الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ليبيا تشيع جثامين ظلت مجمدة 30عاماً

ليبيا تشيع جثامين ظلت مجمدة 30عاماً

تتكشف ، من حين لآخر ، فظاعة الجرائم التي ارتكبها القذافي في حق الشعب الليبي على مدى 42 سنة من الحكم بقوة الحديد والنار . وقد فاقت بشاعة الجرائم حدود الخيال ، حيث لم يكن القذافي يكفي بقتل معارضيه ، بل كان يحفظ جثتهم في الثلاجات ضدا على المبادئ الدينية والأخلاقية والقانونية والإنسانية . يقتل معارضيه ويحرمهم من حقوق الموتى في الإسلام : الغسل والكفن والدفن . في هذا الإطار ، وإكراما لجثامين القتلى ، أدى مئات المواطنين الليبيين صلاة الجنازة بعد ظهر الجمعة 13 سبتمبر الجاري ، في ميدان الشهداء في مدينة طرابلس على جثامين عدد ممن “استشهدوا” في المواجهات التي خاضها عدد من الليبيين في العام 1984 مع حراس معسكر باب العزيزية مقر إقامة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي خلال محاولة اقتحامه من قبلهم.

وشيع المصلون جثامين محمد سعيد الطمزيني، وخليفة إبراهيم الحماصي، وجمال محمد المصراتي وهم من بين 18 رجلا حفظ نظام القذافي جثثهم في ثلاجة مستشفى شارع الزاوية في طرابلس منذ العام 1984 وحتى الوقت الحالي، بعد أن ظهرت نتيجة تحليل الحمض النووي الذي يثبت هوياتهم.

ووفقا لوكالة الأنباء الليبية الرسمية فقد حضر الصلاة رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين، وعدد من أعضاء المؤتمر والحكومة ومن مؤسسات المجتمع المدني، وحشود كبيرة من المواطنين وأهالي وأسر الضحايا.

ونقلت الوكالة عن أبو سهمين قوله إن “هذه المناسبة كشفت مدى جرم وطغيان النظام السابق وعدم احترامه لآدمية الإنسان بعد قتله، بتركه في الثلاجات وهو ما حدث مع هؤلاء الشهداء وإخوتهم المجاهدين الآخرين”.

وأضاف أن “على المنظمات الحقوقية التي وصفت مجرد إجراء التحقيقات وصدور الأحكام عن القضاء الليبي مؤخرا بإعدام بعض المجرمين الذين ارتكبوا جرائم موثقة ضد الشعب الليبي بأنها أحكام سياسية بأن يقارنوها بقتل أشخاص أبرياء في سنة 84 بدون محاكمات وحفظ جثثهم في الثلاجات مثل هؤلاء الشهداء والذين معهم وغيرهم من المغيبين”.

وعلى الليبيين أن يستخلصوا الدروس من هذه الوقائع ويتطلعوا لغد أفضل يصونون فيه أرواحهم وحقوقهم . وهذا يتطلب منهم تكثيف الجهود لبناء وطن مستقر ومؤسسات دستورية قوية تقطع مع عهد الاستبداد وتفرض احترام القانون . 

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*