الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ملك المغرب يشجع الحكومة ويحثها على الرفع من وتيرة أدائها

ملك المغرب يشجع الحكومة ويحثها على الرفع من وتيرة أدائها

تحل يوم 30 يوليو الذكرى الرابعة  عشرة لتولي الملك محمد السادس الحكم . وفي كل مناسبة عيد العرش ، يوجه الملك خطابا إلى الشعب المغرب يذكر بالمنجزات ويرسم الآفاق .   وذكر جلالة الملك ، في الخطاب الذي وجهه إلى الشعب المغربي بهذه المناسبة ، بأن جلالته عمل منذ اعتلائه العرش، على إطلاق العديد من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، في موازاة مع الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، في تجاوب مع تطلعات الشعب المغربي، مؤكدا جلالته في هذا السياق أن كرامة المواطن المغربي وازدهاره، كانت في صلب اهتمامه .
  وأشار جلالته إلى أن هذا العمل كان  ” مسيرة متواصلة، قوامها مبادرات جريئة، وأعمال حازمة، ومقاربات تشاركية، مع الاستغلال الأنجع لكل الإمكانات المتاحة “، مؤكدا أن كل الحكومات السابقة عملت طوال هذه المسيرة ، وبتوجيهات من جلالته، على تكريس جهودها لبلورة رؤية جلالته التنموية والإصلاحية.
  وقال جلالة الملك إن الحكومة الحالية “وجدت ، بين يديها، في المجال الاقتصادي والاجتماعي، إرثاً سليماً وإيجابياً، من العمل البناء، والمنجزات الملموسة. ومن ثم لا يسعنا إلا أن نشجعها على المضي قدما، بنفس الإرادة والعزم، لتحقيق المزيد من التقدم، وفق المسار القويم، الذي نسهر عليه”.
  وذكر جلالته بالتقدم الكبير الذي حققه المغرب على مستوى البنيات الأساسية، من حيث تزويد المدن والقرى بالماء الصالح للشرب والكهرباء، والتطور الملموس الذي تحقق على مستوى التجهيزات الكبرى، كالموانئ والمطارات، وتعزيز الشبكة الطرقية، والتدبير الأمثل للموارد المائية، وإطلاق مشاريع تطوير النقل السككي، والنقل الحضري، الأمر الذي غير من ملامح مختلف الأقاليم، وأعطى المغرب وجها جديدا، ووفر الظروف الملائمة لتطوير الاستراتيجيات المعتمدة في شتى القطاعات.
 كما أن التنفيذ التدريجي للاستراتيجيات القطاعية – يضيف جلالة الملك –  قد مكن المغرب من إحراز تقدم ملموس، وزاد من جلب الاستثمار الأجنبي، على الرغم من وضعية اقتصادية ومالية عالمية صعبة.
 وأكد جلالة الملك، في هذا السياق، التزامه بتشجيع الاستثمار، وجدد الدعوة للحكومة، لإعطاء الأسبقية لكل ما يُحفز على النمو وتوفير فرص الشغل، في تكامل بين متطلبات الاستهلاك المحلي، وبين قابلية الإنتاج للتصدير، بما يعنيه ذلك من انعكاسات إيجابية على ميزان الأداءات.
  وذكر جلالة الملك كذلك بانكباب المغرب منذ سنوات، على تنمية مهن صناعية عالمية، في إطار مخطط “إقلاع” الذي أعطى نتائج تشجع على الاستمرار في نفس النهج، داعيا الحكومة إلى توفير الظروف الملائمة لتنويع وتوسيع النسيج الصناعي المغربي وفق سياسة إرادوية تقوي الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
  وأضاف جلالته أن تمكين المغرب من إنتاج الطاقات المتجددة يندرج في نفس التوجه، حيث جاء، من هذا المنطلق، تنفيذ برنامج الطاقة الشمسية، المتمثل في انطلاق أوراش بناء “مجمع النور بورزازات”، بموازاة الاستحقاقات المسجلة، في إطار الطاقة الريحية، مؤكدا جلالته أن هذه الأوراش، علاوة على أهميتها البيئية، ستجعل المغرب أقل تبعية للطاقات المستوردة، مما يتطلب سياسة تكوين ناجعة، وتطوير الكفاءات الوطنية ومما سيساعد على تفعيل الميثاق الوطني للبيئة.
