الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قطع الماء والكهرباء على العاصمة الليبية

قطع الماء والكهرباء على العاصمة الليبية

تعرف ليبيا حالة من الانفلات الأمني غير مسبوقة ، حيث باتت الميليشيات المسلحة خارج كل مراقبة أو ضبط ؛ بل أصبح هذه الميليشيات تفرض خناقا اقتصاديا على الدولة الليبية . فبعد محاصرة الموانئ ومنع ناقلات النفط من الرسو لشحن النفط ، ما تسبب للخزينة العامة في خسائر تقدر بالملايير ، انتقلت الميليشيات إلى مستوى أخطر  ويتعلق الأمر بقطع الماء والكهرباء على مناطق عديدة في ليبيا بما فيها العاصمة . وأشار رئيس الحكومة المؤقتة  علي زيدان في مستهل المؤتمر الصحفي الجمعة 6 سبتمبر الجاري . وفي هذا الإطار  اكتفى رئيس الحكومة  الليبية علي زيدان ، بتوجيه نداء إلى الميليشيات  في منطقة الشاطئ المسئولة عن قفل المياه المتجهة إلى الشمال بأن يتركوا المياه تعود إلى أهلهم ، مؤكدا أن الحكومة ترفض عملية لي الذراع وفرض الأمر بالقوة . وفي هذا الإطار أدت الاعتصامات وحالة الفوضى اﻟﺗﻲ يشهدها ﻗطﺎع اﻟﻧﻔط اﻟﻠﯾﺑﻲ أدت إلى ﺧﻔض اﻻﻧﺗﺎج ﺷﮭر  غشت  إلى 1.15 ﻣﻠﯾون ﺑرﻣﯾل ﯾوﻣﯾﺎ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣﻊ 1.3 ﻣﻠﯾون ﺑرﻣﯾل ﯾوﻣﯾﺎ ﻓﻲ اﻟﺷﮭر اﻟﺳﺎﺑق. وﻛﺎن إنتاج ﻟﯾﺑﯾﺎ ﺗﻌﺎﻓﻰ ﺗﻘرﯾﺑﺎ ﻗﺑل اﻻﻋﺗﺻﺎﻣﺎت إلى اﻟﻣﻌدﻻت اﻟﺗﻲ ﺷﮭدﺗﮭﺎ اﻟﺑﻼد ﻗﺑل ﺛورة 17 ﻓﺑراﯾر واﻟﺗﻲ ﺑﻠﻐت 1.6 ﻣﻠﯾون ﺑرﻣﯾل ﯾوﻣﯾﺎ.

وأشار رئيس الحكومة ، علي زيدان في مؤتمر صحافي يوم الجمعة 7 سبتمبر الحالي ، إلى أن عددا من أعضاء المؤتمر الوطني العام ووزير الموارد المائية يقومون بجهود لاحتواء الموقف بالحكمة والعقلانية لمنع حدوث أي صدام أو مواجهة . وأوضح السيد زيدان أن ثورة السابع عشر من فبراير التي أنهت استبداد القذافي قادرة على مواجهة أي قوة مهما كانت بكل حزم ومنع الاعتداء على مقدرات الشعب سواء المياه أو النفط . ومن جهته  أعلن وزير الموارد المائية بالحكومة المؤقتة ” الهادي هنشير ” يوم الأحد 8 سبتمبر الجاري، عن قرب عودة مياه النهر الصناعي إلى طرابلس وجبل نفوسة تدريجياً . وأوضح وزير الموارد المائية في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر الوزارة بطرابلس ظهر اليوم نفسه  ، أن احد فرق تشغيل المضخات الرئيسية للحقل الشرقي قامت واعتبارا من يوم  السبت بضخ 200،000 متر مكعب من المياه يومياً ، كأقصى قيمة يمكن ضخها في الخطوط الرئيسية في اليوم الواحد ، وان عملية ضخ المياه مستمرة . وأشار ” هنشير ” إلى أن الشركة العامة للمياه والصرف الصحي ستقوم بتوزيع المياه على المناطق والمستشفيات بواسطة صهاريج نقل المياه للتخفيف من الأزمة ، أثناء فترة الانقطاع المائي المؤقت . وشدد ” هنشير ” على أن الإمداد المائي ومصادره لا ينبغي أن يكون موضع خلاف قبلي أو حزبي أو شخصي، كما يجب ألا يؤخذ كرهان لتحقيق مكاسب وهو محمي بموجب القوانين السماوية والوطنية والدولية . وأكد ” هنشير ” في رده على سؤال – لوكالة الأنباء الليبية – أن جميع أعيان وأهالي المنطقة الجنوبية يرفضون قطع إمدادات المياه ، وأن سكان الجنوب هم من يتولون حماية النهر الصناعي .

