الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قريبا .. استبدال السجن أو الجلد بأعمال ذات نفع عام

قريبا .. استبدال السجن أو الجلد بأعمال ذات نفع عام

بالتزامن مع قرب صدور نظام الأحكام البديلة والتي يتوقع إعلانها مطلع العام الهجري الجديد , بدأت وزارتا الشؤون الاجتماعية والعدل خطوات جديدة في اتجاه تطبيق الأحكام البديلة والتي تعني استبدال عقوبات الجلد أو السجن المحكوم بها من المحاكم بأعمال ذات نفع عام لصالح جهة عامة أو القيام بأعمال اجتماعية أو تطوعية، ويطبق على الأحداث في دور الملاحظة ودور رعاية الفتيات كمرحلة أولى ، وذلك بعد أن قدم قضاة مقترحات جديدة لتعديل مسودة النظام التي تم إعدادها.

ويجري التنسيق بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والعدل بمشاركة هيئة التحقيق والادعاء العام لمناقشة التوسع في الأحكام البديلة لاسيما للأحداث في دور الملاحظة الاجتماعية على مراحل وتقييم التجربة في تقليل عدد النزلاء صغار السن وتقليل فترة بقائهم فترات طويلة في السجن، مع الاقتراح باستعانة القضاة بالخبرات الاجتماعية والنفسية متى ما أمكن لإصلاح وتهذيب الأحداث، فضلا عن دراسة لاحقة للنظر في إمكانية تطبيق الأحكام البديلة على الفتيات في مؤسسات الرعاية.

ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تغييرا في خارطة العقوبات والحد من السجن والجلد.

وفيما طالب مختصون بتطبيق الأحكام البديلة في أحد دور الملاحظة كمرحلة أولى، أكدت مصادر عدلية أن النظام القضائي الحالي لا يلزم القضاة بهذه الأحكام ويحتاج لتعديل يلزمهم بها في قضايا التعزير في الحق العام للأحداث باشتراطات عدة أبرزها خلو صحيفة من يمثل للمحاكمة من السوابق.

وقلل قضاة من نجاح فكرة الأحكام البديلة، مشيرين إلى أنها «ستظل متعثرة طالما لا يوجد نظام لها، وفي حالة صدور النظام فإنه لا توجد ضمانات واضحة لمراقبة تنفيذ هذه الأحكام والاطمئنان على تنفيذها، فضلا عن عدم وجود آلية أو جهة تتولى مراقبة تنفيذها»، فيما تطالب وزارة الشؤون الاجتماعية بالإعداد والتنسيق لإعادة النظر في أوضاع دور الملاحظة والتخفيف من أحكام السجن في الحق العام، على أن تظل الحقوق الخاصة قائمة ومصانة شرعا.

وتتنوع قضايا الأحداث في دور الملاحظة الاجتماعية ما بين قتل، سرقة، نشل، قضايا أخلاقية، حوادث مرورية، دهس ومضاربات، وتحتل القضايا الأخلاقية والمضاربات المرتبة الأولى، ويعود 60 في المائة من الأحداث للسجن مرة أخرى في جرائم لاحقة، فيما تتنوع قضايا الفتيات اللاتي يتم إيداعهن في مؤسسات رعاية الفتيات بأحكام قضائية في جرائم عدة مثل الهروب من المنزل، الخلوة، حمل السفاح، جرائم الاعتداء على النفس، ترويج المخدرات والقتل، إضافة لقضايا حقوقية عديدة من ديون وإيجارات وأقساط.

ووفق دراسة أعدها أحد القضاة في وزارة العدل، فإن أكثر من 98 في المائة من القضاة يؤيدون العقوبات البديلة، دون إلغاء عقوبة السجن أو التساهل مع الجانحين حسب الدراسة، إلا أنهم يطالبون بآلية واضحة للتنفيذ، ولاحظت الدراسة كثرة استخدام السجن والجلد كعقوبة في كثير من الأحكام، وبينت أن نسبة عودة المساجين للجريمة يعد مؤشرا على فشل عقوبة السجن في الجرائم البسيطة، وطالبت الدراسة بالحد من آثار السجن النفسية والاجتماعية والاقتصادية والمساهمة في إصلاح الجانح، بأن يؤدي المحكوم عملا للمصلحة العامة أو لمصلحة مؤسسة مخولة القيام بأعمال للمنفعة العامة كالجمعيات الخيرية ودور الرعاية الاجتماعية، دون أن يتقاضى أي أجر.

وكشفت دراسة اجتماعية أن 50 في المائة من عقوبة السجن لها نتائج وخيمة على الأسرة والمجتمع.

ودونت جمعية حقوق الإنسان عدة ملاحظات على بعض دور الملاحظة التي زارتها ورصدت أحكاما بالسجن لفترات طويلة والجلد في قضايا يمكن أن يتم فيها إصدار أحكام بديلة.

وقال لـ«عكاظ» مدير عام العلاقات العامة والإعلام الاجتماعي خالد بن دخيل الله الثبيتي أن وزارة الشؤون الاجتماعية تسعى لتطبيق الأحكام البديلة على الأحداث في دور الملاحظة الاجتماعية، حيث إنها تصب في مصلحة الأحداث كونها من الأساليب الإصلاحية والعلاجية الحديثة، مؤكدا أن الوزارة تؤيد تطبيق الأحكام البديلة بالتعاون مع وزارة العدل وقد سبق أن تمت الكتابة لوزارة العدل بطلب حث أصحاب الفضيلة القضاة بدور الملاحظة لتطبيق ذلك.

