الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » موريتانيا تهاجم القاعدة وتطيح بقتلى

موريتانيا تهاجم القاعدة وتطيح بقتلى

أكدت وكالة الأنباء الفرنسية –استنادا لمصدر عسكري موريتاني ولمصادر محلية في شمال مالي- أن قوات موريتانية نفذت هجوما صباح الخميس على معقل لتنظيم القاعدة شمال مالي في محاولة لإنقاذ الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو. وذكرت مصادر إعلامية أسبانية –استنادا لدبلوماسيين أسبان أبدوا قلقهم من تداعيات هذا الهجوم على رهينتيهم- أن الهجوم أسفر عن مقتل 6 عناصر من التنظيم فيما تمكن اثنان منه من الفرار، غير أن الهجوم لم يحقق هدفه لأن الرهينة الفرنسي لم يكن في الموقع الذي تعرض للهجوم.

وكانت وسائل إعلام مغاربية قد تحدثت عن مشاركة لقوات فرنسية خاصة في هذا الهجوم –الذي جرى تحت مراقبة قوات جزائرية لم تشترك فيه- والسلطات الفرنسية اكتفت بتقديم “مساعدة فنية ولوجستية” للجيش الموريتاني فيما تحدث الإعلام الفرنسي عن “فشل الهجوم الموريتاني على معاقل القاعدة”. ومع أن المصدر العسكري الموريتاني الذي تحدث لوكالة الأنباء الفرنسية أشار إلى أن هذه العملية “تمت بالتنسيق مع دول صديقة”، فإنه لم يكشف عن أية دول صديقة يتحدث ولا عن أي شكل من أشكال التنسيق يجري الحديث.

ويأتي هذا الهجوم بعد لقاء جرى بين الرئيس عزيز والسفير المالي في نواكشوط وبعد أن رخصت السلطات المالية للدول المجاورة بمطاردة عناصر القاعدة داخل التراب المالي، كما أنه يأتي قبل أربعة أيام من انتهاء المهلة التي أعلنتها القاعدة لإطلاق سراح بعض عناصرها في موريتانيا أو قتل الرهينة الفرنسي. فهل نفذ الجيش الموريتاني هذا الهجوم للتخفيف من غضب الفرنسيين بعد رفض موريتانيا التعاون معهم بإطلاق سراح بعض المعتقلين لديها؟ وهل كان تأجيل المحكمة الجنائية للنظر في الدعوى المرفوعة ضد المختار بلمختار، ومراجعة النيابة لطلباتها مناورة لطمأنة التنظيم في وقت توضع فيه اللمسات الأخيرة على الهجوم عليه؟

ما هو واضح لحد الساعة أن هذا الهجوم يشكل منعطفا في الصراع بين تنظيم القاعدة وبين بلادنا، وهو منعطف سيكون مناسبة لتغييرات جدية للاستراتيجية التي يتبعها التنظيم تجاه موريتانيا. فهل سنكون مستعدين للتصدي لهذه التغييرات؟ وهل يستحق الفرنسيون علينا أن نبذل في سبيلهم تضحية بهذا الحجم؟

لقد سبق للفرنسيين أن تسببوا في تدهور العلاقات بيننا مع جيراننا الماليين، وحين نتأمل اليوم الخدمة التي أسداها الماليون للفرنسيين –والتي كانت السبب وراء استدعاء سفيرنا من باماكو- سندرك بأنها أهون كثيرا من الخدمة التي أسديناها نحن اليوم لهم.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*