الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » طوارق مالي يدخلون في الحرب ضد القاعدة

طوارق مالي يدخلون في الحرب ضد القاعدة

المصدر: مالي ــ أ.ف.ب

يؤكد أعضاء في حركة تمرد الطوارق السابقة التي كانت زعزعت استقرار مالي في تسعينات القرن الماضي وبداية الألفين، أنهم على استعداد للمشاركة في التصدي لتنظيم القاعدة في المنطقة الذي تنتشر عناصره في شمال البلاد.

ويقول متمرد سابق من الطوارق «نحن لا ننتظر الا الضوء الاخضر من الحكومة المالية لطرد (القاعدة) من صحرائنا»، وهو مثل كثيرين غيره ينتظر تدريب «الوحدات الخاصة» المكلفة ضمان الامن في شمال مالي.

وكان تقرر إنشاء هذه الوحدات الخاصة في اتفاقات السلام الموقعة في الجزائر العاصمة في يوليو 2006 برعاية الجزائر، من قبل الحكومة المالية و«التحالف من أجل الديمقراطية والتغيير» الذي يضم مختلف حركات تمرد الطوارق في مالي.

وتقرر حينها ان تشكل «الوحدات الخاصة» من متمردين سابقين طوارق تحت قيادة الجيش النظامي المالي وان تتولى تدريبها الحكومة الجزائرية بحسب الاتفاقات.

ويقول أحمد اغ اشريد، وهو واحد من مئات المقاتلين السابقين في سبيل قضية الطوراق المتعطشين للانضمام إلى هذه الوحدات، وحسم الامر مع «القاعدة» «نحن مستعدون وننتظر. في أسابيع قليلة يمكننا انهاء هذه المشكلة».

ويقول المتحدث باسم المتمردين السابقين والنائب في الجمعية الوطنية في مالي أحمد اغ بيبي، ان عناصر «القاعدة» في المغرب الاسلامي «يحتمون بأراضينا التي نعرفها جيدا، واذا ما تم تسليحنا فإنه سيكون بإمكاننا ان ننهي امرهم بسرعة».

ويضيف «(القاعدة) تريد ان تلطخ صورة منطقتنا. لن نسمح بذلك». وأيده في ذلك رفاق سابقون وصفوا عناصر «القاعدة» في المغرب الاسلامي بـ«المارقين» الذين يريدون التخلص منهم.

وفي إشارة الى خطف سبعة رهائن (خمسة فرنسيين بينهم امراة ومواطن من توغو وآخر من مدغشقر) منتصف سبتمبر في النيجر قبل نقلهم الى شمال شرق مالي، قال أحد المتمردين الطوارق السابقين «لماذا يتم خطف امراة رهينة او مدني؟ الاسلام لم يأمر أبداً بذلك».

وأكدت الادارة في منطقة كيدال (شمال غرب) أنه «لن يتأخر» تشكيل هذه الوحدات الخاصة.

وقال مسؤول في ولاية كيدال، طلب عدم كشف هويته، «هناك لجنة متابعة لاتفاقات الجزائر تعمل على هذا الملف، وفي غضون اسابيع قليلة سيبدأ التنفيذ».

وقالت اورسولا تيكيان التي تدير منظمة غير حكومية لمساعدة الطفولة في شمال مالي «يجب تسريع إنشاء الوحدات الخاصة. ان هؤلاء المتمردين الطوارق السابقين لا يجدون عملاً».

وأضافت «علاوة على دفاعهم عن بلدهم، فإن ذلك يشكل طريقة لتوفير عمل لهم حتى لا ينضموا الى عصابات مسلحة عديدة في الصحراء». وقد ارتبط عدد قليل من الطوراق بـ«القاعدة». ويتوزع الطوراق الذين يقدر عددهم بمليون ونصف المليون نسمة بين النيجر ومالي والجزائر وليبيا وبوركينا فاسو.

وبحسب لجنة متابعة اتفاقات الجزائر فإن المتمردين السابقين يمكن ان يشكلوا «علاجا فعالا» ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في الصحراء، لأنهم «يعرفون جيداً المنطقة». وقال أحد اعضاء اللجنة «إنها ديارهم، وهم رجال أشداء يمكنهم التعويل على الاهالي لإبلاغهم»، بما يجري.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*