الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مفتي القاعدة يضع خططا للجهاديين لإحراق مصر

مفتي القاعدة يضع خططا للجهاديين لإحراق مصر

تتكشف ، يوما بعد يوم ، الخيوط التي تربط التنظيمات المتطرفة في مصر بتنظيم القاعدة . وقد تقوت هذه الروابط بفعل تواطؤ إخوان مصر والرئيس المعزول مع العناصر الإرهابية لتمكينها من سيناء التي غدت بؤرة للإرهاب حتى إن مجلس شورى الجهاديين أعلن في نهاية شهر يونيو المنصرم استعداده لإعلان سيناء إمارة إسلامية إلا أنه آثر تأجيل الإعلان إلى حين . وبعد عزل مرسي ، أثبت الإرهابيون أنهم كانوا يشكلون الذراع العسكرية التي تستعملها حركة الإخوان عند اللزوم .
وفي هذا السياق ، وجه أبو سعد العاملي ، مفتي تنظيم القاعدة، رسالة إلى التنظيمات الإرهابية في مصر تضمنت عددا من التكتيكات والنصائح والتعليمات بهدف زعزعة استقرار مصر والضغط على الجيش لإرجاع مرسي إلى الرئاسة . وجاء في نص الرسالة ( إن بقيتم متفرقين ومنتظرين ، فإن العدو سيتخطفكم واحدا واحدا ، ادخلوا عليهم الباب بما تستطيعون ، وافتحوا عليهم جبهات في كل مكان ، واستهدفوا رؤوسهم ، ولتكن هذه الأحداث سببا لانطلاق شرارة ثورة حقيقية شعارها “وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله” ، واكفروا بما دونه من شعارات زائفة ؛ فالثورة شعارها “كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ” . فالقلة الصابرة هي التي تصنع النصر ويسخرها الله لخدمة لدينه ” .
وأضاف العاملي في رسالته ” السيناريو القرب إلى واقع مصر هو التجرب في بلاد الشام ، ومن الممكن أن ينشق بعض الضباط ويعلنوا جبهة للمقاومة مثل الجيش السوري الحر للدفاع عن الشعب ثم يتبعه قريبا جدا خروج طوائف الجهاد التي انطلقت من سيناء وستتوسع لتغطي باقي المدن خصوصا القاهرة والإسكندرية ، مقابل جيش السيسي وشرطته وبلطجيته “. ولم يفت العاملي أن ينصح إرهابيي مصر أنهم في حرب مفتوحة وأن مصر باتت أرض جهاد ، حيث قال في رسالته” نصيحتي أخيرة لإخواننا في مصر ، أن يأخذوا حذرهم ويعتبروا أنفسهم في حرب مفتوحة مع أعداء الله ، فلا يفرطوا في أمنياتهم وليدخروا أنفسهم لما هو آت . فاهجروا بيوتكم واتخذوا لأنفسكم مخابئ وقواعد سرية . فالحرب المقبلة تفرض عليكم ذلك وليس لكم خيار . فبادروا إلى الإعداد الجيد قبل الخروج ، وحصنوا أنفسكم وقواعدكم وأكثروا من توفير المؤن والسلاح وباقي اللوازم ، فليس أمامكم إلا التوكل على الله بحسن التدبير والتخطيط والتوفير ” . وأضاف موجها ومحرضا ” ما نراه من كيد لأعداء بنا يدخل في سنة التدافع بين الناس ، وبالتحديد بين أهل الحق وأهل الباطل ، فسنة الله ماضية علينا وعلى غيرنا ، وإن ما يحدث لشعبنا في مصر الكنانة جزء من هذه السنة ووجه من هذا المكر وإن كان لتزول منه الجبال ، لكنه على عكس ما يتمناه أعداؤنا سيثبّت أهل الحق أكثر ، والكثير من الضعفاء يتساقطون ولا يبقى في الصف إلا الصادقون” .
لا غرو ، إذن ، أن تنظيم القاعدة أحدث من الفتن والانقسامات وقتل من الأبرياء ما لم تفعله الصهيونية نفسها رغم ترسانتها العسكرية ومخططاتها الجهنمية . بل إن تنظيم القاعدة لا يدخل بلدا آمنا إلا وحوله إلى مجال للاقتتال والترويع وحرض القوى الأجنبية على دخوله كما لو أن تنظيم القاعدة أداة القرن الواحد والعشرين لاستعمار الشعوب الإسلامية . ففي اليمن وسوريا وليبيا ومالي يتوسل الحاكمون والمواطنون من القوى الغربية لدخول أوطانهم وتخليصهم من التنظيمات الإرهابية بعدما عجزت هذه الدول عن حماية مواطنيها . فما بات يعرف “بالربيع العربي” لم يزد العناصر الإرهابية إلا توغلا في المجتمعات التي اجتاحتها هذه الثورات .

-- موقع السيكنة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*