توسيع الإخوان لدائرة للعنف للرد على إطاحتهم من السلطة، فلا يتوقع الشوبكي حصول ذلك مؤكدا أن جماعة الإخوان المسلمين ستواجه صعوبات كبيرة في الحفاظ على تماسك التنظيم بعدما خسرت الشارع والدولة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*