الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » "معركة المطارات" في حلب

"معركة المطارات" في حلب

سيطر مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و «لواء الفتح» وكتائب «عاصفة الشمال» على مطار «منغ» العسكري الواقع على مسافة نحو 37 كلم شمال مدينة حلب  بعد معارك ضارية مع قوات النظام بدأت في شباط (فبراير) 2013 في سياق معركة «تحرير المطارات» التي شملت السيطرة على مطار تفتناز في ريف إدلب المجاور وفرض حصار على مطاري كويرس في ريف حلب وأبو الضهور في ريف إدلب.

سابقا قال أحد الناشطين السوريين الموجودين في المنطقة والمتابعين لعمليات «الجيش الحر» إن «اقتحام مطار (منغ) يأتي في سياق معركة المطارات التي يشنها (الجيش الحر) ضد قوات النظام وسلاحها الجوي». وأعلن عن «خطة مبرمجة ستعتمدها كتائب (الجيش الحر) للسيطرة على كافة المطارات في محافظة حلب تمهيدا لتحريرها بشكل كامل»، مشددا على ضرورة السيطرة على مطار «منغ» لكونه «المكان الذي تنطلق منه طائرات النظام لقصف حلب وريفها موقعة قتلى وجرحى من المدنيين العزل». ويقع مطار «منغ» على بعد 36 كلم عن مدينة حلب، وهو مطار للمروحيات القتالية وباستطاعته تقديم الدعم اللوجيستي لبعض المقاتلات النفاثة، ولا يحتوي على حظائر إسمنتية. كما يحتوي على 35 طائرة مروحية.

وبحسب منشقين من المطار ، يضم حرم المطار أكثر من 100 طائرة حربية تم إعطاب أكثر من 3 طائرات حتى الآن، و5 مروحيات وتفجير مروحية واحدة. وذكر موقع الجيش الحر الإلكتروني أن آخر طائرة حطت في المطار هي طائرة مدنية يوجد بداخلها مدافع وجنود، مشيرا إلى أن المقاتلين النظاميين في الداخل هم 900 جندي، أما المدافع فيبلغ عددها 13 مدفعا. وقد شهد المطار انشقاقات من داخله بلغ عددها 100 عسكري نظامي، من بينهم رتب عالية. ولفت الموقع إلى أن المطار يتعرض كل يوم لقصف بصواريخ محلية الصنع تحقق إصابات، ويشهد حالة استنفار دائمة.

جاء استيلاء «الجيش الحر» على المطار الذي يقع على الطريق بين حلب ومدينة «غازي عنتاب» التركية، ويبعد نحو 37 كيلومترا شمال مدينة حلب، بعد حصار دام ثمانية أشهر. ويعتبر هذه المطار من أكبر القواعد الجوية النظامية في سوريا. وقد قام بتنفيذه خبراء من الاتحاد السوفياتي سابقا.

ويعدّ هذا المطار السادس الذي تتمكن قوات المعارضة من السيطرة عليه، حيث استطاعت نهاية عام 2011 السيطرة على مطار الحمدان في دير الزور، كما استولت على مطاري مرج السلطان وعقربا في ريف دمشق. وفي شمال سوريا، طرد عناصر «الجيش الحر» القوات النظامية من مطار تفتناز في إدلب بداية العام الحالي. وفي حلب استولت المعارضة على مطار الجراح قبل إحكام سيطرتها على مطار منغ. إضافة إلى ذلك، سيطر مقاتلو الجيش الحر على مطار الضبعة بحمص من ثم انسحبوا منه وتمكنت القوات النظامية من استعادته. وفضلا عن المطارات التي سقطت بيد المعارضة، تصل نيران مقاتلي «الحر» إلى مطارات أخرى هي: مطار دمشق الدولي وأبو الظهور في إدلب، وكويرس والنيرب وحلب الدولي في حلب، ومطار دير الزور، إضافة إلى مطار الطبقة في الرقة ومطار القامشلي العسكري في الحسكة. في المقابل، يحتفظ النظام السوري بسيطرته على ثمانية مطارات لم يتم استهدافها ولا محاصرتها من الجيش الحر، أبرزها مطارا طياس وتدمر في حمص، ومطار حميميم في اللاذقية ومطار الثورة في دير الزور، إضافة إلى 4 مطارات في ريف دمشق. وتخوض المعارضة معركة المطارات بهدف تحييد سلاح الجوي النظامي عن المعارك الدائرة في مختلف المدن السورية.

يذكر أن محافظة حلب وإضافة إلى مطاري «منغ» و«النيرب» تضم مطار «دير حافر» أو (الرسين العسكري) يحتوي على 10 حظائر إسمنتية ولديه مدرج إقلاع واحد. 

وعلى بعد 71 كلم، شرق حلب، يقع مطار الجراح العسكري ويضم 12 حظيرة إسمنتية 5 منها تحت الأرض ولديه مدرج رئيسي وآخر فرعي يمكن الإقلاع منه، ويقع مطار حلب الدولي المدني على طرف مدينة حلب الشرقي، ويقع كويرس إلى الشرق أكثر من المدينة قرب مدينة السفيرة. 

 

_____________________________

المصادر

-جريدة الشرق الأوسط (29 ديسمبر 2012) (14 يناير 2013) (7 أغسطس 2013)

-جريدة الحياة (6 أغسطس 2013) (7 أغسطس 2013)

-روسيا اليوم (17 /2/2013

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*