الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » السعودية توافق على قانون خليجي بتجريم المواقع الإرهابية

السعودية توافق على قانون خليجي بتجريم المواقع الإرهابية

أعلنت السلطات السعودية مؤخرا موافقتها على قرار اتخذه مجلس التعاون الخليجي في عام 2012، بتجريم كل من ينشر معلومات لجماعات إرهابية في المواقع الإلكترونية.
وقد ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن مجلس الوزراء وافق بجلسته في 9 أيلول/سبتمبر، على ما أقرته قمة المنامة، ليكون قانوناً استرشادياً لمدة أربع سنوات يتجدد تلقائيا حال عدم ورود ملاحظات عليه من الدول الأعضاء.
وتجرّم “وثيقة الرياض للقانون الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات” من ينشئ موقعاً أو ينشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات لجماعة إرهابية لتسهيل الاتصالات بقياداتها، أو أعضائها، أو ترويج أفكارها، أو تمويلها.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه السعودية إحدى أسرع معدلات نمو انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الإلكترونية الذكية بين الشباب السعودي، حيث تقدر عدد مشاهدات موقع “اليوتيوب” من داخل السعودية 90 مليون مشاهدة يومياً، بحسب إحصاءات غوغل.
واعتبر الدكتور محمد الزلفة، عضو مجلس الشورى السعودي سابقاً وخبير الشؤون السياسية، قرار السعودية خطوة جيدة تضمن سلامة نقل المعلومة، وبالتالي وضع تنظيم صارم للتصدي لأي تهديدات إرهابية إلكترونية.
وأوضح الزلفة أن “القرار لا يعني الحد من حرية التعبير، وإنما وضع حد جذري لمن يلجأ لوسائل الاحتيال والكذب والتحريض والإرهاب بأساليب غير حقيقية لا ترتكز على أي إثباتات”.
وأكد أن المنظمات الإرهابية هي المستفيدة الأولى من التقنيات الحديثة في ترويج أفكارها والتواصل مع خلاياها المنتشرة في كل مكان وبث الفساد في البلاد وبين العباد، معتبرا التصدي بكل الوسائل للإرهاب الإلكتروني حق مشروع لأي دولة.
وتابع بالقول “من حق السعودية أن تدافع عن أمنها ومواطنيها من العبثيين والإرهابيين، فحزب الله على سبيل المثال أجمعت كثير من الدول على أنه منظمة إرهابية بامتياز، ويعتمد على تصدير وترويج الإرهاب لبث سمومه في المنطقة”.
واختتم الزلفة حديثه بالقول: “أنظر ماذا حدث في العراق ولبنان والآن في اليمن والبحرين، كلها متضررة من حزب الله وغيرها من منظمات إرهابية استغلت كافة الوسائل الممكنة سواء أكانت إلكترونية أو تقليدية لتحقيق مصالحها العليا في المنطقة”.
جهود موحدة لمكافحة الإرهاب
من جانبه، قال يوسف الرميحي، أستاذ علم الجريمة بجامعة القصيم السعودية والمتخصص بقضايا الإرهاب، إن أهمية القرار السعودي تكمن في محاكاته للتطور السريع الحاصل بتسخير التكنولوجيا الحديثة لغايات إرهابية.
وأضاف الرميحي بالقول “لم يعد الإرهاب يتم بين أروقة الأسواق أو في الورش، فقد أصبح يدار ويمول ويجند كثيرين بواسطة لوح (كيبورد) من أي حاسوب، بل وصل الأمر إلى كبسة زر من هاتف جوال”.
وقال إنه وفقا لدراسات وأبحاث أجراها عن الموضوع، هناك اثنان مليون سعودي نشط على موقع “تويتر”، بمعدل 50 مليون تغريدة شهريا، أي ما نسبته 50 في المائة من مجموع التغريدات الصادرة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتقدر نسبة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية 60 في المائة من إجمالي السكان، وفقا للرميحي.
وبين أن جهود تجفيف منابع الإرهاب يجب أن تتركز على القنوات الإلكترونية التي تنشر الفكر المتطرف، مما يحتم على السعودية وجاراتها الخليجية والعربية تشريع قوانين موحدة .
وقال “إن التكامل الخليجي في مكافحة الإرهاب صار مطلبا شعبيا ورسميا على السواء، لاسيما وأن الإرهاب عابر للقارات ومعقّد ولم يعد ذو صبغة قديمة بأدوات تقليدية يسهل رصدها”.
من ناحيته، قال الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة، رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى البحريني، “إن ما تشهده البحرين من إرهاب أعمى من مخططات للنيل من أمنها وضرب اقتصادها، هو نفس ما تشعر به السعودية في ذات الوقت”.
وأوضح أن “الاعتداء على حرمة السعودية هو اعتداء على البحرين وشعبها، وبالتالي هذا القرار يأتي ضمن هذه المسيرة الخليجية الخيّرة التي تهدف لازدهار ورقي ونمو المجتمعات الخليجية”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*