واقترح قضاة شاركوا في إعداد نظام الأحكام البديلة تطبيق عقوبة تقييد حرية المحكوم عليه خارج السجن في مزله باستخدام القيد الإلكتروني، أو إلزامه بالحضور اليومي للشرطة في ساعة محددة، إضافة لحرمانه من أنشطة أو إلزامه بتعلم مهنة أو منعه من السفر لفترة أو تطبيق غرامة مالية بحقه.

وأجاز مشروع نظام الأحكام البديلة للقاضي في الحق العام استبدال عقوبة الجلد أو السجن المحكوم بها على الكبار، القيام بأعمال ذات نفع عام لصالح جهة عامة أو أعمال اجتماعية أو تطوعية، كما يجوز له إحالة المحكوم عليه إلى العلاج الطبي أو النفسي والاجتماعي إذا كانت المشكلة النفسية أو الاجتماعية التي يعالج منها سببا في ارتكاب الجريمة، وكانت المصلحة في علاجه أكبر أو مساوية للمصلحة من سجنه وكانت مدة العلاج لا تزيد على ستة أشهر، وأن يضاف إلى ما سبق ما يناسب من الأعمال أو العقوبات.

ووفق المقترحات والتعديلات الأخيرة على مسودة النظام، يستثنى من تطبيق الأحكام البديلة حالات الحق الخاص، وإذا كان المحكوم عليه من أرباب السوابق، وإذا كانت عقوبة السجن المحكوم بها تزيد على ثلاث سنوات، وإذا كانت الجريمة من جرائم الحدود أو الجرائم الكبرى أو التي استخدم فيها السلاح، أو إذا كان في تطبيق العقوبة ما يلحق الضرر بالغير، وتخضع جميع الأحكام البديلة لتقدير القاضي وبما يحقق المصلحة المرجوة من العقاب، ويضمن حقوق المجتمع.

-- موقع السكينة

التعليقات

  1. لو تاملنا ما اسباب جنوح الاطفال او المراهقين لوجدنا ان وراء كل جريمة دافع ومن اراد ان يقضي على الجرائم يقضي على اسبابها ومن اهم اسبابها الفقر وتفرق الوالدين وسؤ المعاملة وقلة التوعية وجلساء السؤ والمخدرات وكل هذه الاسباب يمكن من علاجها وليس بمستحيل ولكن نحن نعيش في وقت تباعدت فيه القلوب واصبحت النظرة مادية وقل الاهتمام بالنشء فلاتكاد تجد ناصح امين حتى النصحية من الصعب توفرها والمدارس تفتقر الى توجيه ديني مستمر يبدا من مراحل الصفوف الاولية وحتى المراحل العليا حتى يتخرج الشاب وقد تزود بقلب يملؤه الايمان وحب الخير والبعد عن الشر لان الايمان حصن كامل يحصن النفس ويحميها ويحصن العقول يمنع كل مايؤثر عليها ويحمي الاموال والاعراض الاخلاق ويقوي الغيرة في النفوس في العصور القديمة كان لا هل الحي مجلس يراقبون فيه الشباب وينقدون اي تصرف مخالف ويمجدون كل خلق جميل وينافسون بين الشباب فتجدهم يحبون ان يسمعوا الثناء والمديح فلايقتربون من مواطن الردى بخلاف يومنا الحاضر الذي كثر فيه العلم وانتشر فيه السفه . واستبدال العقوبات من سجن اوجلد باعمال ذات نفع عام توجه سليم ولكنه غير مدروس لانه لفترة معينة ثم ينتهي واخشى انيفتح شهية المراهقين للاستزادة من الرذائل اذا علموا ان العقاب بسيط ومحدد اما لو كان العمل مستمرا وذانفع ومصلحة دائمة فانه عقاب مجدي لانه سيقضي على الاسباب التي دفعت الجاني الى الجناية وان كان فيه سلبية بسيطة ان من لم يحالفه الحظ في عمل مناسب سيلجؤ ن الى التصرف المخالف ليستفيد مصلحة دائمة ولكن العقاب بالعمل في هذه الاحوال ايجابيا وسيقضي باذن الله على استمرار الشذوذ والجنايات . ولي ملاحظة على دور الحضانة انها لم تسلم الى مواطنين تبرا بهم الذمم وكل مايحصل ستتحمل الشؤون الاجتماعية تبعاته ان عاجلا في الدنيا وان اجلا يوم القيامة لانها تسند دور الملاحظة الى اشخاص لايحسنون تربية انفسهم ويؤمنون ولايؤمن شرهم فيزيدون الطين بلة فانصحهم باعادة هيكلة دور الملاجظة وتسليمها الى اشخاص امناء ومؤتمنين يصلحون ولايقسدون وحتى النظافة والطعام لايوظف فيه الامواطن على درجة من العلم والصلاح ويؤخذ عليه القسم بالمحافظة على الامانة والله ولي التوفيق .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*