الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة ممتلكاتها

حل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة ممتلكاتها

كما كان متوقعا ، أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تحت رئاسة المستشار محمد السيد ، يوم الاثنين 23 سبتمبر 2013 ،  حكما تاريخيا يقضى بحل جماعة الإخوان المسلمين وحظر نشاطها ومصادرة ممتلكاتها .. وذلك بناء على دعوى مستعجلة وقضايا عديدة تم تحريكها ضد الجماعة لحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين وجمعية الإخوان، وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها، وأي منشأة تم تأسيسها بأموالها أو تتلقى منها دعما ماليا أو أي نوع من الدعم. كما طالبت الدعوى بحظر أي جمعية تتلقى التبرعات إذا كان بين أعضائها أحد المنتمين إلى الجماعة أو الجمعية أو التنظيم، وضرورة قيام لجنة حكومية بإدارة الأموال المصادرة. وتجدر الإشارة إلى أن الدعوى المستعجل بحل الجماعة قد أقامها المحامى محمود عبد الله عضو لجنة الحريات بحزب التجمع للوقوف على مدى قانونية وضع الجماعة. وجاء في حيثيات الحكم “أن جماعة الإخوان اتخذت الإسلام ستارا لها وقهرت المواطنين و أساءت أحوالهم و اتخذت العنف منهجاً و مست بالأمن القومي المصري حتى قامت ثورة 30 يونيو التي حمتها القوات المسلحة و حافظت على الأمن و الوطن” . ويعد هذا الحكم القضائي الأول والقرار الثالث في نفس الوقت والذي يقضى بحل الجماعة حيث كان القرار الوزاري الأول في عام 1948 في عهد وزارة النقراشى باشا ثم صدر قرار مجلس قيادة الثورة بحل الجماعة في عام 1954 .. ثم كان حكم المحكمة يوم الاثنين  بحل الجماعة ومصادرة ممتلكاتها.

وفى دارسة قانونية نشرها موقع الإخوان دافعت عن الوجود القانونى للجماعة ذكرت أن جماعة الإخوان المسلمين تأسست في مارس عام 1928 وعملت حتى مايو 1929 كجمعيةٍ غير مُسجَّلة رسميًّا، ولما احتاجت الجمعية لإنشاء مقر لها ومسجد ومدرسة لتمارس أنشطتها تمَّ تسجيل الجمعية في سجلات وزارة الداخلية؛ حيث كانت وزارة الداخلية هي الجهة المنوط بها عمل الجمعيات؛ وذلك قبل إنشاء وزارة الشئون الاجتماعية.

وكانت الجمعيات تميز نفسها عن الأحزاب بأن تذكر في قوانينها الداخلية أنها لا علاقةَ لها بالعمل السياسي، وعلى ذلك عندما صدر أول قانونٍ للإخوان عام 1930 نص فيه أن الجمعية لا تعمل بالسياسة، ولما عُدِّل في عام 1932 نص على نفس الأمر، وكان المقصود هو السياسة الحزبية أو بمعنى أوضح أنها ليست حزبًا من الأحزاب السياسية.

ثم حدث خلافٌ فى الأربعينيات بين الحكومة والإخوان فأغراض الإخوان أكثر بكثير من المسموح به في قانون الجمعيات، ورأت الحكومة أن تستفتي قلم قضايا الحكومة في صفة الإخوان المسلمين القانونية وتكييف شخصيتهم المعنوية، فقرر قلم الحكومة في فتواه أن الإخوان المسلمين هيئة دينية اجتماعية سياسية، وأن قانون الجمعيات الخيرية لا ينطبق عليها لأنه لا ينظم إلا نشاطًا واحدًا من أنشطة الإخوان، وهو البر والخدمة الاجتماعية، وبناءً على ذلك نظَّم الإخوان نشاطهم في البر والخدمة الاجتماعية طبقًا لأحكام القانون، وسجلوا قسم البر والخدمة الاجتماعية كجمعيةٍ مستقلةٍ إداريًّا عن الإخوان المسلمين وأصبحت فروع ذلك القسم فروعا للجمعية، كما سجلوا فرق كشافتهم وجوالتهم بجمعية الكشافة الأهلية وطبقًا لأحكام قانونها وكذلك سجلوا شركة المعاملات الإسلامية في المحكمة المختصة وفي حدود قانون الشركات.

