الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » 14 قتيلاً بهجوم على مركز استخبارات عدن

14 قتيلاً بهجوم على مركز استخبارات عدن

قتل 14 شخصاً بينهم ثلاث نساء وعشرة من عناصر قوى الأمن اليمنية، وجرح العشرات في هجوم غير مسبوق نفذه أمس مسلحون يعتقد أنهم من تنظيم “القاعدة” على مبنى الاستخبارات في عدن جنوب اليمن. وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن المهاجمين تمكنوا من اقتحام المبنى وإخراج معتقلين كانوا في داخله في عملية بدت محكمة واستمرت 35 دقيقة. وذكرت مصادر طبية أن النساء هن من عاملات التنظيف اللواتي يعملن في مبنى الاستخبارات. وبحسب شهود عيان، تمكنت مجموعة المهاجمين من “دخول المبنى ومن إخراج مطلوبين”. وشوهد المهاجمون وعدد غير محدد من المعتقلين الذين تم تحريرهم يغادرون المكان وهم يهللون. كما ذكر شهود آخرون أن المسلحين والمعتقلين المحررين شوهدوا وهم يستقلون حافلة وصلت إلى المكان. وفي هذا السياق، قالت مصادر محلية إن المعتقلين الذين تم تحريرهم، ولم يتم تحديد عددهم، يشتبه بانتمائهم لتنظيم “القاعدة”. وكان شهود عيان ذكروا أن “مسلحين مجهولين هاجموا مبنى الإدارة العامة للأمن السياسي (الاستخبارات) في حي التواهي القريب من مرفأ عدن عند السابعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي”.

وأطلق المهاجمون في بادئ الأمر قذيفة “آر بي جي” على البوابة الرئيسة للمبنى، وبعدها ألقوا خمس قنابل يدوية داخل المبنى وبدأت الاشتباكات. وذكر الشهود أن المسلحين دخلوا بالرشاشات إلى مبنى الاستخبارات، ولم يقتل أي من المهاجمين.

وأكدت مصادر محلية أن الهجوم “نفذه على الأرجح عناصر من القاعدة”، مشيرة إلى “الطبيعة الانتحارية” للعملية، إذ إنه من الصعب أن يهاجم المسلحون هذا المبنى دون تعريض حياتهم لخطر محتم. وذكرت المصادر أن اثنين من المهاجمين اشتبكوا مع قوات الأمن بعد الهجوم.

. وقال مسؤول أمني لـ”رويترز” في وقت سابق إن المهاجمين الذين أطلقوا نيران أسلحة آلية وقذائف مورتر تمكنوا من اقتحام مقر شرطة الاستخبارات وفاجأوا قوات الأمن هناك أثناء مراسم رفع العلم. وتابع قائلاً: “هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى كان نتيجة لأن الهجوم وقع أثناء تحية العلم الصباحية”. وأضاف أن المسلحين حرروا “بعض المحتجزين”. ووقع تبادل كثيف لإطلاق النار استمر أكثر من ساعة وتصاعدت ألسنة النيران من جزء من المبنى الذي يقع بالقرب من مقر التلفزيون الحكومي في عدن. وقال المسؤول الأمني “ألقي القبض على عدد من المشتبه بهم”. ورفض ذكر مزيد من التفاصيل.

وقال مصدر من الشرطة، طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الألمانية إن من بين رجال الأمن السبعة الذين قتلوا، اثنان من عناصر الشرطة النسائية وأحد الأطباء. وسارعت سيارات الإسعاف إلى المكان، فيما أغلقت الشرطة حي التواهي بشكل تام ونصبت عدة حواجز تفتيش قبل أن ترفع عدداً من هذه الحواجز في وقت لاحق من النهار.

وقالت مصادر صحفية محلية لـ”الاتحاد” إن المهاجمين “نجحوا في الفرار بعد أن تحصنوا لفترة وجيزة داخل أحد الفنادق المجاورة” لمبنى الأمن السياسي. وعدن هي كبرى مدن الجنوب وتخضع لانتشار أمني مكثف حال حتى الآن دون انتشار التحركات الاحتجاجية الواسعة التي ينظمها أنصار الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في المدينة التي كانت عاصمة اليمن الجنوبي السابق.