  ومن جهة أخرى، أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن القطاع السياحي المغربي استطاع برغم الأزمة المالية العالمية أن يحمي نفسه من تداعياتها السلبية، بفضل الجهود والمبادرات التي سهر جلالته على تفعيلها خلال السنوات الأخيرة ، مؤكدا أن من شأن ذلك أن يحفز جميع الشركاء والفاعلين في هذا القطاع من أجل تحقيق رؤية 2020.
  وعلى صعيد آخر أكد  جلالة الملك أنه يتعين اعتبار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورشا متطورا باستمرار، لكونه خارطة طريق لرؤية تنموية شاملة ومقدامة، لا تقتصر فقط على  الفئات الفقيرة والأسر المعوزة، وإنما  تنفتح على  كل الأوراش التنموية الهادفة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مؤكدا جلالته ضرورة تقوية وتوسيع البرامج الحالية لهذه المبادرة، بآليات أخرى، تعطي الأولوية للمشاريع المدرة للدخل.
  ونوه جلالته بهذه المناسبة، بالنتائج غير المسبوقة للبرامج الوطنية المؤطرة في مجال مكافحة الأمية، ولا سيما التي أطلقها جلالته بالمساجد منذ سنة 2004، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين هذه السنة سيبلغ نحو مليون ونصف، وهو ما يعني تمكينهم من الانخراط في التنمية الشاملة لبلادهم.
  ومن جهة أخرى، عبر جلالة الملك عن اعتزاز المغرب بما يتحلى به أفراد الجالية المغربية بالخارج من روح المواطنة والتعلق الدائم بوطنهم الأم ، إذ بالرغم من تأثير الأزمة المالية العالمية هذه السنة على أوضاعهم المالية فإنهم يتحملون مشاق الأسفار وقطع المسافات الطويلة من أجل زيارة بلدهم وصلة الرحم مع ذويهم.
جاء هذا الخطاب في وقت دقيق من تجربة الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي التي تواجه تحديا سياسيا يتمثل في البحث عن حليف أو حليفين لتشكيل الأغلبية والاستمرار في إدارة الشأن العام بعد انسحاب حزب الاستقلال منها وانضمامه إلى المعارضة ، الأمر الذي افقد الحكومة أغلبيتها البرلمانية . وتشجيع الملك للحكومة هو رسالة لها تفيد أن الملك لا يفضل الذهاب إلى الانتخابات المبكرة ، بقدر ما يطمئن الأحزاب الراغبة في الانضمام إلى الحكومة على دعم الملك لهذه التجربة . وتعرف الساحة السياسية في المغرب جدلا حول أداء الحكومة وأخطائها وعجز رئيس الحكومة عن التعالي عن الحزبية في إدارة الشأن الحكومي . فمن أبرز المؤاخذات على السيد بنكيران أنه يتصرف كزعيم حزب وليس كرئيس حكومة لكل المغاربة ، بل إنه في خطابه داخل البرلمان مع الأحزاب يبدو رجل دعوة وليس رجل دولة . فالتجربة الصعبة التي تعرفها دول ما بات يعرف بـ”الربيع العربي” باتت مخيفة بالنسبة للأوساط السياسية والشعبية في المغرب ولا أحد يريد تكرارها . ومن أجل خلق فرص التنمية والاستثمار يتطلب الوضع السياسي الاستقرار والأمن والتشارك من طرف كل القوى السياسية والمدنية بعيدا عن التطاحن والاقتتال الداخلي .  

-- موقع السكينة : سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*