الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المتطرفون يقتلون جنودا وهم يفطرون في رمضان

المتطرفون يقتلون جنودا وهم يفطرون في رمضان

لقي ثمانية جنود يمنيين مصرعهم في هجوم تعرض له مركزهم في محافظة أبين جنوب اليمن أمس وفق ما أفاد مسؤول أمني يمني.
جاء الهجوم الذي يشتبه بأن تنظيم “القاعدة” شنه تزامناً مع إعلان وزارة الداخلية اليمنية أمس رفع حالة اليقظة الأمنية ونشر الدوريات والتحريات، مع تشديد إجراءات الحماية على المرافق والمنشآت الحيوية في مختلف المحافظات “استعداداً لمواجهة أي أعمال إجرامية وتخريبية تستهدف أمن المجتمع واستقراره”.
فقد قتل ثمانية جنود يمنيين امس في هجوم تعرض له مركزهم في محافظة ابين جنوب اليمن وفق ما افاد مسؤول امني وكالة “فرانس برس” متهماً تنظيم القاعدة.
وقتل العديد من الجنود وعناصر الشرطة والمسؤولين الامنيين اليمنيين خلال الاشهر الاخيرة في جنوب البلاد حيث ينشط تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب”.
وقال المسؤول الامني رافضاً كشف هويته ان الجنود تعرضوا للهجوم فيما كانوا يتناولون طعام الافطار “من جانب اربعة ناشطين استخدموا قذائف “ار بي جي” وبنادق رشاشة”.
وقتل سبعة جنود على الفور فيما قضى الثامن متأثرا بجروحه في المستشفى، وفق المصدر نفسه الذي اتهم “القاعدة” بشن الهجوم.
وأول من أمس، قتل مسلحون جنديا واصابوا ثلاثة اخرين في محافظة لحج، فيما قتل الاربعاء اربعة من عناصر الشرطة واصيب اثنان اخران في مدينة زنجبار في محافظة ابين جنوبا.
وبعد أيام من معارك شرسة خاضتها القوات اليمنية ضد تنظيم “القاعدة” في مديرية لودر بمحافظة أبين وأدت إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح، قالت السلطات اليمنية إن مخاطر تعرض البلاد لعمليات إرهابية تتزايد.
وزارة الداخلية اليمنية أعلنت أنها شددت إجراءاتها الأمنية في مختلف أنحاء البلاد تحسباً لوقوع هجمات وأوفدت أحد أبرز قادتها إلى أبين للإشراف على ملاحقة عناصر تنظيم “القاعدة” الذي حول المحافظة إلى منطقة نفوذ في الآونة الأخيرة.
وأوضحت مصادر أمنية أن قيادة الوزارة وسعت توجيهها برفع حالة اليقظة الأمنية لتشمل إدارات الأمن في مختلف محافظات البلاد وكذلك الأجهزة الأمنية المختلفة، بعد أن كانت حصرتها في وقت سابق بست محافظات هي أبين وشبوة وحضرموت والجوف ومأرب ومحافظة صنعاء.
وطالبت قيادة الوزارة بأهمية رفع حالة اليقظة الأمنية ونشر الدوريات والتحريات في المحافظات والعاصمة صنعاء مع تشديد إجراءات الحماية على المرافق والمنشآت الحيوية في مختلف المحافظات، كما أنها وجهت قيادة الداخلية بإبقاء مختلف الوحدات الأمنية في حال تأهب لمواجهة مختلف الاحتمالات والتصدي لها بحزم وقوة، بحسب البيان الذي أصدرته الداخلية.
وخلافا لكل مرة تعهدت الداخلية “محاسبة أي قائد أمني يقصر في أداء واجباته، وخاصة في المحافظات التي تشهد هجمات على رجال الأمن والنقاط والدوريات الأمنية”.
وكان وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد بن عبد الله القوسي التقى قيادة وضباط وأفراد معسكر الأمن المركزي في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين التي شهدت أجزاء منها اشتباكات ضارية بين قوات الأمن ومسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم “القاعدة” حيث طالب القوسي الجنود والضباط بالتحلي باليقظة الأمنية لمواجهة مظاهر الاختلالات الأمنية في المحافظة، وشدد على ضرورة ردع عناصر تنظيم “القاعدة” ومواجهتها بحزم وقوة.
إلى ذلك، قتل جندي وأصيب أربعة آخرون في كمين نصبه مسلحون مجهولون مساء الجمعة في منطقة الحد بمديرية يافع التابعة لمحافظة لحج، جنوب البلاد. وبحسب مدير أمن مديرية الحد يافع المقدم صلاح الداوودي فإن مسلحين مجهولين خارجين على القانون نصبوا كمينا لدورية الجنود أثناء أدائهم واجبهم في تلك المنطقة وأطلقوا النار على أفراد الدورية، مما أدى إلى مقتل الجندي بلال هائل وإصابة أربعة آخرين.
وقال الداوودي إنه تم تشكيل لجنة أمنية مشتركة من محافظتي لحج والبيضاء التي وقع الحادث بالقرب من إحدى مناطقها للتحقيق في الحادث بالتعاون مع الشخصيات الاجتماعية والكشف عن الجناة وتعقبهم والقبض عليهم وتقديمهم إلى أجهزة العدالة.
وكان المسلحون أمطروا أفراد الدورية العسكرية بوابل من الرصاص أودى بحياة الجندي على الفور، فيما لاذ المسلحون بالفرار. ويتبع أفراد الدورية معسكر الحرس الجمهوري المرابط في مديرية العر وكان في طريقه إلى محافظة البيضاء.
على صعيد آخر، أكدت مصادر محلية في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران، شمال العاصمة صنعاء أن مجاميع قبلية مسلحة موالية للمتمردين الحوثيين وأخرى موالية للقبائل الموالية للحكومة استكملت التمركز في أطراف منطقة “حوث” إحدى معاقل أنصار الحوثيين ومحيطها المتاخم لمنطقة الجبل الأسود استعدادا لخوض مواجهات مسلحة واسعة.
وأشارت المصادر إلى أن مساعي وساطة قبلية أخفقت في نزع فتيل التوتر بين قبائل العصيمات المعقل الرئيس لقبيلة حاشد، كبرى القبائل اليمنية التي يتزعمها الشيخ حسين الأحمر، نجل رئيس البرلمان الراحل الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وقبائل تابعة لمنطقة “حوث” الموالية لجماعة الحوثيين والحد دون اتساع نطاق اشتباكات مسلحة متفرقة اندلعت بين الجانبين قبل أيام على خلفية مقتل أحد أبناء قبيلة “حوث” ويدعي محمد مطهر زيد الحوثي متأثرا برصاصات أطلقها عليه مسلح ينتمي الى قبائل العصيمات بدافع الثأر من مقتل شقيق له في المواجهات المسلحة الأخيرة مع الحوثيين.
وأشارت المصادر إلى القائد الميداني للحوثيين عبدالملك الحوثي الذي طالب زعيم قبائل العصيمات الشيخ حسين الأحمر باطلاق سراح نحو 65 من أنصار جماعة الحوثيين بمنطقة “حوث” قبيل أن يتوعد بالرد على قيام مجاميع قبلية مسلحة من العصميات بشن هجوم مباغت على منطقة “حوث” خلال مراسم تشييع جثمان محمد الحوثي.
وتسود منطقة حرف سفيان حالة من الهدوء النسبي تزامنت مع توقيع ممثلين عن الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين اتفاق المبادئ الخاص بتنفيذ بنود تسوية الأوضاع الأمنية والإنسانية الناجمة عن الحرب الأخيرة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*