السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مسئولون أمريكيون يطالبون بتغيير إجراءات مكافحة الإرهاب

مسئولون أمريكيون يطالبون بتغيير إجراءات مكافحة الإرهاب

في الوقت الذي تحيي فيه الولايات المتحدة الاميركية الذكرى الثانية عشرة لهجمات 11 ايلول (أيلول) 2001، ارتفعت مطالبات من مسؤولين في الأمن القومي لتغيير قواعد مكافحة الإرهاب، والتركيز على الهجمات المنفردة أكثر من مؤامرات تنظيم القاعدة. ورأى اثنان من كبار المسؤولين في تقرير لجنة 11/9 الأميركية أن خطر الإرهاب قد تغير، خصوصًا خلال السنوات الثلاث الماضية، ما يستدعي تغيير سياسة الولايات المتحدة أيضًا.

خطر غير متبلور

وأشار توماس كين، المحافظ الجمهوري السابق، ولي هاملتون، النائب الديمقراطي السابق، اللذان رأسا تقرير لجنة 11/9 لدراسة مدى استعداد الولايات المتحدة لهجمات مشابهة ورد فعلها، إلى أن الولايات المتحدة تواجه خطرًا ارهابيًا غير متبلور، بما في ذلك هجمات يشنها أفراد متشددون. ودعا كين وهاملتون لمراجعة السياسة الحالية لمكافحة الإرهاب الأميركية، بعد 12 عامًا على مرور ذكرى الهجمات على البنتاغون وبرجي مركز التجارة العالمي. “النبأ السار اليوم هو أن فرص تنظيم القاعدة في شن هجوم كارثي واسع النطاق في الولايات المتحدة صغيرة جدًا”، وفقًا لتقرير هاملتون وكين.

وتعتبر اللجنة أن هذا نتج من عمليات الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب على مدى السنوات الثلاث الماضية على وجه الخصوص. لكن في نفس الوقت، هناك العديد من المجموعات المتحالفة مع القاعدة التي بدأت بتركيز وجودها ومد جذورها في عدة أماكن.

اختلف التهديد

قال التقرير الذي صدر أمس الأربعاء: “التهديد الذي نواجهه حاليًا يختلف بشكل كبير عن الخطر قبل اثني عشر عامًا، ونحن بحاجة لمراجعة الاستراتيجيات الحالية لضمان أن لدينا أذكى سياسات مكافحة الإرهاب في البلاد، بحيث أن المآسي التي نتذكرها اليوم لا تتكرر مرة أخرى”.

وأشارت اللجنة إلى مجموعة واسعة من التوصيات الواردة في التقرير الجديد، من بينها وضع برنامج الطائرات بدون طيار على أسس قانونية سليمة أكثر، وإنشاء هيئة تحقيق مستقلة، على غرار مجلس سلامة النقل الوطني، للتحقيق في التهديدات الإرهابية في الولايات المتحدة. ويضع التقرير عددًا من الاحتمالات والخيارات التي يمكن اعتمادها في حملة للطائرات بدون طيار، تكون أكثر شفافية وقبولًا من الناحية القانونية، بما في ذلك تحويل البرنامج إلى العسكرية، وإقامة محكمة للبت في قرارات الاستهداف، أو إنشاء لجنة مستقلة لمراجعة الضربات.

ويدعو التقرير الحكومة لإدراج الدروس المستفادة من تفجيرات بوسطن في خطتها للاستجابة في حالات الطوارئ الحالية، لضمان وجود رد فعل أكثر ملائمة للهجمات الإرهابية المأساوية، لكن على نطاق صغير، “فالتفجيرات في بوسطن حادث مأساوي لا يمكن إنكاره، انما متواضع نسبيًا مقارنة بالتفجيرات الإرهابية الأخرى، والمشكلة أن مثل هذه الحوادث تثير استجابة من الحكومة غالبًا ما تكون غير متناسبة مع التهديد الذي تمثله للجمهور”.

القاعدة تنشط ثانيةً

واضاف التقريرأن القاعدة وفروعها تحافظ على وجودها في نحو 16 مسرح عمليات مختلف، “وهذا العدد كان نحو النصف قبل خمس سنوات، وعلى الرغم من أن هناك دولًا أصبح فيها تنظيم القاعدة اضعف من أن يشكل خطرًا، مثل أفغانستان وجنوب شرق آسيا، إلا أن هناك أماكن أخرى تشهد انتعاشًا في نشاط القاعدة، بما في ذلك العراق وشمال أفريقيا”.

وهناك مواقع أيضًا يعمل تنظيم القاعدة على التوسع فيها، مثل موريتانيا ومالي والنيجر ونيجيريا وسوريا، إذ يشير التقرير إلى أن جزءًا كبيرًا من الشرق الأوسط يشهد مستوى غير مسبوق من عدم الاستقرار في السنوات الأخيرة. 

ويلاحظ التقرير: “في سوريا على وجه الخصوص، توفر الحرب الأهلية فرصة للقاعدة لاعادة تجميع صفوفها، وتدريب أفرادها، والتخطيط للعمليات، بقدر ما سمح الغزو الأميركي للعراق بتنشيط الشبكة”.

وخلص التقرير إلى أن التهديد بشن هجمات مباشرة على الولايات المتحدة قد تغير، وتحل محله اليوم المؤامرات المرتبطة بجماعات أجنبية، أو مؤامرات من قبل الأفراد المتأثرين بها

 

المصدر: موقع إيلاف.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*