الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » طعمه : سنواجه القاعدة فكرياً وسنحد من نفوذهم

طعمه : سنواجه القاعدة فكرياً وسنحد من نفوذهم

في أول مقابلة تجرى معه بعد أن اختاره الائتلاف الوطني السوري المعارض هذا الأسبوع رئيسا لحكومة تضم 13 عضوا , تعهد رئيس الحكومة المؤقتة للمعارضة السورية الجديد أحمد طعمة الأحد بالحد من نفوذ متشددي تنظيم القاعدة الذين قال إنهم استغلوا عجز المعارضة عن ملء الفراغ الذي أحدثه انهيار سلطة الرئيس بشار الأسد في كثير من أنحاء البلاد.
وقال طعمة الإسلامي المعتدل : إن المعارضة يجب أن تواجه القاعدة فكريا بالتأكيد على أن الديمقراطية لا تتنافى مع تعاليم الإسلام كما يتعين عليها الحد من شعبية التنظيم باستعادة الخدمات العامة في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وأضاف طعمة :”فوق ما عاناه الناس من النظام من قتل وتشريد ودمار يعانون من سلوكياتهم وتصرفاتهم ومحاولة إجبار الناس على أفكارهم وطروحاتهم. الشعب خرج من أجل فكرة جوهرية أساسية وهي فكرة الحرية فكيف يمكن أن يقبل بتسلط أكبر. نحن نسعى لنشر ثقافة الديمقراطية بشكل واسع لصالحنا ومصلحة والشعب. إذا أردنا أن نقيم دولة تعددية ديمقراطية مستوعبة لجميع أبنائها لابد من نشر الديمقراطية على شكل واسع″.
وتابع :”نظرية البيعة القائمة على الشورى لا يمكن أن تقبل بالحاكم إلا إذا أخذ البيعة من الناس وبمحض إرادتهم وخيارهم وشوراهم. هذه النظرية لا يمكن أن تطبق في العصر الحاضر إلا بالانتخابات وصناديق الاقتراع. إنكم إما أن تسيروا بإجبار الناس على أفكاركم وتتبنوا نظرية جواز ولاية المتغلب وهي التي يرفضها الإسلام وحتى يرفضها الشيخ ابن تيمية وإما أن تسيروا على نظرية البيعة والشورى وهذه النظرية لا تتفق مع العصر الحاضر إلا من خلال الديمقراطية”.
وطعمة هو أرفع شخصية في المعارضة تنتقد القاعدة علانية. وكان طعمة سجينا سياسيا دعا إلى التسامح خلال مشواره السياسي الطويل.
غير أنه يواجه مهمة شاقة تتمثل في تأسيس إدارة مركزية في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة والتي تعمل فيها مئات الألوية دون قيادة موحدة بما ينذر بالفوضى ويتمتع فيها مقاتلو القاعدة المنظمين بوجود كبير.
ولم يتضح بعد ما إذا كان طعمة يمكنه تعزيز مصداقية المعارضة ووضعها في الوقت الذي تمارس فيه دبلوماسية عالية المخاطر بين واشنطن وموسكو لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ عامين ونصف العام.
وصار انتقاد تنظيم القاعدة – الذي يرفض الديمقراطية ويريد إقامة خلافة إسلامية – من المحظورات بين معظم الإسلاميين في المعارضة السورية نظرا لدور التنظيم في محاربة قوات الأسد في شمال البلاد وشرقها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*