الأحد , 22 أكتوبر 2017
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الداخلية السعودية تعلن تقليص قائمة الـ85الإرهابية إلى 65
الداخلية السعودية تعلن تقليص قائمة الـ85الإرهابية إلى 65

الداخلية السعودية تعلن تقليص قائمة الـ85الإرهابية إلى 65

أعلنت وزارة الداخلية السعودية أن قائمة المطلوبين الـ85 بتهم إرهابية تقلصت إلى 65 مطلوباً بعد مقتل السعودي تركي مشعوي زايد آل جبلي عسيري (39 عاماً) في محافظة لحج باليمن. وكان عسيري يحمل الرقم عشرة في القائمة، وسبق أن قاتل في صفوف تنظيم «القاعدة» في كل من أفغانستان واليمن. وقُتل من أفراد القائمة تسعة في مواجهات وقعت داخل المملكة، وفي عمليات انتحارية، وآخر في لبنان، فيما تم توقيف 11 مطلوباً، وأطلق سراح أربعة منهم لاحقاً.
ويُعتبر عسيري أحد قادة تنظيم «القاعدة»، ومن رفاق أسامة بن لادن، وقاتل في أفغانستان والفيليبين والشيشان واليمن. كما اعتقل في سجن غوانتانامو، قبل أن يسلم للسعودية قبل أعوام، إلا أن وزارة الداخلية السعودية أدرجته قبل نحو ستة أعوام في قائمة الـ85، التي تضم مطلوبين أمنياً، إثر هروبه إلى اليمن متسللاً عبر الحدود الجنوبية.
واكد مصدر في اللجنة الأمنية في محافظة لحج مقتل عسيري المعروف حركياً باسم «معتصم المكي» و «مروان المكي» ويُكنى «أبو خالد»، وإصابة أحد مرافقيه ويدعى مراد صالح السروري إصابات طفيفة وتم إيداعه السجن، بعد تلقيه العلاج.
وعين العسيري “أميراً” لمنطقة لحج وعلى رغم موقعه في “القاعدة”، إلا أنه أعلن ولاءه ومبايعته خصمَ “القاعدة” اللدود تنظيم «داعش» فور ظهوره، إذ قال عن «داعش»: «منهجها واضح لا لبس فيه، وهي الخلافة التي طالما حلمنا بها». غير أن تنظيم «القاعدة» أعلن أمس مقتل تركي عسيري وإصابة أحد مرافقيه في مديرية تبن (جنوب اليمن). وجاء في بيان التنظيم أن «العسيري قضى أكثر من نصف عمره في ساحات القتال، وهو أحد قيادات تنظيم «القاعدة» وأميره في إمارة لحج».

التعليقات

  1. (الإخوان) يلطخون وجه الإسلام، ويَجُرُّون الأمة إلى الدمار.. لأجل خلافة على منهاج الخوارج
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:
    فلا ينبغي أن ينسينا ما يذكره إخوان (سوريا وليبيا واليمن) من: دعاوى للجهاد هي في حقيقتها سلسلة من الهزائم المنكرة، ما يجرمونه بحق (مصر) في الآونة ذاتها من: استشهاد 6 وإصابة 3 من رجال شرطتها في انفجار بجوار مسجد السلام بالهرم، على إثر عبوتين شديدتي الانفجار تزن 5 كيلوجرامات قامت خلية (حسم) الإخوانية بتفجيرها قبل صلاة جمعة 9/ 12/ 2016، ومن تفجير سيارة شرطة في كفر الشيخ قبلها بيوم واحد، أسفر عن مقتل أحد المارين وإصابة اثنين ونجاة 6 من أفراد الشرطة من موت محقق، ومن تفجير انتحاري نفسه بعدها مباشرة وتحديداً الأحد 11/ 12، بحزام ناسف شديد الانفجار داخل قاعة الصلاة بالكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية بحي العباسية، وقد أسفر ذلك الانفجار عن مقتل 25 وإصابة 49 بينهم أطفال وسيدات، كما أحدثت القوة التدميرية آثاراً كبيرة أدت إلى انهيار معظم أبواب وحوائط مكان صلاة القداس، وقد حاول الإخوان كعادتهم التملص من مسئوليتهم عن وقوع الحادث، إلا أن سرعة التعرف على جثة الجاني ويدعى (محمود شفيق محمد) والعثور على هاتفه المحمول وبه أرقام آخر من تواصلوا معه، واعتراف بعضهم، وكشْف (النائب عبد الرحيم علي) عما أصدره (المجلس الثوري الإخواني) ضد الكنسية قبل التفجير بخمسة أيام، حال دون ترويج أكاذيبهم في إلصاق التهمة بأذرعهم.. الأمر الذي أحدث ردود فعل غاضبة على المستوى المحلي والعربي والدولي بهذا الخصوص وبخصوص الفتاوى الصادرة من قبل القرضاوي والتي سبق أن أفتى فيها بمشروعية العمليات الانتحارية، وتفعيلها من قِبل (المجلس) على الواقع المصري.
