السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هل يستطيع بيرنز تقريب المسافة بين السيسي والإخوان ؟

هل يستطيع بيرنز تقريب المسافة بين السيسي والإخوان ؟

 في محاولة جديدة لاحتواء الأزمة المتصاعدة بمصر , التقى الفريق اول عبد الفتاح السيسي امس “بعض ممثلي التيارات الدينية الاسلامية” لبحث الازمة السياسية المستمرة في البلاد منذ ازاحة الرئيس محمد مرسي الذي اصر الاخوان المسلمون في بيان الجمعة على عودته الى السلطة.

واعلن الاخوان المسلمون موقفهم هذا غداة لقاء مع مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز الذي قرر تمديد زيارته ليوم واحد. وسيلتقي بيرنز رئيس الوزراء حازم الببلاوي ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي.

وفي اول زيارة الى مصر لمسؤول قطري منذ ازاحة الرئيس الاسلامي، وصل وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية فجر امس الى القاهرة التي تشهد نشاطا دبلوماسيا مكثفا لتسوية الازمة التي نشبت بعد اقصاء مرسي.وقال الناطق باسم الجيش المصري العقيد احمد علي ان السيسي التقى “بعض ممثلي التيارات الدينية الاسلامية” واكد ان “الفرص متاحة لحل الازمة سلميا شريطة التزام كافة الاطراف بنبذ العنف وعدم تعطيل مرافق الدولة او تخريب المنشآت العامة”.

وكان حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، قال في بيان ان وفدا من “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” التقى صباح السبت بيرنز بحضور السفيرة الاميركية آن باترسون وممثل الاتحاد الأوروبي برناندينو ليون.

واضاف ان هذا التحالف الذي يضم مجموعات اسلامية مؤيدة لمرسي اكد لمحادثيه تمسكه بموقفه المطالب ب”عودة الرئيس والدستور ومجلس الشورى”. كما اكد ترحيبه “باية حلول سياسية تقترح على أساس قاعدة الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب”.

والتقى بيرنز في احد فنادق القاهرة وفد “التحالف الوطني لدعم الشرعية” الذي ضم عمرو دراج ومحمد علي بشر.وذكرت الوكالة ان بيرنز قرر تمديد زيارته للقاهرة يوما آخر ليختتمها الاحد بدلا من السبت. ونقلت عن المصدر الدبلوماسي ان المسؤول الاميركي سيلتقي الببلاوي والسيسي.

وكان بيرنز التقى الرئيس المصري الموقت عدلى منصور ونائبه للعلاقات الدولية محمد البرادعي ووزير الخارجية نبيل فهمي.

وقد رأى مراقبون ان زيارة بيرنز المفاجئة الى القاهرة تشكل فرصة اخيرة لتفادي وقوع مواجهة بين قوات الامن والاف المتظاهرين من انصار الاخوان المسلمين المعتصمين منذ شهر في منطقتي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة للمطالبة بعودة مرسي.

وقال حزب الحرية والعدالة في البيان ان وفد التحالف ابلغ بيرنز ايضا رفضه “للتصريحات الصادرة عن (وزير الخارجية) جون كيري مؤخرا والداعمة للانقلاب العسكري في مخالفة واضحة للشرعية الدستورية التي تعارفت عليها الدول الديموقراطية”.

وكان كيري اثار غضب انصار مرسي بتصريحه ان الجيش “اعاد الديموقراطية” بعزله مرسي نزولا عند طلب “ملايين الملايين من الناس”.

وتبدو اجواء زيارة بيرنز متباينة مع تصريحات كيري، مما يكشف ارتباك الادارة الاميركية في مواجهة الازمة التي يعيشها حليفها الرئيسي في المنطقة الذي يشكل عنصرا اساسيا في عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وتقدم واشنطن كل سنة مساعدة بقيمة 1,3 مليار دولار الى الجيش المصري ولو اعتبرت الولايات المتحدة ازاحة مرسي بمثابة انقلاب، لكان القانون الاميركي الزمها بوقف هذه المساعدة على الفور.

من جهته، دعا قائد الجيش المصري والرجل القوي في البلاد الفريق اول السيسي السبت الولايات المتحدة الى الضغط على الاسلاميين من اجل “وضع حد” لاعمال العنف.

وقال السيسي في مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست على موقعها على الانترنت ان “الادارة الاميركية لديها وسائل ضغط قوية ونفوذ كبير على الاخوان المسلمين واود منها ان تستخدمها لوضع حد للنزاع”.

واكد “التحالف الوطني لدعم الشرعية” انه سيواصل الاعتصامات التي ينظمها انصاره ولا سيما في رابعة العدوية والنهضة في القاهرة، مؤكدا ان هذه الاعتصامات التي تطالب السلطات الانتقالية الاسلاميين بفضها تحت طائلة فضها بالقوة “حركة سلمية بالكامل وذلك طبقا للحق الطبيعي في التظاهر والاعتصام”.

وبعدما دان “أية دعاوى أو أعمال عنف بما فيها ما يحدث من اعتداءات إجرامية في سيناء” ضد الجيش والشرطة، اكد التحالف استعداده لقبول “قيام أية منظمات حقوقية دولية مشهود لها بالنزاهة مستقلة بزيارة جميع ساحات الاعتصام للتأكد من خلوها من أية أسلحة”.

وطالب التحالف ايضا “بتحقيق دولي محايد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمت في ظل الانقلاب العسكري بما في ذلك قتل المتظاهرين السلميين وتلفيق التهم ومصادر حرية التعبير واغلاق القنوات الفضائية”.

ومنذ عزل الجيش لمرسي في 3 تموز/يوليو اثر احتجاجات شعبية غير مسبوقة، يكرر الاسلاميون المطالب نفسها.

وقتل اكثر من 250 شخصا منذ شهر في الاشتباكات بين الشرطة والاسلاميين وفي هجمات على قوات الشرطة والجيش في شمال سيناء. وبين الضحايا 50 متظاهرا قتلوا في مواجهات امام مقر الحرس الجمهوري.

وكانت وزارة الداخلية المصرية دعت المحتجين في رابعة العدوية والنهضة الى انهاء اعتصامهم، مؤكدة في الوقت نفسه انها “تجدد تعهدها بتوفير الحماية اللازمة لهم والدفاع عن حقوقهم وضمان خروجهم الآمن وعودتهم السالمة إلى بيوتهم وأعمالهم”.

وتخشى الاسرة الدولية ان يتحول فض الاعصام في المنطقتين حيث يتحصن المتظاهرون مع نسائهم واطفالهم الى مجزرة.

ويحتجز الجيش مرسي في مكان غير معلوم منذ الاطاحة به. ولم تتمكن عائلته من لقائه، لكن اشتون التقته يوم الثلاثاء وقالت انه “بخير”.

 

-- الشرق الأوسط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*