وبخصوص التخريب الذي طاول شبكة توزيع الكهرباء ، قال أحمد الشايبي مساعد المدير التنفيذي لشؤون التخطيط والمشروعات، بأن الجانب الأمني كان سبباً مباشراً في إرباك برامج تنفيذ المشروعات، وبرامج التشغيل والصيانة، وأدى إلى عزوف العديد من الشركات الأجنبية والخبراء الأجانب عن مباشرة صيانة وتنفيذ المشاريع القائمة والجديدة، إلى جانب تعرض مقار ومحطات الشركة العامة للكهرباء إلى الاعتداءات المتكررة من قبل مسلحين وصل إلى حد الاعتداء بالخطف والتهديد بالسلاح ، فضلاً عن تعرض معدات ومخازن وآليات الشركة العامة للكهرباء للسطو المسلح، وعجز الإدارة العامة للشرطة الكهربائية عن تأمين تلك المخازن والآليات، وانتشار البناء العشوائي وسرقة التيار الكهربائي حتى وصل الفاقد التجاري والفني إلى 50%. وقدر  إجمالي الخسائر التي تعرضت لها الشركة العامة للكهرباء حتى تموز/ يوليو 2013  بمليار وسبعين مليون دينار، والتي تشمل الأضرار بالشبكة العامة والسطو والاعتداءات المتكررة على مخازن وآليات الشركة . 

وبسبب حالة الانفلات الأمني والفوضى وتدهور الأوضاع المعيشية ، ﺗظﺎھر ﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ ﻋدد ﻏﻔﯾر ﻣن ﻣواطﻧﻲ اﻟﻌﺎﺻﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﯾدان اﻟﺟزاﺋر وﺳط طراﺑﻠس 

وﺣﻣل اﻟﻣﺗظﺎھرون ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ﺗردي اﻟﺧدﻣﺎت ﻓﻲ ﻣدﯾﻧﺗﮭم إلى اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻟﻣؤﻗﺗﺔ ﺑرﺋﺎﺳﺔ ﻋﻠﻲ زﯾداﻧ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھﺎ اﻟﺟﮭﺔ اﻟﻣﺳؤوﻟﺔ ﻋن إدارة اﻟﺧدﻣﺎت ﻓﻲ اﻟﻣدﯾﻧﺔ . .

كما انطلقت ﻣظﺎھرﺗان ﻣﻣﺎﺛﻠﺗان يوم اﻟﺧﻣﯾس ﺑﻌد ﻣﻧﺗﺻف اﻟﻠﯾل ﺑميدان اﻟﺷﮭداء وﺳط اﻟﻌﺎﺻﻣﺔ إذ ﺷﮭدت اﻟُﻣظﺎھرﺗﺎن رﻓﻊ ﺷﻌﺎرات ﺗﺣﻣل ذات اﻟﻣطﻠب اﻟُﻣﺗﻣﺛل ﻓﻲ إﺳﻘﺎط اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻟﻣؤﻗﺗﺔ ورحيل زيدان .

 

 

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*