الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أنصار الشريعة تنفي أي صلات تنظيمية لها بالقاعدة

أنصار الشريعة تنفي أي صلات تنظيمية لها بالقاعدة

أصدرت جماعة أنصار الشريعة بتونس اليوم الثلاثاء 3 سبتمبر بياناً ردت فيه على تصنيف الحكومة التونسية لها كتنظيم إرهابي الأسبوع الماضي، نفت فيه كل صلات تنظيمية لها بقاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلامي، لكنها أكدت ولاءها الفكري لقاعدة الجهاد والتشكيلات الجهادية، على حد قولها.

وقالت الجماعة في بيانها: “يهمنا في هذه المناسبة أن نؤكد استقلالنا التنظيمي وعدم ارتباطنا بأي جماعة في الخارج، كما نعيد التذكير بأن منهجنا معلن لا خفاء فيه ولا امتراء، وولاؤنا لقاعدة الجهاد والتشكيلات الجهادية في العالم، أعلناه منذ أول يوم، ولا نخجل أن نجدد اليوم إعلانه بصوت أعلى”.

وفي رسالة مباشرة لحكومة حركة النهضة قالت الجماعة: “اعلموا أننا لن نتراجع مهما مكرتم ومهما كدتم ومهما خططتم لإقصائنا أو استئصالنا، بل سنلزم أقصى درجات الصبر والجلد والتحمل، مع يقيننا بأن المعركة قد كشرت عن أنيابها وكشفت عن وجهها، وأننا نعذر كل من بدت منه ردة فعل تجاه ظلمكم وحيفكم وانحرافكم، فالمعركة أضحت معركة وجود، وبانت معالمها لكل ذي لب رشيد، وأما من يظن أننا سنكون إعادة لنموذج الحرب التي وجهت لحركة النهضة في التسعينيات والتي آثرت أن تسوق أبناءها كالنعاج إلى السجون، فهو حالم واهم لا يعلم طبيعة هذا الطريق”.

ضغوط أميركية

وحول دوافع تصنيفها على لائحة الإرهاب، ترى جماعة أنصار الشريعة أن قرار الحكومة التونسية قد جاء بضغوط أميركية هدفها التدخل المباشر، مشيرة بالقول: “لم يخف على ذي لب حقيقة هذه المؤامرة الدنيئة المتمثلة في إيجاد ذريعة تخول إعطاء الضوء الأخضر لهبل العصر أميركا للتدخل المباشر وتبرير صفقة القاعدة الأميركية برمادة (جنوب البلاد)، والتمهيد لها بإعلان المنطقة الحدودية الجنوبية منطقة مغلقة معزولة بدعوى الجهود الحثيثة في مكافحة الإرهاب”.

واتهمت أنصار الشريعة حكومة النهضة بمحاولة صرف الشعب عن مشاكله الحقيقية، بتصنيفها كتنظيم إرهابي، محملة إياها مسؤولية الفشل في إنقاذ الاقتصاد الوطني ومكافحة البطالة والتفريط في حقوق شهداء وجرحى الثورة التونسية وغلاء المعيشة وتفشي الجريمة في البلاد، على حد تعبيرها، وصرف نظر الشعب عما أسمته “كارثة التحالف مع السبسي وأوليائه الذي كان بالأمس القريب يمثل بقايا التجمع التي لا بد من إقصائها والقطع معها”.

وفي تعليق له على فحوى البيان، قال الخبير في الجماعات الإسلامية عبدالستار العايدي أن “أهم ما يلاحظ في البيان الذي تأخر كثيراً هو غياب مسألة الرد على قرار تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي وطبيعة هذا الرد، فالبيان قد غرق في مسألة دوافع التصنيف دون التطرق إلى الرد، وكأن الجماعة تريد أن تبقي زمام المبادرة بيدها ولا تريد كشف نواياه في الأيام القادمة”.

ويضيف العايدي: “مسألة أخرى مهمة، وهي إنكار الارتباط التنظيمي بالقاعدة وبقية الجماعات الناشطة في بلاد المغرب مع تأكيد الارتباط الفكري والعقائدي، وهذا أمر دأبت عليه الجماعة منذ تأسيسها، وهو ما يطرح غموضاً أكبر حول الطبيعة التنظيمية متجاوزة ما كشفت عنه الداخلية التونسية في الأيام الماضية، فذلك يبدو كأنه رأس جبل الجليد فقط، فالتنظيم أعقد مما نتصور”.

ويذكر أن رئيس الحكومة التونسية كان قد حذر في وقت سابق من أن كل مَنْ ينتمي لأنصار الشريعة ويدعو إليه ويسعى إلى المحافظة عليه سيتحمّل مسؤوليته القضائية، مشيراً إلى أن “هذا القرار هو الذي سيتم على أساسه معاملة هذا التنظيم من قبل الأمن والجيش”، داعياً الإعلام إلى التعامل معه كتنظيم إرهابي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*