الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القاعدة تعين قادة جدد بالصحراء

القاعدة تعين قادة جدد بالصحراء

نشرت وكالة نواكشوط للأنباء ، استنادا إلى مصادرها المطلعة في أزواد شمال مالي أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي اختار اثنين من قادته الميدانيين في الصحراء لقيادة كتيبة “طارق ابن زياد” و”سرية الفرقان” بعد مقتل قائديهما في المواجهات خلال الأشهر الماضية. ويسعى تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي إعادة تجميع قواه بعد الهزائم التي حصدها في شمال مالي على يد القوات الفرنسية مدعومة بالقوات الإفريقية التي تكفلت بطرد التنظيمات الإرهابية من شمال مالي الذي كانت تسيطر عليه . وكان من نتائج هذا التدخل العسكري تحرير الشمال ومساعدة الحكومة المالية على بسط سلطتها على كل التراب الوطني ، فضلا عن تفكيك التنظيمات الإرهابية وقتل قيادييها وطرد ما تبقى من فلولوها خراج مالي .  

وقالت مصادر  وكالة نواكشوط ، إن تنظيم القاعدة اختار جزائريا يدعى”سعيد أبو مقاتل” ليتولى منصب أمير كتيبة طارق بن زياد خلفا لقائدها السابق عبد الحميد أبو زيد الذي قتل خلال المواجهات مع القوات الفرنسية في مدخل جبل تغارغات أقصى الشمال المالي، أثناء محاولة القوات الفرنسية وتشادية اقتحام معاقل المسلحين الإسلاميين هناك، وهو من المقاتلين الجزائريين الذين دخلوا صحراء أزواد خلال النصف الأول من العقد الماضي،  كما اختار التنظيم الموريتاني “عبد الرحمن” المكنى “طلحة” (من مواليد ليبيا)، أميرا لسرية الفرقان خلفا لأميرها السابق محمد الأمين ولد الحسن المكنى عبد الله الشنقيطي الذي قتل في قصف للمروحيات الفرنسية في أزواد، ويعتبر “طلحة الليبي” من الموريتانيين الذين التحقوا بالتنظيم في شمال مالي بداية عام 2006، ، وقد عمل ضمن القادة الميدانيين للتنظيم الذين أسندت لهم مهمة السيطرة على مدينة تمبكتو بأزواد وحفظ الأمن فيها خلال الفترة ما بين إبريل 2012 ويناير 2013 إبان سيطرة مقاتلي التنظيم عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن التدخل العسكري بقيادة فرنسا في مالي استطاع أن يقضي على جميع بؤر الإرهاب ويؤمّن للماليين فرص إجراء الانتخابات الرئاسية وإقامة مراسيم حفل تنصيب الرئيس الذي حضره أزيد من عشرين من قادة الدولة . وقدم التدخل العسكري في مالي نموذجا عمليا لكيفية التعامل مع التنظيمات الإرهابية وشل قدراتها الهجومية وطردها خارج الحدود . إذ لم تخضع فرنسا لابتزاز تنظيم القاعدة الذي هدد بقتل الرهائن الفرنسيين في حالة هاجمت فرنسا مقاتلي التنظيم ، بل كانت فرنسا أكثر إصرار على تدمير بؤر الإرهاب ومخططات المتطرفين في شمال مالي . وحتى بعد النجاح العسكري والسياسي ، فإن فرنسا لن تسحب كل قواتها من مالي ، بل قررت الاحتفاظ بألف منها . وهذا ما أكده    وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان  يوم الثلاثاء 24 سبتمبر الجاري خلال زيارته إلى مدينة “غاو” حيث التقى بوفد من المهمة الدولية لدعم مالي “ميسما” التي أصبحت مهمة الأمم المتحدة لتثبيت الاستقرار في مالي “مينوسما”.وقال لودريان إن “فرنسا ستُبقي على ألف جندي لها في مالي”، مؤكدا أن القوات الفرنسية هناك ستساعد قوات مالي على إعادة بناء نفسها والمساهمة في ضمان الأمن.

ومن المقرر أن يتوجه لودريان إلى مدينة “كوليكورو” على بعد 50 كيلومترا من باماكو حيث يشرف مدربون أوربيون على تدريب الجيش المالي.

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*