السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تنظيم القاعدة يعتمد إستراتيجية اقتحام السجون لتحرير أعضائه

تنظيم القاعدة يعتمد إستراتيجية اقتحام السجون لتحرير أعضائه

بعد أن نجح تنظيم القاعدة في اقتحام عدد من السجون الأفغانية وتحرير عناصره من الاعتقال ، اعتمد هذا الأسلوب إستراتيجية يمكن تطبيقها في كثير من الدول التي تعتقل أعدادا هاما من العناصر الإرهابية . وكانت العراق الدولة الأولى خارج حدود أفغانستان يطبق فيها تنظيم القاعدة عملية اقتحام سجن أبو غريب وتحرير مئات من السجناء  سيستعملهم التنظيم في تنفيذ مخططاته التخريبية في العراق وسوريا ومصر . وباعتبار العملية ــ عملية الاقتحام ــ حققت أهدافها في العراق دون خسائر في صفوف الإرهابيين ، فإن تنظيم القاعدة يخطط لتنفيذها في البلدان المغاربية ، خاصة الجزائر وتونس وليبيا. وفي هذا الإطار  حذرت مصالح الأمن الجزائرية نظيراتها التونسية والليبية مخطط إرهابي لتنظيم عملية فرار سجناء إرهابيين من المؤسسات العقابية في الجزائر، بعد التي شهدتها السجون الليبية وذلك على طريقة ما جرى في سجن «أبو غريب» العراقي.

وقالت مصادر على صلة بملف مكافحة الإرهاب، إن سجون الجزائر وتونس وليبيا باتت من أهداف الجماعات الإرهابية في إطار مخطط لإعادة إحياء النشاط الإرهابي في المنطقة بعد الضربات القوية التي تلقتها مختلف الجماعات المسلحة على يد الجيشين الجزائري والتونسي.

وأضاف المصدر أن نجاح عملية اقتحام سجن في ليبيا وفرار عدد من المحبوسين، شجع القيادات الإرهابية لمختلف الجماعات المسلحة على تكرار السيناريو في الجزائر وتونس، استعدادا لتنفيذ عمليات إرهابية ضد مصالح غربية، خاصة الأمريكية والفرنسية والجزائرية، مشيرا إلى أن تقلص دائرة تحرك الجماعات الإرهابية في المنطقة بسبب مقتل اغلب القيادات وضعف عملية التجنيد، دفع إلى التفكير في تنظيم عمليات اقتحام السجون للاستفادة من العناصر الإرهابية المحبوسة في تنفيذ عمليات إرهابية يكون وقعها كبير إعلاميا يعيد للجماعات المسلحة نوعا من القوة «المزعومة» .

في سياق متصل أطلقت وحدات من القوات الخاصة للجيش الجزائري حملة واسعة بحثا عن مسلحين حاولوا تفجير أحد السجون بمدينة ورقلة جنوبي البلاد لتسهيل فرار أعضاء في حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا يخضعون للتحقيق، فيما رفعت إدارة السجون درجة التأهب تحسبا لمخططات تهريب سجناء أمنيين.

وأفادت صحيفة «الخبر» الجزائرية في عددها الصادريوم الاثنين 12 غشت الجاري بأن وحدات من القوات الخاصة للجيش شنت عملية تفتيش وتمشيط واسعة النطاق لمنطقة شطاطة قرب مدينة ورقلة، بحثا عن عناصر إرهابية تسللت إلى المنطقة انطلاقا من جنوب شرق ليبيا، في محاولة تفجير الجدار الخارجي لسجن ورقلة، في إطار مخطط لتسهيل فرار أعضاء من حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا يخضعون للتحقيق.

وذكرت الصحيفة أن مصالح الأمن المتخصصة في مكافحة الإرهاب، بدأت التحقيق في محاولة فرار أعضاء من حركة التوحيد والجهاد وأبناء الصحراء من أجل العدالة الإسلامية من قسم الحراسة المشددة في سجن ورقلة، ليلة الجمعة إلى السبت الماضي.

من جهته وعد ناصر الوحيشي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بتحرير افراد التنظيم المعتقلين «في سجون الطغاة»، وذلك في رسالة نشرتها ليل الأحد الاثنين مواقع جهادية.

وقال الوحيشي في رسالته الخطية وعنوانها ‹رســالــة الــى الأسير في سجون الطغاة› مخاطبا «إخوة الدرب ورفقاء الطريق وأهل الصبر» إن «فرجكم قريب».

وأضاف «بشراكم بالخروج العاجل إلى الدنيا، وهي سجن أكبر مما أنتم فيه، ويكون هذا قريبا إن شاء الله، فإخوانكم يدكون أسوار الظلم ويهدمون عروش الباطل، وكل يوم تتهاوى هذه الأسوار والعروش، ولم يبق على النصر إلا خطوة والنصر صبر ساعة» .

وتابع «لن يطول السجن ولن يبقى القيد، وما هي إلا أيام ويرفع الاستضعاف وتنتهي مرحلة البلاء وتبدأ مرحلة التمكين (…) ونسأل الله أن يجعلنا سببا في فك أسركم وتفريج كربكم ».

وتجدر الإشارة إلى أن الجنوب الليبي  تحول إلى قاعدة بديلة لتنظيم القاعدة بعد طرد ما تبقى من قياداته ومقاتليه من شمال مالي . الأمر الذي يستوجب التنسيق المكثف بين دول المنطقة ، وبينها وبين الدول الغربية لوضع خطة مستعجلة للتصدي للإرهاب الناشئ في جنوب ليبيا والذي بات يتهدد أمن تونس والجزائر فضلا عن ليبيا . 

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*