السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » عملية إرهابية برفح المصرية

عملية إرهابية برفح المصرية

تزداد الضربات الإرهابية التي تستهدف أمن مصر واستقرارها ، ما يعني أن التنظيمات الإرهابية التي سمح لها مرسي وجماعته بإقامة قواعد لها في سيناء استعدادا ليوم الانقضاض على السلطة في مصر ، تؤدي المهام الإجرامية التي رُسمت لها . فمصر ليست أرض “جهاد” ولا أرض مقاومة ضد الاحتلال حتى تشهد هذه الجرائم المروعة . مصر التي فتحت صدرها لجماعة الإخوان لتصل إلى السلطة ، هي اليوم تدفع الثمن دما وأرواح شهدائها . ذلك أن جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية تحالفتا ضد وحدة مصر واستقرارها . فما عجزت عنه قوى الاستعمار بما فيها إسرائيل ، تنفذه هذه التنظيمات المتطرفة التي تركت أرض الجهاد ضد إسرائيل ومن أجل تحرير بيت المقدس الذي طالما وعد المتطرفون بتحريره ، ونقلت “جهادها” ضد المسلمين في مصر . في هذا الإطار ، استهدف الإرهابيون مبنى المخابرات الحربية في رفح ، شمال سيناء ، في عمل إجرامي صباح يوم  الأربعاء أسفر عن مقتل11 جنديا و17 مصابا .

وقال مصدر أمني بالمحافظة إنه عقب تفجير السيارة المفخخة أطلق المسلحون قذيفتي “آر بي جي” على المبنى، لافتا إلى أن المعاينة الأولية ترجح أن أحد الانتحاريين كان يقود السيارة بعد تلغيمها بمواد شديدة الانفجار، وهي الطريقة التي تشتهر بها جماعة “أنصار بيت المقدس”، التي أعلنت تبنيها حادث تفجير موكب وزير الداخلية.

ومن جانبها، بدأت قوات الصاعقة والعمليات الخاصة تمشيط المنطقة المحيطة بمكان الانفجار، وحلقت طائرة فوق المنطقة بالكامل، في محاولة لمحاصرة من أطلقوا قذائف “آر بي جي” والقبض عليهم.

ولم تتأخر جماعة “أنصار بيت المقدس” عن إعلان مسؤوليتها عن عدة عمليات مسلحة وقعت ضد عناصر الجيش في سيناء خلال الأيام الأخيرة.

وقالت الجماعة في بيان أصدرته بعد مجزرة رفح  إنه “في هذه المرحلة الحساسة الحرجة التي تمر بها الأمة الإسلامية عامة ومصر خاصة، وفي وقت تمر فيه الأحداث العظام متسارعة فتسقط الأقنعة وتظهر الحقائق وتتباين الصفوف بفضل الله تعالى، ليحيى من حيَّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة، ولأن مصر هي قلب الأمة وعقلها المحرِّك، فإن المَكر والحرب فيها لها طبيعة خطيرة وشرسة يجب أن يتنبه لها الجميع، فهذه مرحلة تجمَّع فيها أعداء الإسلام في مصر من علمانيين وملحدين ومنافقين وصليبيين في الداخل، مع أعدائه خارج مصر من يهود وصليبيي الغرب، في حرب شاملة على الإسلام في مصر، وكانت قوتهم ورأس حربتهم في هذه الحرب هي أجهزة الجيش والشرطة”.

وأضاف بيان الجماعة: “وفي سياق هذه الحرب التي يقودها الجيش نيابة عن كل القوى المحاربة للإسلام في الداخل والخارج، وخاصة اليهود، قامت قوات الجيش المصري بحملة عسكرية موسَّعة على شمال سيناء وخاصة منطقتي الشيخ زويد ورفح، أعلنت أن هدفها ضرب وتصفية البؤر الإجرامية والإرهابية كما تدَّعي كذبا، بينما هدفها الحقيقي تأمين المنطقة الحدودية مع الجانب الصهيوني، وصنع منطقة عازلة تحمي اليهود من أي تهديدات من جانب المجاهدين في سيناء، ومنع أي ضربات للمجاهدين ضد اليهود، وتأمين الحدود الصهيونية المزعومة بشكل كامل، وهذه المهمة يقوم بها الجيش بإذن ودعم كامل من الجانب الصهيوني، واعترف الجانب الصهيوني بذلك”.

