السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مساع حثيثة وعلى جميع اﻷصعدة لاحتواء الأزمة المصرية

مساع حثيثة وعلى جميع اﻷصعدة لاحتواء الأزمة المصرية

قالت مصادر مطلعة للجزيرة إن وزير الدفاع نائب رئيس الوزراء عبد الفتاح السيسي التقى أمس السبت وفدا من علماء المسلمين نقل له مطالب التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، وسط تحرك دبلوماسي لتغليب الحل السياسي على الحلول الأمنية وإنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد منذ عزل الرئيس محمد مرسي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن وفد العلماء نقل مطالب التحالف التي تتضمن عدم استخدام العنف والقوة بحق المعتصمين المؤيدين لمرسي، ووقف ما يصفها التحالف بحملات الاعتقال العشوائية.

وأكدت المصادر لفايد أن السيسي أبدى تفهما لمطالب المحتجين، مما يؤشر على القناعة بضرورة حل الأزمة المصرية في الإطار السياسي.

وكان من بين وفد العلماء الداعية الإسلامي محمد حسان الذي قال بعد لقائه السيسي إن الهدف من اللقاء كان وقف إراقة الدماء وعدم فض الاعتصامات وإيقاف تهديدات وسائل الإعلام، بالإضافة إلى الإفراج عن المعتقلين.

وأضاف محمد حسان إن لقاءه بالسيسي يمثل بداية لمرحلة جديدة من المبادرات لحل الأزمة في مصر والتي سيتكفل بها السياسيون، واعتبر حسان أن الأزمة التي تمر بها مصر أزمة ً عميقة وخطيرة يجب الإسراع بحلها قبل أن يتدهور الوضع في البلاد.

غير أن عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة جمال حشمت قال إن حسان اعترف بالحكومة الجديدة وبالأمر الواقع، وأن التحالف أبلغه بأنه ثابت على موقفه من أن ما حدث انقلاب على الشرعية وأن المعتصمين لا يمارسون العنف. وأضاف حشمت أن سلطة الانقلاب هي التي مارست العنف وسفكت الدماء عبر قواتها الرسمية والبلطجية. 

وكان المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية قال إن السيسى التقى ببعض ممثلي من وصفهم بالتيارات الدينية الإسلامية، وأضاف في بيان على الفيسبوك أن الفريق السيسي أكد أن رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور ورئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي هم من يدير شؤون الدولة.

وذكر السيسي في اللقاء أن الفرص متاحة لحل الأزمة سلمياً، شريطة التزام كافة الأطراف نبذ العنف دون الرجوع إلى الوراء، والالتزام بخرطة المستقبل.

تحرك أميركي وعربي

وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات سياسية لاحتواء الأزمة المصرية وإيجاد حل سياسي لها ضامن لصيغة توافق ترضي الأطراف المتنازعة.

فقد قرر وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي تمديد زيارته حتى اليوم الأحد للقاء السيسي والببلاوي، وذلك بعد أن التقى أمس كلا من منصور ونائبه ووزير خارجيته، وممثلين عن التحالف الوطني لدعم الشرعية.

وقال طارق الملط -المتحدث باسم حزب الوسط وأحد أعضاء وفد التحالف- في تصريحات صحفية بعد لقائه بيرنز والسفيرة الأميركية بالقاهرة والمبعوث الأوروبي، “إذا أصر معارضو مرسي على أنه يجب ألا يكون جزءا من المعادلة السياسية، فإن صمود واعتصام الملايين في الشوارع على مدار خمسة أسابيع يقتضي عدم وجود الفريق أول عبد الفتاح السيسي في المعادلة السياسية في الفترة القادمة”.

وشدد على أن الحلول السياسية يجب أن تتم مع جبهة الإنقاذ الوطني، وأضاف “نجلس معا ويتم تقييم المبادرات السياسية، والوصول لحلول تحترم كافة الإرادة الشعبية، ولكن الجيش لن يكون له دور في الحلول السياسية، يجب أن يظل الجيش على الحياد ولا يتدخل في الحياة السياسية”.

وأكد التحالف في بيان أصدره ترحيبه بأية حلول سياسية تُقترح على أساس قاعدة الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب، وطالب بتحقيق دولي محايد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمت في ظل الانقلاب العسكري بما في ذلك قتل المتظاهرين السلميين وتلفيق التهم ومصادرة حرية التعبير وإغلاق القنوات الفضائية.

كما أكد التحالف رفضه الواضح للتصريحات الأميركية الصادرة عن وزير الخارجية جون كيري مؤخرا والداعمة للانقلاب العسكري، في مخالفة واضحة للشرعية الدستورية التي تعارفت عليها الدول الديمقراطية.

وشدد التحالف على رفض التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي المصري، في حين رحب بإعلان المجتمع الدولي أمام الجميع احترامه لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، ورفض الانقلابات العسكرية وإدانة المجازر.

وأكد أيضا موقفه من دعم الشرعية التي تتمثل في عودة الرئيس والدستور ومجلس الشورى، مذكرا بتطابق مواقفه مع مبادرة الرئيس (المعزول مرسي) التي أعلنها قبل الانقلاب العسكري الذي قلب الموازين الديمقراطية بتعطيل الدستور واختطاف الرئيس.

وأوضح التحالف خلال اللقاء أن “الوضع الذي يشهده المصريون من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان خلال الأسابيع الماضية وهو ما كشف عن الوجه الدموي للانقلاب العسكري”.

وأكد أن حركة الشعب المصري بقيادة التحالف الوطني هي حركة سلمية بالكامل، وذلك طبقا للحق الطبيعي في التظاهر والاعتصام، وأعاد التأكيد على الاستعداد الكامل لقيام أية منظمات حقوقية دولية مشهود لها بالنزاهة مستقلة بزيارة جميع ساحات الاعتصام للتأكد من خلوها من أية أسلحة ردا على الدعاوى المزعومة.

عملية سياسية

من جانبه، دعا وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى دعم عملية سياسية تكون “مفتوحة أمام الجميع”.

في الوقت نفسه، يصل وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية إلى القاهرة اليوم الأحد في زيارة يلتقي خلالها نظيره المصري وعددا من المسؤولين المصريين، كما ستشمل لقاءات العطية مع الأطراف الأساسية في الأزمة الحالية.

وصرحت مصادر دبلوماسية مصرية بأن المسؤول القطري سيبحث آخر تطورات الوضع في مصر وسبل دعم علاقات التعاون بين مصر وقطر.

بدوره أكد وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان حرص بلاده على “بذل كل جهد ممكن لدعم مصر في مختلف المجالات لتحقيق طموحات وآمال الشعب المصري خاصة بعد الثلاثين من يونيو في الأمن والاستقرار والتقدم”.

وقالت الوزارة الإماراتية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني صباح الأحد إن بن زايد التقى نظيره المصري نبيل فهمي في القاهرة.

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري كان قد كشف أمس أن بلاده ستعمل مع دول أخرى على جمع الأطراف بمصر من أجل إيجاد حل للأزمة يدعم الديمقراطية ويحترم حقوق الجميع.

في غضون ذلك حث وزير الدفاع المصري واشنطن على الضغط على الإخوان المسلمين في مصر لإنهاء الأزمة، مؤكدا عدم رغبته بالترشح للرئاسة.

ونفى السيسي في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أن يكون طامحا إلى الترشح للرئاسة، دون أن يستبعد ذلك تماما، كما اتهم الإدارة الأميركية بعدم تقدير الإرادة الشعبية المصرية كما يجب.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*