الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ليبيا تستعين بشركات أجنبية لتأمين حدودها

ليبيا تستعين بشركات أجنبية لتأمين حدودها

في خطوة لم تكن مفاجئة ، أعلنت ليبيا ، يوم الاثنين 23 سبتمبر 2013 ، عن خطوات جديدة تهدف من ورائها تأمين حدودها مع الدول المجاورة، وذلك من خلال التعاقد مع شركات أمنية أجنبية مختصة في تأمين الحدود وحمايتها، بالإضافة إلى تطوير إمكانيات الجيش الليبي، كما أعلنت عن تكوين قوات مشتركة مع كل من السودان والتشاد والنيجر لتأمين الحدود. فقد سبق للبرلمان الليبي أن ناقش مقترح الاستعانة بالشركات الأمنية الأجنبية لاستتباب الأمن والقضاء على الانفلات الأمني وفوضى السلام ومحاربة التنظيمات الإرهابية .
 فقد أعلن عن هذه الإجراءات المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الليبية، عبد الرزاق الشهابي، في مؤتمر صحفي، يوم الاثنين 23 سبتمبر ، حسب ما نقلته تقارير إعلامية مختلفة. وقال المتحدث ”إن ليبيا بصدد التعاقد مع عدد من الشركات الأمنية الأجنبية لحماية الحدود الليبية والمساعدة في تجهيز وتطوير الجيش الليبي”، وأوضح ”أن وزير الدفاع عبد الله الثني، التقى بفريق من ممثلين للعديد من الشركات الأجنبية المصنعة والمتخصصة في حماية الحدود”، وأشار إلى أن ”الفريق قدم عروضا مفصلة حول البرامج التي سيتم التعاقد حولها والمتعلقة بتأمين الحدود، من خلال أحدث الطرق والأساليب التقنية المتبعة في دول العالم”. ولم يكشف المتحدث تفاصيل أكثر حول جنسية الشركات التي سيتم التعاقد معها ولا طريقة عملها.
وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الليبية، أن وزير الدفاع، عبد الله الثني، تلقى دعوة رسمية من وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل لزيارة أمريكا في الأيام القريبة المقبلة، لدراسة أوجه التعاون المشترك بين البلدين.
كما أعلن الشهابي عن خطوات أخرى، إلى جانب التعاقد مع شركات أمنية أجنبية، تتمثل في إنشاء قوات مشتركة مع دول الجوار لحماية الحدود، أن ليبيا اتفقت مع دول الجوار، خاصة مصر والسودان وتشاد والنيجر، على تشكيل فرق مشتركة لتأمين وحماية الحدود.
وناشد الشهابي كل القبائل الليبية بضرورة التعاون مع وزارة الدفاع ومساعدة الجيش في حملة تسليم الأسلحة، وخاصة الثقيلة منها، إلى جهة مستقلة، وذلك للمساهمة في بسط الأمن والأمان في ربوع ليبيا ولضمان أمن واستقرار المواطنين، وأضاف المتحدث أن وزارة الدفاع بصدد إعداد مشروع لجمع السلاح، باعتباره عقبة تواجه الشعب الليبي في تحقيق طموحاته والنهوض بدولته، من خلال منح المزيد من فرص الدراسة للشباب في الخارج ومكافآت مالية وعينية لمن يرغب في تسليم سلاحه.
وتأتي هذه الخطوات التي تعتزم السلطات الليبية اتخاذها، في ظل فشلها في التحكم في السلاح المتواجد بين أيدي المليشيات، وعجزها إلى حد الآن عن استرجاعه، ما أصبح يشكّل تهديدا على الأمن الليبي وحتى على دول الجوار، والمصدر الرئيسي الذي تتسلح منه الجماعات الإرهابية المنتشرة في دول الساحل، وفي الجزائر وتونس ومصر. كما شكّل مصدرا رئيسا لتموين الجماعات المسلحة في الحرب في مالي.
وكانت الجزائر قد حذرت، مؤخرا، تونس من قيام جماعات مسلحة نشطة على التراب التونسي بجلب كميات كبيرة من الأسلحة من ليبيا. وسبق أن ضبط الجيش الجزائري في عمليات مختلفة بالقرب من الحدود مع ليبيا، مجموعات مسلحة تحاول إدخال أسلحة إلى الجزائر بهدف إيصالها إلى الجماعات الإرهابية، سواء المتمركزة في الصحراء الجزائرية أو في الشمال. كما أن الجماعة الإرهابية التي نفذت اعتداء تڤنتورين كانت مجهزة بأسلحة أتت بها من ليبيا.
وتعمل الجزائر على مراقبة الحدود مع ليبيا من خلال تشديد المراقبة العسكرية وتعزيز تواجد قوات الأمن على طول الحدود مع ليبيا، إلى جانب تنسيق الجهود بين البلدين لضبط الحدود، بسبب تنامي خطر الأسلحة القادمة من ليبيا.
على صعيد آخر، ذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية، يوم الثلاثاء  ”أن مجهولين اختطفوا، مساء يوم الاثنين 23 سبتمبر ، الدكتور نصر الدين عامر سويسي رئيس مجلس الإدارة بالمركز الوطني لدعم القرار برئاسة الوزراء، من أمام مقر عمله بعمارة مصرف الادخار العقاري بطرابلس واقتادوه إلى مكان مجهول”. وأضافت أن ”الأجهزة الأمنية بدأت على الفور عملية البحث عن سويسي للعثور عليه والقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة”.

-- موقع السكينة ــ سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*