السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أخطر عملية إرهابية في منشأة عسكرية أمريكية منذ 2009

أخطر عملية إرهابية في منشأة عسكرية أمريكية منذ 2009

شهد مبنى تابع للبحرية الأمريكية في واشنطن ، تنفيذ عملية إرهابية  أسفرت عن مقتل اثني عشر شخصا على الأقل وجرح مثلهم . والعملية الإرهابية وقعت صباح  الاثنين  في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي (الثانية عشرة والنصف بالتوقيت العالمي ) . ولم تتأكد المعلومات حول عدد منفذي العملية ولا جنسياتهم ودوافعهم .
وأعلن رئيس بلدية واشنطن فنسنت غراي في مؤتمر صحافي أن 12 شخصا على الأقل قتلوا في إطلاق النار فيما قالت قائدة الشرطة في المدينة كاثي لانيير إن بعض الأشخاص أصيبوا بجروح بينهم شرطي من دون أن تحدد عدد المصابين آو دوافع من أطلق النار.
وتجدر الإشارة إلى أن إطلاق النار هذا هو أخطر عملية تجري في منشأة عسكرية منذ مقتل 13 عسكريا في قاعدة فورت هوت بتكساس في العام 2009.
وقال الرئيس الأميركي باراك اوباما في رد فعل على الحادثة “نجد أنفسنا مرة جديدة أمام إطلاق نار جماعي” منددا بعمل “جبان” يستهدف هذه المرة عسكريين ومدنيين موظفين في الجيش.
وأضاف “إنهم يعرفون خطر الانتشار في الخارج لكنهم واجهوا اليوم عنفا يتعذر تصوره، لم يكونوا يتوقعون مواجهته هنا”.
وبحسب المعطيات المتوفرة ، فإن الحادث جرى في مقر قيادة الأنظمة البحرية لسلاح البحرية الأميركية في القسم الذي يعاد بناؤه في نيفي يارد بجنوب شرق المدينة. فقد دخل رجل إلى المبنى رقم 197 من المجمع حيث يعمل ثلاثة آلاف شخص وفتح النار مرات عدة بحسب البحرية.
وروت الموظفة باتريسيا وارد التي كانت تتناول الفطور في مقهى بالطابق الأول لوكالة فرانس برس “سمعت ثلاث طلقات نارية متتالية .. وبعد ثلاث ثوان ثلاثا أخرى. في الإجمال أطلقت سبع طلقات نارية. بدأنا نركض”.
ولدخول المبنى يكفي إبراز الشارة لكن لا يوجد جهاز كاشف للمعادن بحسب قولها.
وروت تيري درهام التي تعمل أيضا في المبنى 197 لشبكة التلفزة سي ان ان انها شاهدت مطلق النار. وقالت “سمعنا إطلاق نار وظهر في الممر، فصوب علينا سلاحه وأطلق مرتين أو ثلاث مرات. ركضنا نحو المخرج فيما كنا نسمع إطلاق نار في الداخل”.
وقالت إن الرجل “طويل القامة” و”اسود” وكان يحمل بندقية.
وساد الغموض في البداية بشأن حصيلة الضحايا. فبعد اربع ساعات من الوقائع رفضت قائدة شرطة واشنطن توضيح عدد القتلى والجرحى مشيرة إلى أن أربعة أشخاص نقلوا إلى المستشفى لكن هناك “العديد من الأشخاص قضوا في داخل” المبنى حيث وقع إطلاق النار.
وأكدت أن شرطيا على الأقل أصيب في تبادل إطلاق النار مع المسلح الذي قتل.
وأكدت لانيير في مؤتمر صحافي “ربما لدينا شخصان آخران أطلقا النار لم يتم تحديد مكانهما حتى الآن”، مشيرة إلى أن هذا الأمر يثير “قلقا كبيرا لدينا”.
وأضافت إن احد الرجلين الفارين هو ابيض يرتدي زيا كاكي اللون وقبعة وكان مزودا بسلاح صغير وشوهد للمرة الأخيرة في الساعة 8,58 (12,58 ت غ).
وتابعت إن الآخر رجل اسود في الخمسينات من عمره كان يحمل “سلاحا طويلا” ويرتدي زيا اخضر.
وأوردت قائدة الشرطة “ليس لدينا أي معلومة تتيح لنا القول إن هذين الشخصين هما عسكريان”.
وقد تم تطويق الحي كما سدت المنافذ إلى المدارس الواقعة في المحيط وحظر دخول أو خروج أي شخص كما أفادت صحافية في وكالة فرانس برس.
وحلقت مروحيات فوق المنطقة حيث كانت سيارات الشرطة وأجهزة الإسعاف تجوب المكان بينما قامت سفن بدوريات في نهر اناكوستيا القريب. وتمركز شرطيون وجنود عند كل مفترق طرق.
وفي الصباح شوهدت مروحية للشرطة مرات عدة ينزل منها شرطيون ثم يصعد آخرون بمساعدة سلة منطاد مربوطة بكابل.
ويقع القسم الذي يعاد بناؤه على ضفاف نهر اناكوستا في جنوب شرق العاصمة الفدرالية وقد تم تطويقه بالكامل.
ورغم أن الأمر يتعلق على الأرجح ب”حادث معزول” كما قال رئيس البلدية فنسنت غراي فان البنتاغون مقر وزارة الدفاع الأميركية عزز تدابيره الأمنية على سبيل الاحتياط ، كما أعلن المتحدث باسمه جورج ليتل.
وعلقت الرحلات المغادرة من مطار رونالد ريغان الواقع على مسافة بضعة كيلومترات من المكان، لعشرات الدقائق بسبب إطلاق النار.
ومعلوم أنه في العام 2009 فتح الطبيب النفسي في الجيش الأميركي الميجور نضال حسن النار على عسكريين في قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس ما أدى إلى مقتل 13 شخصا. واستلهم حسن مواقفه من تنظيم القاعدة وحكم عليه بالإعدام في أواخر آب/أغسطس.
وفي حالة تأكد أن العملية الإرهابية هي من تخطيط وتنفيذ عناصر موالية لتنظيم القاعدة أو متعاطفة معه ، فإن الولايات المتحدة مطالبة بتكثيف جهودها الأمنية والاستخباراتية ، خصوصا وأن أيمن الظواهري حرض على استهداف الولايات المتحدة باعتماد أسلوب “الذئب المنفرد” الذي أثبت قدرته على الإفلات من المراقبة .

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*