وكانت “القاعدة” أصدرت بياناً وزع أمس تعهدت فيه بـ”إشعال الأرض” تحت نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح. كما حرضت في البيان نفسه قبائل منطقة مأرب الشرقية على الوقوف في وجه الحكومة.

وتوعدت اللجنة الأمنية العليا بملاحقة “الجناة الإرهابيين”، و”تقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم”، لافتة إلى “استمرار جهود الأجهزة الأمنية في مكافحة ظاهرة الإرهاب التي أساءت لسمعة اليمن وأضرت بالاقتصاد الوطني وعملية الاستثمار والسياحة”. بدوره، اعتبر الكاتب والصحفي اليمني عبدالإله حيدر شائع، المتخصص في شؤون الإرهاب، الهجوم على مقر جهاز الأمن السياسي بعدن “مؤشراً خطيراً لضعف الدولة” التي قال إنها “بدأت تفقد سيطرتها على المحافظات الواحدة تلو الأخرى”. وقال شائع، لـ”الاتحاد”: “عندما يتمكن مسلحون من اقتحام مبنى أمني في مدنية حيوية مثل عدن، بعد أن اجتازوا جميع الإجراءات الأمنية التي تفرضها السلطات على مداخل المدينة، ثم يتمكنوا من الفرار بهذه السهولة، فهذا يعني أن ضعفاً واضحاً في أداء الأجهزة الأمنية”، مشيراً إلى أن “المحافظات الجنوبية” أصبحت الآن “تكتلاً معارضاً للحكومة” “وبيئة مناسبة” لتزايد أنشطة “قوى الحراك الجنوبي أو تنظيم القاعدة”.

لجان خاصة لمراقبة الأداء الأمني في اليمن

صنعاء (الاتحاد)-أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أمس عن تشكيل لجان خاصة مكلفة بمراقبة أداء الأجهزة الأمنية في تنفيذ خطة منع حمل السلاح حفاظاً على أمن واستقرار المجتمع. وقالت وزارة الداخلية إنها «ستراقب سير تنفيذ خطة منع حمل السلاح في كل محافظة»، وإن «هناك لجان مراقبة ستقوم بمراقبة التنفيذ وبما يضمن حسن الأداء وفاعليته ودقة التنفيذ». وأشارت إلى أنها وجهت الأمن المركزي وشرطة النجدة وإدارات أمن المحافظات بتفعيل خطة منع السلاح في المدن اليمنية وتوسيع تنفيذ الخطة لتشمل الطرق الرئيسية والفرعية في المدن، مطالبة بتقارير يومية عن سير تنفيذ الخطة والأسلحة المضبوطة.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الداخلية إنها تمكنت من رفع نحو 20 نقطة تفتيش قبلية في ست محافظات خلال النصف الأول من الشهر الجاري، مؤكدة أنها تتعامل بحزم وشدة مع القطاعات القبلية التي تؤثر سلباً على الأمن والاستقرار . ولفتت إلى أنها نفذت حملات أمنية متتالية إلى طرقات المحافظات، تمكنت خلالها من اعتقال 15 مسلحاً قبلياً واستعادة 30 سيارة منهوبة.

إصابة 3 أطفال بسقوط قذيفة في مأرب

صنعاء (الاتحاد)- أُصيب ثلاثة أطفال يمنيين أمس بجروح نتيجة سقوط قذيفة مدفعية على مقر حكومي بمحافظة مأرب شرق اليمن. وقال مصدر بالسلطة التنفيذية بمأرب لـ(الاتحاد) إن ثلاثة أطفال “أشقاء” أصيبوا بجروح في سقوط قذيفة على مبنى حكومي بمأرب، لافتا إلى أن المبنى الذي يتبع وزارة الزراعة والري، يقع بمنطقة وادي عبيدة بالقرب من موقع بدائي يستخدم كمدرج لهبوط المروحيات العسكرية. وأشار إلى أن أحد الأطفال أصيب بجروح بليغة وخضع لعملية جراحية عاجلة. وأكد المصدر أن محافظ مأرب ناجي الزايدي “وجه بتشكيل لجنة خاصة لمعرفة الجهة التي تقف وراء إطلاق القذيفة”.

وكان الجيش اليمني شن مؤخرا حملة عسكرية واسعة لتدمير معاقل تنظيم “القاعدة” بمنطقة “وادي عبيدة” التي شهدت، الشهر الماضي، اشتباكات مسلحة بين القوات الحكومية ومسلحين قبليين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*