الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » روسيا لأمريكا : ضرب دمشق كضرب موسكو

روسيا لأمريكا : ضرب دمشق كضرب موسكو

قالت صحيفة السفير اللبنانية إن الدفاعات الروسية أسقطت الصاروخين الباليستيين اللذين أطلقا في البحر المتوسط منذ فترة ، وأنها أبلغت واشنطن أن ضرب دمشق يعني ضرب موسكو ، وهو ما أدى إلى إرباك إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقراره بقبول المبادرة الروسية.
ونقلت السفير عن ما وصفته بمصدر دبلوماسي واسع الاطلاع إن الحرب الأمريكية على سوريا بدأت وانتهت لحظة إطلاق الصاروخين الباليستيين اللذين بقيا محل تضارب في المعلومات بين نفي إسرائيلي وتأكيد روسي، وصولا إلى خروج بيان إسرائيلي يتحدث عن إنهما أطلقا في إطار مناورة إسرائيلية أميركية مشتركة وسقطا في البحر ولا علاقة لهما بالأزمة السورية.
لكن وفقا للمصدر فإن “هذين الصاروخين أطلقتهما القوات الأمريكية من قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي في اسبانيا، وكشفتهما الرادارات الروسية فورا حيث قامت الدفاعات الروسية بمواجهتهما، فتم تفجير أحدهما في الجو في حين تم حرف الصاروخ الآخر عن مساره واسقط في البحر”.
وقال المصدر: “أن البيان الذي صدر عن وزارة الدفاع الروسية والذي تحدث عن رصد صاروخين باليستيين أطلقا باتجاه شرق المتوسط تعمّد إهمال عبارتين: الأولى مكان انطلاق الصاروخين، والثانية إسقاطهما، لماذا؟ لأنه فور حصول العملية العسكرية، أجرت رئاسة المخابرات الروسية اتصالا بالمخابرات الأمريكية وأبلغتها بأن “ضرب دمشق يعني ضرب موسكو، ونحن حذفنا عبارة أسقطنا الصاروخين من البيان الذي أصدرناه حفاظا على علاقاتنا الثنائية ولعدم دفع الأمور إلى مزيد من التصعيد، لذلك عليكم إعادة النظر سريعا بسياساتكم وتوجهاتكم ونواياكم تجاه الأزمة السورية، كما عليكم التأكد إنكم لن تستطيعوا إلغاء وجودنا في البحر الابيض المتوسط”.
وأضاف المصدر: “أن هذه المواجهة المباشرة غير المعلنة بين موسكو وواشنطن، زادت من إرباك إدارة اوباما وتيقّنها أكثر أن الجانب الروسي مستعد للذهاب حتى النهاية في القضية السورية، وأنه لا مخرج للمأزق الأمريكي إلا عبر مبادرة روسية ما تحفظ ماء وجه الإدارة الأميركية، كما أن لا سلم ولا حرب في سوريا خارج الإرادة الروسية”.
وقال المصدر: “إنه بعد أن نفت إسرائيل علمها بإطلاق الصاروخين في بيانها الأول، وهو الذي يعبر عن الحقيقة، طلبت واشنطن من تل أبيب تبني إطلاق الصاروخين بما يحفظ ماء وجهها أمام المجتمع الدولي، خصوصا أن الصاروخين كانا باكورة العدوان الأمريكي على سوريا، وايذانا بانطلاق شرارة العمليات العسكرية، بحيث كان من المفترض إن يذهب الرئيس الأمريكي باراك اوباما إلى قمة العشرين في روسيا للتفاوض على رأس الرئيس السوري بشار الأسد، فإذا به يذهب بحثا عن مخرج لمأزقه”.
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله إنه “بعد المواجهة الصاروخية الأميركية الروسية عمدت موسكو الى زيادة عديد خبرائها العسكريين في سوريا، كما دفعت بالمزيد من القطع الحربية والمدمرات تعزيزا لتواجدها العسكري في المتوسط، واختارت توقيت الإعلان عن مبادرتها بشأن وقف العدوان على سوريا بعد قمة العشرين، التي أعقبتها زيارتان متعاقبتان لكل من نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان و وزير الخارجية السوري وليد المعلم، حيث تم صياغة المخرج مع الجانب الروسي بشكل أفضى إلى إعلان سوري بالموافقة على المبادرة الروسية لجهة وضع السلاح الكيميائي السوري تحت إشراف دولي، واستعداد سوريا للانضمام إلى معاهدة منع انتشار السلاح الكيميائي”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*