الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حقيقة الصراع داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية

حقيقة الصراع داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية

عقب سلسلة التغييرات التي قررها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في قيادة الجيش والمخابرات، وفي هيئات عسكرية واستخباراتية , نفت قيادة الجيش الجزائري وجود صراع داخل المؤسسة العسكرية وفي جهاز الاستخبارات، .

ونشرت مجلة “الجيش” الرسمية لوزارة الدفاع والجيش، افتتاحية رسمية، جاء فيها أن “هذا التغيير يأتي في إطار استكمال مسار عصرنة واحترافية الجيش الجزائري، أخذا بعين الاعتبار الظروف السائدة بالمنطقة والمتغيرات الدولية والإقليمية”.

وانتقدت قيادة الجيش ما وصفتها ب “التأويلات المغرضة الرامية الى التشكيك في وحدة الجيش التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار وزرع الشكوك حول وحدة الجيش، عقب التغيير الأخير الذي قام به رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني على مستوى بعض الهيئات والمناصب في الجيش”.

ولفتت الافتتاحية إلى أن “بعض الأطراف والأقلام تناولت هذه المواضيع بشكل يتنافى والعمل الصحفي النزيه من خلال إصدار أحكام مسبقة وتقييم للحالة السائدة في صفوف المؤسسة العسكرية معتمدة على معلومات مغلوطة ومصادر مجهولة لا صلة لها بالجيش”.

وجددت قيادة الجيش احترامها لقرارات الرئيس بوتفليقة، بصفته وزيرا للدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة، “الجيش مؤسسة وطنية جمهورية يؤدي مهمته النبيلة في ظل الاحترام الصارم للدستور والانسجام التام مع القوانين التي تحكم سير مؤسسات الدولة الجزائرية”.

وطالبت قيادة الجيش المحللين بالتروي في الجزم بالحقائق حول وجود صراع داخل المؤسسة العسكرية، وقالت “يتعين على أصحاب هذه التأويلات تحري الحقيقة حفاظا على سمعة وقوة مؤسسات الجمهورية لنرفع التحديات التي تواجه الجزائريين جميعا”.

وذكّر نفس المصدر بالرصيد التاريخي للجيش ومساهمته في إنقاذ الجزائر من الإرهاب الدموي في التسعينات “ينبغي علينا أن نتذكر ونقرأ التاريخ قراءة صحيحة ولا نتنكر للحقائق التي لا يمكن إخفاؤها أو طمسها”، وأضافت أن “الجيش الجزائري الذي كان دائما الصخرة التي تتحطم عليها الأطماع والمؤامرات، ساهم بشكل حاسم في إنقاذ الجمهورية من الانهيار والسقوط تحت ضربات الإرهاب المدمر”.

واندلعت موجة عنف وإرهاب في الجزائر منذ عام 1992 بعد قرار ضباط الجيش وقف المسار الانتخابي عقب فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالانتخابات المحلية والبرلمانية ، وتوجه المجهود المدني والعسكري للقوات المسلحة في الجزائر الى مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة ، قبل أن “تتمكن البلاد من استرجاع السلم والأمن بفضل إجراءات مصالحة وطنية أقرها رئيس الجمهورية في سبتمبر 2005”.

وكان الرئيس بوتفليقة قد أقر منذ أسبوعين سلسلة من التغييرات، شملت تنحية قيادات عسكرية وأمنية، حيث أنهى مهام مدير الأمن الداخلي ومكافحة الجوسسة، ومدير الأمن الخارجي في جهاز المخابرات.

وفي السياق نفسه قرر بوتفليقة حل هيئات تابعة لجهاز المخابرات الذي يتبع قيادة الجيش، حيث ألغى مركز الاتصال والبث التابع للمخابرات والذي كان موجها لمتابعة الصحافة والقنوات التلفزيونية وقياس الرأي العام وبث الأخبار، حل قبل يومين مصلحة الشرطة القضائية العسكرية التي كانت استحدثها فبراير 2009.

وأقدم بوتفليقة حذف مصلحة أمن الجيش من هيكلة جهاز المخابرات، وإلحاقها بهيئة قيادة أركان الجيش التي يشرف عليها قائد الأركان نائب وزير الدفاع الفريق قايد صالح.

وذكرت المجلة الرسمية للجيش الأربعاء أن “هذه التوضيحات تأتي كرد فعل على تأويلات بعض الأطراف والأقلام التي تناولت مواضيع متعلقة بالجيش الجزائري”.

وبرأي الخبير في الاستراتيجيات الأمنية الأستاذ قوي بوحينة فإن “بيان الجيش كلام منطقي من مؤسسة أمنية وعسكرية، وهذا الشكل من المؤسسات الأمنية في علم السياسة هي مؤسسات مغلقة”، وقال بوحينة لـ”العربية نت” إن “المؤسسة العسكرية والأمنية ليست جزءا من الشأن العام، و لا يهمها إقناع الرأي العام، هي توجه رسائل لأطراف بعينها”، مشيرا الى أن “النقاش بحد ذاته ممتاز، في الدول العريقة تناقش ميزانية وزارة الدفاع، لكن في حالة الجيش الجزائري، يبدو الوضع معقد وله خصوصية”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*