السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ملك المغرب ينهي أزمة الكويت ويعفي السفير من منصبه

ملك المغرب ينهي أزمة الكويت ويعفي السفير من منصبه

معظم المغاربة بات يدركون الارتباط العضوي بين إسلاميي حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة وبين تنظيم الإخوان في مصر . فلم يعد خافيا هذا الارتباط العضوي والإيديولوجي بين التنظيمين رغم محاولات إخوان بنكيران إنكاره في أكثر من مناسبة . ولحس حظ المغرب أن حزب العدالة والتنمية لا يحكم لوحده ولا يملك كل الصلاحيات الدستورية لرسم السياسة الخارجية للمغرب ، وإلا لكانت القطيعة مع دول الخليج ومصر مباشرة بعد قرار عزل مرسي من الرئاسة . 

نعلم عمق العلاقات الأخوية والإستراتيجية التي تربط المغرب بدول الخليج ، غير أن إخوان بنكيران جعلوا مصلحة الحزب فوق مصلحة الوطن وطالبوا بقطع العلاقة مع مصر وطرد سفيرها بالرباط احتجاجا على قرار عزل مرسي . فمن أجل مرسي يسعى إخوان المغرب قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدول الشقيقة التي تمثل الداعم الرئيسي للمغرب في قضاياه الوطنية ( الوحدة الترابية ) والقضايا الإستراتيجية ( تنمية الاستثمار والدعم الاقتصادي للمشروعات الكبرى ) ، كان آخرها تخصيص مبلغ خمسة مليار دولار لدعم الحكومة المغربية في توفير البنى التحتية ودعم الاقتصاد والتشغيل .

 ومن مظاهر الخلل الذي يطبع طريقة إدارة الحكومة التي يقودها إخوان بنكيران للعلاقات الخارجية للمغرب ، انحيازهم التام لإخوان مصر  وتنسيقهم مع بقية فروع تنظيم الإخوان الدولي . وفي هذا الإطار ،   عقد سعد الدين العثماني ، خلال تواجده في مهمة ديبلوماسية رسمية بالكويت ، لقاء مع قياديين من الإخوان المسلمين ، الأمر الذي أثار غضب السلطات الكويتية، وكاد أن يعصف بالعلاقات المتميزة بين البلدين، لولا التدخل الشخصي للملك محمد السادس .

 فلم يكن من داع لعقد هذا الاجتماع ، فضلا عن كون العثماني يمثل دولة المغرب وحكومته وشعبه ولا يمثل حزبه ، لأنه حاضر بصفته الرسمية وزيرا لخارجية المغرب وليس رئيسا للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية . ولم يستحضر العثماني خطر الإخوان ، ليس فقط على أمن مصر واستقرارها ، بل أيضا خطرهم على أمن واستقرار دول الخليج ، حتى إن المملكة العربية السعودية أدرجت جماعة الإخوان المسلمين ، بقرار من خادم الحرمين الشريفين ، على قائمة المنظمات الإرهابية . فكيف يسمح لنفسه السيد العثماني أن يرتكب خطأ دبلوماسيا من هذا النوع وبهذه الخطورة .ومما زاد غضب الكويتيين كون سفير المملكة المغربية المعتمد بالكويت حضر أشغال اللجنة المشتركة الكويتية المغربية التي انعقدت خلال 18 – 19 يونيو الماضي، مع قياديي الإخوان المسلمين بدولة الكويت، بل قام بالإشراف على تنظيمه بطلب من سعد الدين العثماني . وأمام هذا الخطأ الدبلوماسي الجسيم ، تم استدعاء السفير المغربي إلى الرباط  وتقرر إعفاؤه من منصبه.

وتجدر الإشارة إلى أن حزب الاستقلال دخل على خط الصراع الدبلوماسي الذي يسعى حزب العدالة والتنمية أن يجر إليه المغرب مع مصر لما طالب بطرد السفير المصري ، حيث  عمد أمين عام حزب الاستقلال حميد  شباط إلى استقبال سفير جمهورية مصر العربية بالرباط، صبيحة يوم الثلاثاء 27 غشت 2013 ، بالمركز العام للحزب، في الوقت الذي كانت فيه شبيبة العدالة والتنمية ، خلال مؤتمرها ، تطالب  بطرد  المصري .وقد كان الأمين العام لحزب الاستقلال مرفوقا ، خلال لقائه بسفير مصر أبو بكر حفنى محمود، في مقر الحزب بباب الأحد بالرباط، برحال المكاوي وياسمينة بادو ومنية غلام أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب.

-- موقع السيكنة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*