الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اشتباكات بين الجيش المالي والطوارق

اشتباكات بين الجيش المالي والطوارق

لم تكد تتنفس مالي الصعداء بعد فترة حرجة من حُكم التنظيمات الإرهابية وتسلطها على الساكنة التي تعاني الفقر والتهميش ، حتى وقعت  اشتباكات بين الجنود و المتمردين الانفصاليين الطوارق ، يوم الأربعاء 11 سبتمبر الجاري  في ليري ، وهو موقع في منطقة تمبكتو في شمال مالي . وتعد هذه الاشتباكات الأولى من نوعها منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار  في يونيو الماضي . وقالت الحركة الوطنية لتحرير أزواد ( MNLA ) الخميس  12 سبتمبر ، أن هذه الاشتباكات أسفرت عن سقوط العديد من القتلى في صفوف الجيش ، بينما جرح اثنان من أعضائها . في حين أن  الجيش لم يؤكد هذه الخسائر.

كلا الجانبان قدما تفسيرا متباينة للأسباب التي أدت إلى وقوع الاشتباكات. سليمان مايغا ، المتحدث باسم الجيش المالي نفى أي مواجهة بين القوات النظامية ومتمردي الطوارق  ولكن تحدث عن  اللصوص . وأضاف “إننا لم ندخل في  مواجهة مع مقاتلي  الطوارق ، بل مع  المسلحين الذين منعوا السكان من الحصول على المواد الغذائية ” . ورد سبب الحادث إلى أن  دورية عسكرية صادفت  المسلحين يتحركون على أربع مركبات في  جميع  الاتجاهات ، ولما أعطيت لهم الأوامر بالتوقف  ، رفضوا الانصياع لأوامر الجيش فبادروا إلى إطلاق  النار على الجنود “.

ووقع الحادث ، وفقا للجيش ، خلال عملية أمنية أجريت في هذه المنطقة ، التي تعاني من موجة من أعمال اللصوصية ، خصوصا وأنها تعرف والتي تعرف أنشطة تجارية غير منتظمة. وبحسب الجيش ، فإن  الثوار تجمعوا  مؤخرا في مخيم. 

أما رواية متمردي الطوارق ، فهي مختلفة تماما . فقد روي أحد من مؤسسي الحركة ، أغ محمد عطاي  ، أن  الجيش هو من شن  الأعمال الحربية بعد أن طوق مقاتليه  . وأكد أيضا أن الجيش اعتقل العديد من المدنيين  كمقاتلين . و MNLAأعلن أغ محمد أن حركته  تستنكر الانتهاك الصريح للاتفاق الموقع في واغادوغو في يونيو الماضي ، والذي ينص على وقف إطلاق النار، و عودة الجيش إلى شمال مالي ، وخاصة إلى معقل المتمردين في كيدال و تجميع المقاتلين المتمردين على مخيمات التجمع.

ووجه مامادو دجيري مايغا ، نائب رئيس الحركة الوطنية لتحرير أزواد  رسالة إلى السلطات المالية لوقف الاعتقالات و إطلاق سراح الأسرى واحترام  اتفاق واغادوغو ” . وهدد مامادو باستهداف الجيش في حالة استمرت الهجمات على مقاتليه . 

ومعلوم أن هذه الاشتباكات وقعت بعد أسبوع فقط من تنصيب الرئيس الجديد إبراهيم بوبكر كيتا الذي وعد بالبدء في محادثات بشأن التوصل إلى تسوية نهائية مع المتمردين  في غضون شهرين . 

ومن شأن هذه الأحداث أن تعقّد من مهام الرئيس وتزيد من حدة الصراع بين الجيش والطوارق . وتجدر الإشارة إلى أن حركة الطوارق كانت تقاتل الجيش المالي من أجل الانفصال وإقامة كيان سياسي مستقل على كل التراب الأزوادي في شمال مالي . وقد استطاعت الحركة أن  تعلن الاستقلال عن مالي ، لكن التنظيمات الإرهابية الموالية لتنظيم القاعدة سيطرت على شمال مالي وطردت مقاتلي الطوارق إلى أن تدخلت فرنسا وقادت التدخل العسكري الذي شاركت فيه قوات من غالبية الدول الإفريقية المنضوية تحت منظمة إيكاواس . 

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*