الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الظواهري يدعو لمهاجمة واستنزاف أمريكا

الظواهري يدعو لمهاجمة واستنزاف أمريكا

في الذكرى الثانية عشرة لاعتداءات 11 سبتمبر ، وجه أيمن الظواهري رسالة صوتية بثتها المواقع الجهادية موجهة إلى أعضاء القاعدة والتنظيمات الموالية لها . وفي هذه الرسالة  دعا زعيم تنظيم القاعدة إلى مهاجمة الولايات المتحدة ومقاطعتها هي  . والمثير في رسالة الظواهري المزاوجة بين الاعتداءات المسلحة وحرب الاستنزاف في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية . ذلك أن الظواهري يسعى لاستغلال الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها أمريكا والغرب عموما ، لفرض حرب استنزاف مالية حتى وإن لم تنجح القاعدة في تنفيذ هجمات مسلحة داخل أمريكا . وقال أيمن الظواهري ، في هذا الصدد “يجب أن نجعل أميركا تنزف من خلال مصاريفها الباهظة لأمنها”. وأضاف “الاقتصاد هو نقطة ضعف أميركا وهي أصلا مترنحة بسبب كل مصاريفها العسكرية التي تنفقها من اجل أمنها”.ومعنى هذا أن تنظيم القاعدة يتبنى إستراتيجية جديدة تروم عولمة الإرهاب بتنفيذ أعمال إرهابية في مناطق التوتر من أجل فتح جبهات جديدة تكلف الولايات المتحدة الأمريكية أعباء مالية إضافية في محاربتها للإرهاب .  إذ أوضح الظواهري هذه الإستراتيجية كالتالي  “من اجل إبقاء أميركا تحت الضغط وفي حالة استنفار يجب أن تحصل هجمات هنا وهناك. لقد ربحنا الحرب في الصومال واليمن والعراق وأفغانستان ويجب إذن أن نواصل هذه الحرب على أرضها” . لهذا دعا أتباع القاعدة إلى التحرك بشكل انفرادي أو من خلال مجموعة من اجل “شن هذه الهجمات”.وهنا يظهر الأسلوب الجديد الذي بات يعتمده تنظيم القاعدة تحت مسمى “الذئب المنفرد” ، وقد استطاع أن ينفذ عمليات إرهابية دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إفشالها ولا حتى رصدها . وفي هذا الإطار أشار الظاهري  إلى العملية المزدوجة في ماراتون بوسطن التي أوقعت في نيسان/ابريل الماضي ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى ، إذ قال “هذا الحادث أكد للأمريكيين مدى غرورهم وخداعهم لأنفسهم الذي يمنعهم من قبول الحقيقة الواضحة للعيان بأنهم لا يواجهون أفرادا أو مجموعات، لكنهم يواجهون امة بأكملها”.

إن أيمكن الظاهري ، في رسالته التي استغرقت 72 دقيقة ، وضع أسس لإستراتيجية تنظيم القاعدة في المرحلة الحالية والمقبلة والتي تزامنت مع ما بات يعرف بالربيع العربي الذي أضعف كثيرا من الدول العربية وجعلها سهلة الاختراق من طرف التنظيمات الإرهابية ، بل تحولت إلى قواعد خلفية للإرهابيين كما هو الحال في ليبيا وسيناء وتونس . وكلما فتح تنظيم القاعدة جبهات جديدة إلا وحقق هدفين رئيسيين :أولهما تخفيف الضغط على الجبهات التقليدية في أفغانستان والعراق وإعطاء التنظيمات الإرهابية هناك فرصا لترميم صفوفها وبناء قوتها لدعم التنظيمات الإرهابية الناشئة في مناطق التوتر الجديدة . أما الهدف الثاني فهو استنزاف مقدرات الولايات المتحدة الأمريكية بفتح جبهات جديدة تفرض عليها تعبئة مالية وبشرية ولوجيستيكية جديدة . وهذا واضح من قول الظواهري (  لن يكلفنا جعل الولايات المتحدة متوترة طوال الوقت تحسبا لهجمات محتملة سوى هجمات متفرقة هنا وهناك. وكما هزمنا هذه العصابة في العراق والصومال وأفغانستان واليمن يمكننا أن نهزمهم على أرضهم أيضا) . 

ولم يفت أيمن الظواهري الوضع في القاهرة ، حيث ذكّر بان شرعية أية حكومة لا تأتي من الديمقراطية بل من الشريعة. وطالب الظواهري أتباع القاعدة بتعزيز الخلايا الموجودة في الدول الإسلامية من اجل إقامة دول إسلامية.

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*