الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الدكتور المالكي يطالب باستغلال المخيمات والمراكز الصيفية لتعزيز الانتماء الوطني

الدكتور المالكي يطالب باستغلال المخيمات والمراكز الصيفية لتعزيز الانتماء الوطني

 دعا مدير تحرير مجلة البحوث الأمنية الدكتور عبد الحفيظ بن عبدالله المالكي إلى التخطيط العلمي المدروس والتنفيذ المؤثر لفعاليات المراكز والمخيمات الصيفية المختلفة الموجهة للشباب ، من الجنسين ، موضحاً أهمية تركيزها على تعزيز الانتماء الوطني لديهم ، وضرورة دعمها وتوجيهها وفق أحدث الأساليب التربوية لتكون أكثر تأثيراً وفاعلية، لتسهم في حفظ الأمن الوطني بجميع مقوماته، باعتباره حاجة إنسانية أولية لا يمكن لأي مجتمع أن ينعم بالاستقرار والنماء في غيابه.

ولتحقيق ذلك طالب د. المالكي بضرورة تحديد رؤية ورسالة هذه المراكز والمخيمات بدقة وواقعية، ومن ثم تحديد الأهداف المراد تحقيقها في كل مرحلة، ولدى كل فئة من فئات المجتمع وشرائحه، ووضع السياسات والبرامج والآليات المناسبة لتحقيق ما تتطلع إليه الدولة والمجتمع من وراء إقامة تلك المراكز والمخيمات، آخذين في الحسبان ضرورة الإشراف الدقيق على تنظيمها وتنفيذ برامجها، والاهتمام بعمليات التقييم والمتابعة الدقيقة، وقياس مدى تحقّق الأهداف، ومن ثم العمل على تلافي الأخطاء إن وجدت، وتصحيح المسار بناء على نتائج الدراسة والتقييم.

ويوضح د. المالكي أن التخطيط العلمي والتنفيذ المؤثر لهذه الفعاليات يقتضي بادئ ذي بدء اختيار القائمين عليها ممن يكون لديهم مقومات تحقيق الولاء والانتماء للوطن، ففاقد الشيء لا يعطيه، ويمكن صقل مهاراتهم في هذا الجانب من خلال الدورات التدريبية المتخصصة عند الحاجة، آخذين في الحسبان أن ترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن من أهم متطلبات تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في أي بلد من البلدان، وأن حب الوطن والانتماء إليه ليست مجرد شعارات ترفع أو أقوال تردد، وإنما يجب أن يترجم ذلك كله إلى أفعال وسلوكيات نافعة للفرد والمجتمع والوطن على حد سواء. داعياً إلى أهمية الاستعانة بالعلماء المشهود لهم بالاعتدال والوسطية، والاستفادة من قدرات أساتذة الجامعات التي تزخر بعدد كبير من الكفاءات العلمية الوطنية القادرة على إحداث التأثير المطلوب في الشباب، ولاسيما منهم التربويون والمختصون في العلوم الشرعية والنفسية والاجتماعية، وكذلك الاستفادة من الكفاءات الأمنية المؤهلة في مختلف قطاعات وزارة الداخلية، التي يمكن أن تسهم بدور فاعل في تحقيق الأمن الفكري والوطني بالتعاون مع المؤسسات التربوية والاجتماعية والإعلامية الأخرى.
أما فيما يخص البرامج والفعاليات فيرى د. المالكي وجوب تخطيطها وتنفيذها وفق الأساليب التربوية الحديثة بعيداً عن الارتجال والعشوائية، وأن تكون واقعية وقابلة للتنفيذ، ومتسمة بالشمولية والتكامل، ووضوح الأفكار والرسائل المرغوب إيصالها، وأن تنطلق من حاجات الشباب خاصة والمجتمع والوطن بصفة عامة، وفي ظل انتشار الانحراف الفكري لدى بعض الشباب وما ترتب عليه من أعمال إرهابية تهدد الأمن الوطني للمملكة تكون الحاجة أكثر إلحاحاً للتركيز على ما يحقق الأمن الفكري والوطني على حد سواء، إذ لا يمكن تحقيق الانتماء والولاء الصادقين للوطن في وجود الغلو والتطرف والانحراف الفكري والسلوكي بأي حال من الأحوال.

مشيراً إلى أهم الجوانب التي ينبغي الاعتناء بها عند تصميم وتنفيذ فعاليات المراكز والمخيمات الصيفية ومنها التعرف على سبل استقطاب الشباب واحتوائهم، واستثمار طاقاتهم وتوجيهها لتحقيق الانتماء والولاء للوطن وحمايته، ومن ثم العمل على زيادة الوعي لديهم بمتطلبات تحقيق المواطنة الصالحة، والتحذير من خطورة الانحراف الفكري والفرقة والانقسام والخروج على ولاة الأمر باعتبار ذلك من أهم مهددات الأمن بمفهومه الشامل، وأن يتم توظيف عدد مناسب من البرامج لنشر ثقافة الحوار، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال فكراً وممارسة، وغرس حب الوطن والانتماء إليه لدى الناشئة، وترجمة ذلك كله إلى أعمال محددة كالمشاركة في الأعمال التطوعية، والإسهام في مسيرة البناء والتنمية، ونصرة الوطن وخدمته بكل ما يمكن من إمكانات وقدرات، آخذين في الاعتبار خصوصية المملكة باعتبارها مهبط الوحي والقلب النابض للعالم الإسلامي، وما تتميز به من مكانة دولية على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*