    على أن تلك الأحداث تجعلنا نؤكد أن ما يروجه الإخوان من دعاوى الجهاد في الدول السالفة الذكر وغيرها، لا يعدو أن يكون صراعاً على السلطة ونصرة لعَصَبة ولا يمكن أن يكون بحال في سبيل الله، والواقع يشهد بهذا وبأن الذي يدَّعي الجهاد هو عينه الذي يستحل الدماء المعصومة ومن ثم فالقتال تحت رايتهم العمية باطل، ذلك أن سنة الله قاضية بأنه سبحانه (لا يصلح عمل المفسدين).. وقد كنت في يوم ما من أشد المتحمسين للجهاد في (سوريا) لما وقع على شعبها من ظلم بيِّن، وذلك إبان ظهور بوادر انقلاب عسكري على الجيش النظامي، وبوادر تمردٍ مما عرف وقتها بـ (الجيش السوري الحر)، إلا أن تدخل الإخوان السافر وركوبهم الموجة كما فعلوا في مصر ومن قبل في أفغانستان أفشل كل شيء، وأدى إلى ما نراه في سوريا الآن من إهلاكٍ للحرث والنسل.. ويبقى قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في باب (وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند الفتن): (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة – أي: المتبعة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وهي ليست بالطبع جماعة الإخوان – فمات، مات ميتة جاهليه، ومن قاتل تحت راية عُمِّية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة، فقُتل، فقِتلةٌ جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برَّها وفاجرها، ولا يَتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه).. ويبقى كذلك تأصيل الإخوان لمخالفة الهدي النبوي في هذا، مما سنذكره للقرضاوي هنا، ومن قبله أ.سعيد حوى السوري في كتابه (من أجل خطوة إلى الأمام) ص40، قائلاً بعد أن ساق الحديث السالف الذكر، وساحباً إياه على من خالف جماعته التي عدها دون سواها (جماعة المسلمين)، وإمامها الذي عده دون سواه (ولي أمر للمسلمين): “وعلى كل مسلم ألا ينتسب لتنظيم أو جهة ليست من الجماعة، لأن الطاعة لا تجوز إلا لولي الأمر من المسلمين، وتحرم على غيرهم اختياراً”.. أقول: ويبقى حديث الرسول وتحريفهم إياه عن مواضعه شاهدي صدق على فشل وبطلان وعدم مشروعية ما يكون على هذا الحال من الجهاد الإخواني، فما كان جهادهم يوما ما ومنذ أن نشأت جماعتهم وعلى مدار تاريخهم الطويل، إلا: لأجل سلطة أو منازعةٍ للأمر أهله ولو تعلق الأمر بدولة تطبق الشريعة كالسعودية، وإلا: لأجل الجماعة وفي سبيل ما ادعته من خلافة ليست بكل تأكيد كما أخبر النبي في قريش ولا هي على منهاج النبوة، وإنما على منهاج إبليس وفرق الخوارج.