ثم صدر قرار من محكمة القضاء الإداري في 17 سبتمبر 1951 إذ قرر أن جمعية الإخوان المسلمين تكوَّنت في ظل الحق الأصيل في تكوين الجمعيات الذي أعلنه دستور 1923م وقرر قيامه، فاكتسبت صفتها القانونية كما تمتعت بشخصيتها المعنوية من تكوينها وفق المبادئ المقررة من إسناد هذه الشخصية إلى كل هيئة استوفت عناصرها وتوافرت لها مقوماتها من إرادة خاصة ونظام تبرز به هذه الإرادة.

وردا على قرار مجلس قيادة الثورة بحل الجماعة فقد قام الإخوان برفع الدعوى 133  قضاء إداري، وكان رافعو الدعوى كل من المرشدَيْن عمر التلمساني ومحمد حامد أبو النصر والدكتور توفيق الشاوي، وطالبوا بإلغاء قرار مجلس قيادة الثورة بحل الإخوان، واستمرت الدعوى في التداول حتى عام 1992م حين قضت محكمة القضاء الإداري في 6/2/1992م بعدم قبول الدعوى لعدم وجود قرار إداري بحل الإخوان، وقررت في حيثيات حكمها:

“أنه من حيث المستقر عليه فقهًا وقضاءً أنه يشترط لقبول دعوى الإلغاء أن يكون هناك قرارٌ إداري سواء أكان هذا القرار إيجابيًّا أو سلبيًّا فإذا انتفى مثل هذا القرار تعيَّن الحكم بعدم قبول الدعوى وإذا ثبت مما سلف ذكره أن ليس هناك قرارٌ سلبيٌّ يمنع جماعة الإخوان من مباشرة نشاطها، فمن ثم يتعين والحالة هذه القضاء بعدم قبول هذا الطلب لانتفاء القرار الإداري”.

وبناءً على ذلك الحكم التاريخى فإن القضاءَ الإداري أقر من هذا العام بأنه ليس هناك قرارٌ يمنع الإخوان من ممارسة أنشطتهم ورغم ذلك قام الإخوان برفع دعوى استئناف لذلك الحكم ولم يحكم فيها إلى يومنا هذا، وهو حكمٌ يحتاج إلى قرار سياسي أكثر منه إجراء قانون” وذلك وفق الدراسة المنشورة.

لكن الحكم الصادر اليوم  جاء ليسدل الستار تماما على البقاء القانوني لجماعة الإخوان لتصبح جماعة محظورة بحكم القانون.

حول خلفيات هذا الحكم وما يترتب عليه يقول الدكتور عادل عامر مدير مركز المصريين للدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية إن حظر جماعة الإخوان بات حظرا قانونيا وليس حظرا سياسيا فقط ومن ثم يصبح الانتماء للجماعة أو تأسيسها أو المشاركة في أعمالها أو تنظيم أنشطة باسمها يعد كل ذلك نشاطا غير قانوني ومجرّم بحكم القانون وتصل العقوبات للسجن المؤبد والأشغال الشاقة وفقا للباب الرابع من قانون العقوبات الذي ينص على عقوبة كل من ينشىء أو يؤسس جماعات مخالفة للقانون.

ويضيف الدكتور عادل عامر أنه سيتم تشكيل لجنة حكومية لحصر ممتلكات وأموال ومقرات ومنشآت هذه الجماعة تمهيدا لمصادرتها لصالح وزارة التضامن الاجتماعي المسئولة عن الجمعيات بحكم القانون وذلك لأن الجماعة لم تسو أوضاعها القانونية وكانت جماعة منحلة بحكم القانون على مراحل عديدة بدأت بقرار النقراشى باشا ثم قرار مجلس قيادة الثورة ثم القانون الصادر في عهد الرئيس السادات بحظر نشاط الجمعيات الأهلية المخالفة للقانون ثم القانون الصادر فى 2004 بشأن الجمعيات الأهلية.

إذن ، جماعة الإخوان غدت تنظيميا وسياسيا خارج القانون . فلن يسمح للإخوان بإعلان لائحة أعضائهم ولا لائحة مكتب الإرشاد ولا أمينهم العام . وهذا ما جناه الإخوان على نفسهم بسبب عنادهم وديكتاتوريتهم التي حاولوا فرضها على الشعب المصري بكل الأساليب آخرها العنف المسلح والإرهاب المادي . فالإخوان لم يخسروا فقط الرئاسة والحكم ، بل خسروا التنظيم والقيادات والمقرات ، أي خسروا الوجود القانوني والتنظيمي . 

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

التعليقات

  1. فعلا الأخوان خرفان
    فالمؤمن كيس فطن مثل نهضة تونس
    مش ناس متفول

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*