السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » كشف معلومات عن خلية ( أبو طلحة ) المغربية

كشف معلومات عن خلية ( أبو طلحة ) المغربية

كشفت جهات أمنية متخصصة في مكافحة الإرهاب بالمغرب، عن وجود علاقة وثيقة بين شبكة جديدة تابعة لتنظيم “القاعدة”، يقودها شخص يلقب “أبو طلحة”، وشبكات سرقة السيارات وتهريبها بين الجزائر والمغرب وموريتانيا، حيث أكدت الجهات ذاتها في تقارير تم نشرها بالصحافة المغربية يوم أمس، أن الشبكة الجديدة التي تم الكشف عنها الأربعاء الماضي، خطيرة جدا، حيث يمتد نشاطها، بحسب التحقيقات الأولية، إلى درجة إقامة معسكرات تدريبية بمنطقة جبلية بضواحي طنجة، والسعي لمد الجماعات الإرهابية في الجزائر، بمتطوعين مغاربة، ناهيك عن إجرائها عمليتين ناجحتين لصناعة عبوات ناسفة شهر أفريل الماضي.

شبكة المدعو “أبو طلحة”، وهو تاجر، تتألف حسب المصادر ذاتها من 18 عنصرا، يجهل حتى الآن إن كان من بينهم جزائريون، نتيجة التكتم المغربي، عن مجريات التحقيق وتفاصيله، مع الاكتفاء بالذكر أن هذه الشبكة أو الخلية الإرهابية النائمة بدأت في السقوط، بعد ورود معلومات شهر جوان الفارط، عن شاب يدعى “فؤاد.ع” كان يبحث عن متفجرات بزعم استعمالها في حفر الآبار، لكن عملية مراقبته من طرف الأجهزة الأمنية المختصة، كشفت عن وجود ارتباط بينه وبين التاجر الملقب بأبي طلحة والذي كان يستعمل محلّه في طنجة من أجل عقد الاجتماعات فجرا، قبل التوجه إلى مناطق جبلية، للتدريب على كيفية الاعتداء على العسكريين ورجال الشرطة والاستيلاء على أسلحتهم، ناهيك عن جمع أسماء المتطوعين الراغبين بالتوجه نحو الجزائر للالتحاق بـ “القاعدة” هناك.

ووفقا لمصادر محلية، فإن أفراد الخلية، وبينهم المسمى محمد الطاهري، المعتقل السابق في تفجيرات 11 مارس بمدريد، كانوا على اتصال مباشر، بأحد التنظيمات التابعة للقاعدة، كما اتضح أن معظم الأموال التي كانوا يسيرون بها نشاطاتهم، هي من عائدات تهريب وسرقة السيارات في الجزائر، علما أن الجهات الأمنية في البلاد، وتحديدا الدرك وحرس الحدود، عادة ما أشارت في تقاريرها الأمنية، إلى وجود ارتباط وثيق بين تلك الشبكات والتنظيمات الإرهابية الناشطة في المناطق الغربية، ووراء الحدود، في المغرب، كما أن التحقيقات الأمنية كشفت في وقت سابق عن وجود تحالف قوي تقيمه الجماعات الإرهابية، مع شبكات تهريب المخدرات وسرقة السيارات، من أجل توفير الحماية مقابل المال.

خلية أبو طلحة، تمثل بالنسبة للجهات الأمنية المغربية، مكسبا أمنيا كبيرا، عقب الإطاحة بـ18 عنصرا منتميا إليها، أو من المشتبه فيهم حتى الآن على الأقل، علما أنه تم في السياق ذاته، حجز مواد متفجرة، ناهيك عن مؤلفات جهادية، وأسلحة بيضاء، وأجهزة حاسوب، ومبالغ مالية مهمة، ووثائق رسمية مهمة بينها جوازات سفر وبطاقات تعريف.

واعترف بعض أعضاء الخلية، بخصوص الطريقة التي كانوا يقومون بها من أجل الحصول على الأموال، قائلين أنه يأتي في مقدمتها، سرقة تجار المخدرات في حال فشل الاتفاق معهم، حيث روى أحدهم، كيف قام بالاعتداء على تاجر كوكايين وسرقة مادته المسمومة، قبل إعادة بيعها في السوق وجني أموالها، وتسخيرها في خدمة جماعته، “وهي أموال تدخل من وجهة نظرهم في باب الاستحلال”.

يشار أنه من بين مخططات الخلية الإرهابية، التي كانت تنوي الإعداد لها وتنفيذها، هي إقامة معسكرات تدريبية في الجزائر ومالي، لم يكشف عن مكانها، وذلك بعد مهاجمة عدد من المقرات الأمنية والعسكرية الحساسة، وأيضا تنفيذ اعتداءات ضد السفارات والقنصليات الأجنبية، وهي كلها مخططات خطيرة، ترفع من درجة أهمية الإيقاع بهذه الخلية الإرهابية الخطيرة، والتي كانت ماضية في تنفيذ مخططها، بدليل العثور على قائمة بأسماء عدد من الشباب ينحدرون من مدينة طنجة، وحي سيدي معروف بالبيضاء، بغية إرسالهم  إلى معسكرات القاعدة في الجزائر ومالي، من أجل تنفيذ عمليات هناك أو العودة للمغرب والقيام بالمهمة ذاتها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*