    أ- انقلاب (الجيش السوري الحر) الذي أفشلته جماعة الإخوان، استئثاراً بالحكم وقفزاً على الثورة وصراعاً على السلطة:
    وتحت عناوين: “قيادي بالجيش الحر: الإخوان أضروا بالثورة السورية.. (العواك: خيرت الشاطر التقى أشخاصاً تابعين لنا في تركيا، وسعى لهدم (الجيش الحر)”.. كان نص حوار أجرته جريدة (الوطن) المصرية بتاريخ 9/ 10/ 2014 مع العميد (حسام العواك) نائب قائد (تجمع الضباط الأحرار بالجيش السوري الحر) وقتها، وقد جاء فيه ما ملخصه: “في الطابق الثاني من العقار الكائن في أحد الشوارع الفرعية بمدينة نصر، وبعد دخولنا عبر بوابة مؤمَّنة جيدًا واتصال هاتفي من الحارس بالعميد حسام العواك، أصدر أوامره بالسماح لنا بالدخول.. شقة واسعة أشبه بغرفة عمليات حربية بها سرير يتسع لفرد واحد وخريطة لسوريا معلَّقة على الحائط ومنضدة عليها كاميرا وجهاز كمبيوتر ولاب توب وأوراق كثيرة لم نطَّلع منها إلا على القليل، قابلَنا (العواك) وهو رجل ضخم ذو شعر أبيض وجهه أحمر اللون، بدلته العسكرية بالإضافة إلى ملامحه تضفيان عليه هيبة القادة، وكشف (العواك) لـ (الوطن) عن العديد من الأسرار بشأن علاقة (إخوان سوريا) بالاستخبارات التركية وكيفية دخول الأسلحة القطرية إلى التنظيمات الإرهابية المسلحة، وأكاذيب إخوان مصر بشأن دعم الثورة السورية، وعلاقة الاستخبارات الإيرانية بتنظيم (داعش).. وفجَّر (العواك) مفاجأة حول: حقيقة (أبي بكر البغدادي) وكيفية التواصل بين قيادات الجيش السوري الحر في الداخل والخارج، وكشْفٍ بأسماء قيادات المعارضة التي قابلت سياسيين إسرائيليين في ألمانيا، وبأسماء المصريين الذين يحاربون في صفوف الجيش النظامي.. وعندما سئل عن وضع الجيش السوري الحر على الأرض؟، كان جوابه: “الجيش السوري الحر بغض النظر عن الكتائب والمسميات على الأرض، لا يزال متماسكًا، وتَجَمُّعُ الضباط الأحرار يقود المرحلة الحالية فيما يتعلَّق بالكتائب المقاتلة، لاسيما وأن جميع الضباط المنشقين داخل سوريا، باستثناء عدد منهم، مكلَّفون بمهام معينة يقومون بها خارج سوريا، وخاصة فيما يتعلَّق بالتنسيق مع الدول الصديقة وأجهزة استخبارات مختلفة”.. وعن مدى تأثير تركيا على الثورة السورية، أجاب بقوله: “قامت المخابرات التركية برئاسة (هاجان فيدان)، بالتنسيق مع جمعية (مرمرة) التي تعمل تحت إمرة الإخوان المسلمين في تركيا، وجمعية أخرى اسمها (هاخاء) وهناك تداخلات مع (المافيا التركية)، وقاموا بإدخال عدد هائل من المقاتلين القادمين من أفغانستان والعراق وليبيا ولواء كامل بمدرعاته ودباباته بحرًا إلى سوريا ليقاتل إلى جانب (داعش سوريا)، ويُدعى (لواء الأمة)، والآن تم سحب هذا اللواء من سوريا ليقاتل في معركة طرابلس برئاسة (مهدي الحاراتي)، فيما يسمى بعملية (فجر ليبيا)”.
    وعن دور المخابرات التركية والإيرانية في إفشال (حركة تمرد الجيش السوري الحر) يقول (العواك): “لقد خرقت تركيا جميع المعاهدات التي وقَّعت عليها من خلال تسهيلها دخول الجماعات المتطرفة والمطلوبين دوليًا إلى الأراضي السورية، ومن بين هؤلاء: الهاربون من سجن (بوكا وأبو غِريب) بالتنسيق مع المخابرات الإيرانية – لاحظ تلاعب إيران بتركيا والإخوان وإيقاعها أهل السنة في فخ حرب الإبادة – وهناك أيضاً تنسيق قطري كطرف ثالث بشأن الملف السوري، كما استغلَّت إيران التحول التركي بشأن إسرائيل وقامت بعمليات غسيل أموال في مشاريع مقامة في تركيا بسبب الحصار الاقتصادي على إيران لأجل الملف النووي، وكان المسئول عن هذه العمليات هو أيضًا (هاجان فيدان)، ومن هربوا من سجن أبو غريب قامت المخابرات الإيرانية باستلامهم والتحقيق معهم ودخلوا لسوريا عن طريق تركيا، وكانت قواتنا تتمركز حينها من (مدينة تعزاز) وحتى (مدينة الباب)، وعرضوا مساعدتهم علينا، وبعد التحقق من هوياتهم اكتشفنا أنهم ضباط سابقون في المخابرات العراقية أثناء حكم صدام