الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الدول الأوربية تؤيد الضربة العسكرية

الدول الأوربية تؤيد الضربة العسكرية

مكسب جديد يكسبه أوباما لدعم موقفه بتوجيه ضربة عسكرية لنظام بشار بعد الخسارة التي تلقاها في اجتماع G8 بروسيا . ويتعلق الأمر بموقف 11 دولة أوربية التي أيدت ردا قويا على النظام السوري . فقد دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ، يوم السبت 7 سبتمبر الجاري ، في ختام اجتماعهم في فيلنيوس بحضور وزير الخارجية الاميركي جون كيري إلى “رد واضح وقوي” على الهجمات الكيميائية في سوريا .

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في ختام الاجتماع “نريد ردا واضحا وقويا” على الهجمات الكيميائية التي وقعت في 21 اب/اغسطس في سوريا. وأوضحت اشتون عند تلاوتها البيان الختامي أن الوزراء اتفقوا على وجود “قرائن قوية” تشير إلى أن  النظام السوري مسئول عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية قرب دمشق التي أوقعت مئات القتلى.

وفي مستهل الاجتماع أعلن عدة وزراء انه من المهم انتظار تقرير مفتشي الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيميائية قبل اتخاذ قرار.

وأثار وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي مفاجأة عند إعلانه أن ألمانيا توقع بدورها على النداء الذي يدعو إلى “رد دولي قوي” والذي أطلقته الجمعة 11 دولة بينها الولايات المتحدة في ختام قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبورغ.

وكانت ألمانيا الدولة الوحيدة العضو في الاتحاد الاوروبي التي حضرت ، يوم الجمعة 6 سبتمبر الجاري ،  في قمة مجموعة العشرين، التي لم توافق على النداء، وهو قرار فسرته بالحاجة إلى احترام العملية الأوروبية.

ومن جهته أشاد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بقرار ألمانيا قائلا إن “واقع أن أوروبا متحدة هو أمر جيد”. وعبر عن ارتياحه لنتائج الاجتماع فيما بدت فرنسا معزولة في الأيام الماضية في أوروبا باعتبارها الوحيدة المؤيدة لضربات ضد سوريا.

وفي واشنطن دعا الرئيس الأميركي أعضاء الكونغرس إلى “عدم التغاضي” عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا ودعم ضربة عسكرية ضد دمشق معتبرا أن عدم التحرك ليس خيارا أمام الولايات المتحدة.

وقال اوباما في كلمته الإذاعية الأسبوعية يوم  السبت “لا يمكننا التغاضي عن الصور التي رأيناها عن سوريا”. وأضاف “لذلك أدعو أعضاء الكونغرس والحزبين إلى الاتحاد والتحرك من اجل النهوض بالعالم الذي نريد العيش فيه، العالم الذي نريد تركه لأولادنا وللأجيال المستقبلية”.

ويسعى الرئيس الاميركي للحصول على موافقة الكونغرس لشن ضربات ضد سوريا.

ويبدأ الكونغرس الاثنين مع انتهاء عطلته الصيفية بحث الضربات ضد سوريا ردا على الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق والذي نسب اوباما مسؤوليته إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وحذر الرئيس الأميركي من أن “عدم الرد على مثل هذا الهجوم الفاضح سيزيد مخاطر رؤية أسلحة كيميائية تستخدم مجددا أو أن تسقط في أيدي إرهابيين قد يستخدمونها ضدنا وهذا سيوجه رسالة كارثية إلى الدول الأخرى، بأنه لن يكون هناك عواقب بعد استخدام مثل هذه الأسلحة”.

من جهته يقوم وزير الخارجية الأميركي الذي وصل مساء الجمعة الى فيلنيوس بتحرك دبلوماسي كثيف من اجل إقناع حلفاء الولايات المتحدة المترددين بدعم التحرك العسكري. والتقى الرئيسة الليتوانية داليا غريبوسكايتي التي عبرت عن “دعمها لإعلان الدول ال11” التي دعت خلال حضورها قمة العشرين إلى رد “قوي” على النظام السوري المتهم باستخدام أسلحة كيميائية.

ورد كيري قائلا ان الولايات المتحدة “ممتنة جدا لها على هذا الدعم وكذلك لدول أخرى في ما يتعلق بالجهود التي تبذل بشأن سوريا”.

وسيتوجه كيري لاحقا إلى باريس التي أصبحت حليفة واشنطن الأولى في الملف السوري، ثم إلى لندن قبل أن يعود الاثنين إلى الولايات المتحدة.

 كما تنتظر الأسرة الدولية ان تنشر الأمم المتحدة في موعد لم يحدد بعد، تقرير خبرائها الذين حققوا في ضواحي دمشق التي شهدت الهجمات المفترضة بأسلحة كيميائية.

وترى معظم دول الاتحاد الأوروبي أن هذا التقرير يشكل فعليا مرحلة أساسية يمكن أن تؤكد بشكل مستقل الاتهامات باستخدام غاز سام.

وتأمل واشنطن وباريس في ان يساهم في رفع تحفظات بعض الحكومات المترددة في المشاركة في الضربة على أساس معلومات أجهزة الاستخبارات الوطنية فقط.

وقام الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمبادرة حيال القادة الأوروبيين الآخرين وخصوصا الألمان، بإعلانه انه يريد انتظار تقرير الأمم المتحدة قبل أن يصدر أي أمر بضرب نظام دمشق. وعبر عن أمله في أن يكون هذا التقرير “عامل تقييم يسمح بتوسيع التحالف الذي يفترض أن يتشكل”.

ورحب وزراء الخارجية الأوروبيون السبت بهذا القرار.

 

-- موقع السكينة + سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*