الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سوريا تشغل العالم عن عودة القاعدة في العراق

سوريا تشغل العالم عن عودة القاعدة في العراق

 رأت صحيفة متخصصة بالتغطية والتحليلات العسكرية ان العراق يقترب بنحو خطير من مستويات العنف التي شهدها في الأعوام 2006 و2007 بسبب غياب الدعم الأميركي الذي كان متاحا قبل الانسحاب نهاية 2011، فيما لاحظت ان الفشل في ملاحقة هذا التنظيم اتاح للقاعدة شن هجماتها في العراق وسوريا.
وقالت صحيفة لونغ وور جورنال الاميركية في تقرير لها انه بينما يركز العالم انظاره على الحرب الاهلية السورية، واستعمال اسلحة كيمياوية، وصعود القاعدة ومجموعات اسلاموية اخرى، فان عودة بروز تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، وهو التنظيم المرتبط بالقاعدة في العراق، يمضي من دون ان يلتفت اليه احد بنحو كبير.
وقال التقرير ان العنف في العراق اندفع الى مستويات عالية في العام الجاري، بموجة من التفجيرات الانتحارية، والسيارات المفخخة، والهجمات المسلحة.
ولفتت الصحيفة الى انه بينما تركز القاعدة طاقاتها على سورية، فمن المؤكد انها لم تترك العراق ورائها. واضافت ان من الواضح ان تنظيم القاعدة في العراق يتوافر على موارد لتنفيذ هجمات مثل تلك التي شهدها مطلع الاسبوع الحالي، حيث نفذت خمسة تفجيرات انتحارية وعدد من السيارات المفخخة. فاحد الهجمات تشكل من فريق من المهاجمين الانتحاريين على قاعدة لقوات الشرطة الخاصة في بيجي. ودخل مسلحو القاعدة الى محيط القاعدة قبل ان يبدأوا بتفجير انفسهم.
ولفت التقرير الى التفجير الذي ضرب سرادق عزاء في حي شيعي. فقد انفجرت القنبلة الاولى على خيمة مليئة بالمعزين، وبعد وقت قصير من انفجار القنبلة، فجر انتحاري سيارته عليهم، وانفجرت قنبلة ثالثة على قوات الشرطة وسيارات الاسعاف لدى وصولها الى المكان.
وقتل 80 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 140 آخرين في 4 تفجيرات هزت مدينة الصدر وحي أور يوم السبت. ففي مدينة الصدر قتل 70 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 130 آخرين في 3 تفجيرات.
وسقط قتلى وجرحى بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة، استهدف مجلس عزاء في مدينة الصدر، فيما أستهدف انفجار ثان تجمعا للمواطنين في شارع الفلاح بمدينة الصدر أيضا. وفي انفجار ثالث سقط العشرات بين قتيل وجريح في هجوم بسيارة مفخخة استهدف حي جميلة في مدينة الصدر أيضا.
يذكر أن الهجمات تحمل طابعا طائفيا، وفق مراقبين، لأن مدينة الصدر هي حي شعبي يعتبر الأكبر في بغداد وتسكنه أغلبية شيعية.
ونقلت شبكة روسيا اليوم الاخبارية عن باسم رحيم، 35 عاما، من مدينة الصدر، قوله ان “حشود الناس كانوا يأتون الى خيمة العزاء عندما انفجرت فجأة قنبلة قوية… فألقتني على الارض”.
واضاف باسم رحيم انه “عندما حاولت النهوض، حدث انفجار ثان. فتغطت ملابسي بالدماء ولحم البشر. واعتقدت انني اصبت، لكنني اكتشفت في ما بعد انني كنت مرميا في بركة من دماء الآخرين”.
وقال التقرير ان غالبية الهجمات في العراق ينفذها متمردون سنة مرتبطون بالقاعدة، التي تتظاهر بحماية السنة وتقول إن الحكومة الشيعية تمارس التمييز ضدها.
وفي حي أور قرب مدينة الصدر أدى انفجار سيارة مفخخة الى مقتل 10 واصابة 15 آخرين. كما هاجم أربعة انتحاريين قاعدة لقوات الشرطة الخاصة، فقتلوا سبعة وجرحوا ما يزيد عن 20 من افراد الشرطة في بيجي، شمال بغداد. وقتلت الشرطة احد المسلحين، على ان الاخرين تمكنوا من الدخول الى القاعدة وفجروا انفسهم فيها.
وابدى التقرير اسفه من ان تفجيرات مثل تفجيرات يوم السبت اصبحت امرا مألوفا في العراق، ورأى ان البلد يقترب بنحو خطير من الانزلاق الى مستويات العنف التي شهدها في الاعوام 2006-2007، عندما كان نشاط حركة التمرد بقيادة القاعدة في ذروة نشاطه. كما ان التفجيرات القاتلة والهجمات الانتحارية التي تستهدف مدنيين وأسواق وجوامع صارت حاليا تحدث يوميا.
واختتم التقرير قوله بأن تأثير عجز الولايات المتحدة عن التفاوض على اتفاق مع الحكومة العراقية لإبقاء وحدات استخبارية ولوجستية وعمليات خاصة، فضلا عن توفير الدعم الجوي للاستمرار بمساعدة الجيش العراقي بعد العام 2011 امر محسوس الان بنحو كبير.
وقال التقرير إن الفشل في ملاحقة القاعدة في العراق سمح لهذا التنظيم ان يبرز مرة اخرى ويشن عمليات تمرد دموية في كل من العراق وسورية.

-- موقع السكينة + وكالات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*