السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » نداء من قائدين سابقين في قاعدة الجزائر

نداء من قائدين سابقين في قاعدة الجزائر

دعا قائدان سابقان في « جماعة الدعوة والقتال» التي تحولت إلى «تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، أفراد هذا التنظيم إلى الجنوح لـ «المصالحة الوطنية». وظهر للمرة الأولى كل من «الضابط الشرعي» و «قائد أركان» التنظيم أمام وسائل الإعلام وقال كلاهما إن ما وقع في الجزائر باسم «الجهاد» ليس سوى «فتنة من صنع أعداء الدين».

ووجّه تواتي عثمان، المكنى «أبو العباس» القاضي والضابط الشرعي وعضو مجلس أعيان «الجماعة »، نداء إلى المسلحين في الجبال، طالباً منهم الالتحاق بمسعى المصالحة الوطنية، على غرار بقية قياديي التنظيم. وظهر «أبو العباس» الذي سلّم نفسه إلى السلطات الجزائرية نهاية أيار (مايو)، للمرة الأولى علناً برفقة «قائد أركان» التنظيم سابقاً سمير سعيود المكنى «مصعب القاعدة». والأخير كان أُصيب إصابات بليغة في مكمن نصبته له قوات الأمن قبل ثلاث سنوات، ثم تكفّلت بالعناية به السلطات الجزائرية إلى أن استعاد قواه.

ويوصف الرجلان بأنهما أهم حلقة في «الجماعة » بعد زعيمها «عبدالمالك دروكدال»، وكلاهما كان من «النواة الصلبة» للتنظيم والتي تحيط بأميرها في منطقة الوسط. ويُنسب إلى سعيود أنه كان قائد «كتيبة الانتحاريين» التي نفّذت عمليات عدة عام 2007. ومنصب الضابط الشرعي في عُرف «الجماعة السلفية» لا يتولاه إلا محيط الأمير ورجال ثقته، وهو يحظى بسلطة الحل والربط والإفتاء، والتسليم على المبايعة، والفصل في الخلافات الداخلية بين عناصر التنظيم.

ووجه تواتي نداء إلى المسلحين المتحصنين في معاقل التنظيم حمل عنوان «نداء إلى الأخوة» قال فيه: «رأيت أن الطريق الذي كنت فيه ليس طريقاً صحيحاً وغير موصل إلى رضوان الله تعالى»، مذكّراً بـ «ما جاء عن العلماء المعتبرين قديماً وحديثاً من فتاوى في عدم مشروعية الجهاد في بلادنا، وفي عدم جواز الخروج عن أئمة المسلمين». ووضع تواتي عثمان مبادرته في خانة إصلاح ذات البين بين المسلمين باعتباره أفضل الطاعات، مشيراً إلى أن ما وقع في الجزائر باسم «الجهاد» إنما هو «فتنة من صنع أعداء الدين».

وبدأ تواتي نداءه بالتذكير بأن إصلاح ذات البين من القربات وأفضل الطاعات، و «عليه ينبغي علينا جميعاً السعي في ذلك – أي في الإصلاح – وذلك حتى تستقيم الأمور ويستتب الأمن ويرفع هذا البلاء وتعود المياه إلى مجاريها». ونصح تواتي أتباع التنظيم بأن هذا «لا يتم إلا بالرجوع إلى كتاب الله تعالى والعمل بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم».

وقال في ندائه: «واعلموا اخوتاه أن هذه الحرب والاقتتال الدائر بين المسلمين، المستفيد منه أعداء هذه الأمة من يهود ونصارى، فهم يحبون أن يكون أهل الإسلام في حروب دائمة مستمرة. ومما لا أشك فيه إخوتاه أنكم ما خرجتم من دياركم إلا من أجل إقامة الدين، فهذه هي نيتكم، إلا أنه لا يكفي في العمل صلاح النية، بل يجب أن يكون صواباً. فإن أي عمل لا يكون صالحاً ولا حسناً إلا إذا اجتمع فيه شرطان أساسيان هما: الشرط الأول، الإخلاص لله تعالى، والشرط الثاني أن يكون العامل به على علم وبصيرة».

وقال: «أرجو من إخواني مراجعة مسالكهم في الدعوة إلى الله والنظر في عواقب تصرفهم طيلة سنوات عديدة وما نتج من ذلك (من) إعطاء أعداء الإسلام ما يسندهم في افترائهم على الإسلام وأهله، وأنه دين وحشية وقسوة وعداوة للإنسانية. أسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين على الحق والدين، وأن يرد إخواننا إلى صراطه المستقيم».

وكانت السلطات الجزائرية أعلنت قبل نحو شهر أن «الأمير أبو العباس»، وهو ضابط مفسّر (ضابط شرعي) في منطقة الوسط وعضو مجلس الأعيان في قيادة «جماعة الدعوة والقتال» سلّم نفسه يوم 25 أيار (مايو) لأجهزة الأمن. وتقول مصادر أمنية جزائرية إن «أبو العباس» ظل في السنوات الماضية إلى جانب «أمير» الجماعة عبدالمالك دروكدال (أبو مصعب عبد الودود).

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*