الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » برلمانيون تونسيون : اعتصام " الرحيل " مستمر حتى الرحيل

برلمانيون تونسيون : اعتصام " الرحيل " مستمر حتى الرحيل

بعد فشل قوات الأمن التونسية فض اعتصامهم , نواب تونسيون منسحبون من المجلس الوطني التأسيسي يقولون إن ما يسمى اعتصام الرحيل متواصل حتى تحقيق أهدافه المتعلقة بحل المجلس التأسيسي وحل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وذلك بعد تحذير من رئيس الهيئة التأسيسية للحزب الجمهوري المعارض في تونس اليوم الجمعة أحمد نجيب الشابي من أن استجابة حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم للحوار “متأخرة”.

وأكد النواب المنسحبون من التأسيسي أن ما وصفوها بمحاولة فض الاعتصام في ثاني أيام عيد الفطر قد فشلت، وزادت في توحيد المعتصمين ورفع معنوياتهم، وفق البيان.

من جهة أخرى نفت مصادر أمنية بوزارة الداخلية قيامها بأي تحرك لفض ما سمي اعتصام الرحيل أمام المجلس التأسيسي بمنطقة باردو، في العاصمة تونس، وقالت المصادر إن الأمر يتعلق بتدخل لإزالة خيام أُقيمت عشوائيا.

يأتي ذلك بعد أن أعرب الشابي اليوم الجمعة عن خشيته من أن تكون خطوة استجابة حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم للحوار “متأخرة”، مبديا تخوفه من “تفاقم الأوضاع” وذلك عقب تعهد الحكومة باعتماد الحوار لحل الأزمة السياسية بعد تعليق أعمال البرلمان.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الشابي تصريحاته لصحيفة الشرق الأوسط، التي اعتبر فيها أن “الدعوة المتأخرة للحوار ستفاقم الوضع في تونس، وتجعله خارجا عن السيطرة لا قدر الله”.

ورأى الشابي -الذي يقود حزبا ينتمي إلى وسط اليسار- أن الأطراف السياسية “ليست في حاجة إلى وسيط لا داخلي ولا خارجي للحوار بل إلى قرار من حركة النهضة” مشددا على ضرورة أن يخوض الحوار المنتظر في تركيبة الحكومة لا في مبدأ تشكيلها.

واعتبر السياسي المعارض أن الحكومة التي يقودها علي العريض “سقطت فعليا يوم اغتيال محمد البراهمي، النائب المعارض الذي قتل أمام منزله رميا بالرصاص، في حادثة اغتيال هي الثانية في أقل من ستة أشهر بعد مقتل المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في فبراير/شباط الماضي.

عجز حكومي

في تفسيره لذلك قال الشابي إن حكومة العريض بينت مرة أخرى “عجزها عن ضمان أمن المواطنين، وهي الوظيفة الحيوية لكل دولة” موضحا أن “كل القوى المدنية والسياسية في تونس أجمعت على ضرورة الاستعاضة عنها بحكومة كفاءات ترأسها شخصية مستقلة”.

وتأتي تصريحات الشابي في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أزمة سياسية خانقة، وسط دعوات متواصلة من المعارضة بضرورة حل الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي الذي يُعد أعلى سلطة منتخبة في البلاد.

وفي محاولة منه لمواجهة الأوضاع الراهنة، أكد رئيس الحكومة علي العريض في بيان له الخميس أن الحوار هو السبيل الأمثل لتخطي الصعوبات الماثلة ولحل الإشكاليات القائمة، مضيفا أن الحكومة لن تدخر جهدا في دعم الحوار والعمل على تسريع وتيرته.

ويُعد هذا الرد هو الأول لرئيس الحكومة منذ تعليق أعمال المجلس التأسيسي الثلاثاء بقرار مفاجئ من رئيسه مصطفى بن جعفر إلى حين بدء حوار بين السلطة والمعارضة لحل الأزمة السياسية.

وفي الوقت الذي أكد فيه حزب حركة النهضة -الشريك الأكبر بالائتلاف الحاكم- الأربعاء، قبوله قرار تعليق عمل التأسيسية، وانفتاحه على الحوار، انتقدت الكتلة البرلمانية للنهضة بحدة في بيان صدر الخميس هذا القرار، معتبرة أنه غير شرعي وغير دستوري وأنه اتخذ بشكل أحادي ومن دون استشارات.

حلول تسوية

غير أن الكتلة ذاتها عبرت عن أملها في أن تساهم هذه المبادرة في دعم الحوار للتوصل إلى حلول تسوية.

يُذكر أن حركة النهضة قد دعت الأربعاء إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأحزاب السياسية، وإلى الحفاظ على المجلس الوطني التأسيسي باعتباره السلطة الأصلية ومرتكز النظام الديمقراطي الوليد الذي ارتضاه التونسيون.

وشددت على ضرورة استئناف المجلس أعماله في أقرب وقت ممكن، بالنظر إلى طبيعة المهام والمسؤوليات الموكلة إليه، مع التشديد على ضرورة التسريع في وتيرة عمله وتحديد سلم أولويات واضحة لأشغاله.

واقترحت النهضة جدول عمل للمجلس بالمرحلة القادمة يتم بمقتضاه تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات خلال أسبوع من استئناف المجلس أعماله، والمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي قبل سبتمبر/أيلول، واستكمال المهام التأسيسية للمجلس يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم، والاتفاق على إجراء الانتخابات القادمة قبل نهاية السنة الجارية.

كما اقترحت أيضا تشكيل هيئة سياسية مرافقة لعمل الحكومة، ذات صلاحيات متفق عليها، تضم أحزابا سياسية وشخصيات عامة وهيئات من المجتمع المدني.

 

-- موقع السكينة + وكالات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*