وزعمت الجماعة أنها “علمت منذ البداية أهداف هذه الحملة من طريقة إطلاقها وتشكيلات القوات فيها ومعلومات حصلت عليها، فظهر أنها لا تستهدف المجاهدين بشكل خاص، وإنما هي حملة ترويعية لكل أهالي المنطقة بشكل عام، فأراد المجاهدون تفويت هذه الفرصة على تلك القوات وحماية الأهالي وتجنيبهم المخاطر والخسائر بلا ذنب، وقاموا بعملية انحياز مدروسة تُفقد هذه الحملة أي هدف لها، وتمنعها من توجيه ضربات تضر الأهالي عامة، إذ أنه ليس هناك هدف تُوجَّه له الضربة من الأساس، لكن رغم علم قوات الجيش وقياداته بخلو القرى من أي تواجد للمجاهدين أو أي مسلحين، قامت قوات الجيش بحملة إرهاب وترويع لأهالي المنطقة، وعمليات تدمير وتخريب واسعة لممتلكات الأهالي ومنازلهم وأراضيهم ومقومات الحياة الضرورية لهم، في حملة تهجير قسرية ممنهجة لا تخطئها عين”.

وشددت “أنصار بيت المقدس” على أنها أمام ما يحدث، وجب عليها الرد السريع، الذي تمثل في تدمير سيارة “لاند كروزر” تابعة للجيش في عملية استهداف لإحدى الحملات حين عودتها من عملية في قرية اللفيتات، ما أدى لمقتل عدد من الضباط والجنود، وتدمير سيارة “همر” عسكرية بعبوة ناسفة، في عملية استهداف لحملة متوجهة من الشيخ زويد إلى قرية الجورة، أسفرت عن قتل 6 من عناصر القوات الخاصة، وكذلك استهداف ثلاث مدرعات بعبوات ناسفة، ما أدى إلى إعطابها.

وأوضح بيان الجماعة أن الجيش لم ينجح في الإيقاع بأحد من عناصرها، في حين لقي أحدهم مصرعه ويدعى ناصر أبو جهيني، حيث “قدَّر الله أن تتعطل سيارته في الطريق وقت مرور الحملة العسكرية، التي أطلقت النار عليه، فترجل وواجه القوات وبادلها إطلاق النيران حتى أسقط قتيلين” ثم سقط صريعا.

وبهذا ، تكون “جماعة أنصار بيت المقدس” قد جعلت من مصر ، وطنا وشعا ، عدوها الرئيسي وتركت خلفها إسرائيل وبيت المقدس .  

من جهته ، أدان الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، حادث تفجير مبنى المخابرات الحربية بحي الإمام في مدينة رفح، الذي أسفر عن سقوط 11 شهيدا و18 مصابا، بحسب مصادر طبية.

ودعا المفتي إلى سرعة التحرك لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات الحازمة، التي من شأنها أن توفر الأمن والحماية للمواطنين ومنشآت الدولة الحيوية، وردع أي عدوان على سيناء من المخربين والخارجين عن القانون.

كما طالب علام أجهزة الدولة باتخاذ كل الإجراءات المطلوبة لمواجهة هذه التحديات الخطيرة التي تواجه الوطن، والضرب بيد من حديد لحماية سيناء وفرض السيادة المصرية عليها، وأن يتحمل الجميع مسؤوليته في الحفاظ على سلامة الوطن وأراضيه بكل حزم.

وقدم مفتي الجمهورية العزاء لأسر شهداء الواجب الوطني الأبرار، كما تمنى الشفاء العاجل لكل المصابين، ودعا بأن يقي الله مصر وأهلها شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.

 

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*