حسين، وفجأة انسحبوا من المعسكر بدون علمنا وشكَّلوا فيما بعد تنظيم (داعش) –الذي سعوا فيما بعد إلى التآمر عليه والتخلص منه هو الآخر– بعدما أقنعوا مائة مقاتل من (قوات الجيش السوري الحر) بأن يرحلوا معهم، بالإضافة إلى إقناع مقاتلين من (كتائب الحق ونور الدين زنكي وعاصفة الشمال) براتب 600 دولار، ومن هو متزوج يزيد راتبه 100 دولاراً وعلى كل طفل 50 دولارًا، وكان هذا نوعًا من الإغراء حدث على إثره انشقاق في (الجيش الحر)، حيث إننا كنا حينها نعاني من نقص الأموال والسلاح والإمداد”.. وعن دور إيران وتمويل قطر وتركيا لتنظيم داعش وأثر ذلك بالسلب على (حركة تمرد الجيش الحر)، يقول (العواك): “داهمنا بؤرة لـ (داعش) ووجدنا جوازات سفر إيرانية واعتقلنا عناصر من مصر وتونس وليبيا، وحررنا رهائن كانوا معتقلين من (الجيش الحر) وتمت عملية المبادلة، كما رصدنا فيما بعد لقاءات بين مؤسسي داعش مع ضباط قطريين وأتراك في مدينة (جازي عنتاب)، ما أدى إلى مسارعتنا بتأسيس غرفة عمليات لمتابعة التنظيمات الإسلامية المقاتلة بسوريا، واكتشفنا أن تمويل تلك التنظيمات من قطر، وتمر من معبر (بارصايا)، وفيما بعد وصلنا لمرحلة الصدام حيث قاموا بالهجوم على مقراتنا، وهذا كان نتيجة الخطأ الفادح الذي كنا قد ارتكبناه، فقد تعرفوا جيدًا على مقاتلينا وطبيعة الأرض وخُططِنا الحربية أثناء وجودهم معنا بالمعسكر منذ شهر أبريل 2012 وحتى شهر أغسطس 2012”.
    وعن خداع وكذب إخوان مصر وعن ادعاءاتهم دعم الثورة السورية، يكشف (العميد حسام العواك) عن أن “جميع تصريحات (صفوت حجازي ومحمد بديع) بشأن دعم الثورة – وبالطبع: الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح برعاية خيرت الشاطر – كانت كاذبة، حيث إن الاتصال الوحيد بين الجيش السوري الحر وجماعة الإخوان المسلمين في مصر لم يكن مع (قيادات الجيش السوري الحر)، ولكن كان مع أشخاص يعملون لصالحنا وليسوا ضبّاطا في الجيش الحر، وكان ذلك في فندق (أورانتوس) في تركيا، حيث كان خيرت الشاطر ممثل الجماعة يهدف في هذا الاجتماع إلى إنهاء فكرة (الجيش السوري الحر) وظهور تنظيمات إسلامية” جُمعت فيما بعد تحت نفس المسمى.. يقول (العواك) بالحرف الواحد: “إخوان مصر لعبوا دورًا حقيرًا في الثورة السورية، حيث أظهروا أنفسهم على أنهم داعمون لنا، ولكنهم لم يرسلوا قطعة سلاح واحدة للجيش السوري الحر كما زعموا، وأثناء حكم الرئيس المعزول (محمد مرسي) استغلَّت نقابة الأطباء المصرية السوريين في بعض الفعاليات، وأثناء اعتصام رابعة شارك سوريون تم إغراؤهم بمبالغ تتراوح ما بين 300 إلى 500 جنيه للفرد الواحد، وكان هناك سوريون حملوا السلاح في أحداث الحرس الجمهوري بمبلغ 1000 جنيه، وكان التنسيق يتم عن طريق طبيب سوري مقيم بالقاهرة، كما أن الأموال التي جُمعت للثورة السورية في مصر تم تحويلها إلى قطاع غزة الفلسطيني”.. وعن دور إخوان مصر في استقطاب أقرانهم السوريين لاتساع الهوة وإفشال الثورة السورية يقول العواك: “قبل انشقاق عدد كبير من الضباط من (الجيش السوري الحر) كانت لدينا خلايا داخل النظام السوري قبل الثورة، وكان معظمنا شارك في محاولة الانقلاب عام 2008، ثم ظهر (رياض الأسعد) وكان من أوائل الضباط المنشقين وأطلق على الكيانات العسكرية المنشقة (الجيش السوري الحر)، ونتيجة لشخصيته الضعيفة هرول عليه الإخوان مع جهات أخرى لتأمين لقاءات له مع أجهزة الاستخبارات البريطانية والأمريكية، وحصل على شقة في إسطنبول وراتب شهري، وألقى خطبة على سكايب في حفلة نظمها إخوان الكويت وحصل على 3 ملايين دولار، ومن ثم أسس شركة مواد غذائية، ولم يهتم فيما بعد بالجيش السوري الحر وخانه لصالح الإخوان من أجل تحقيق هدفهم، وهو: تهميش دور الضباط المنشقين في الجيش السوري الحر”، ونكتفي بهذا القدر لنعرف كيف رَكِب إخوان سوريا الثورة على غرار ما فعله إخوان مصر وتونس، وكيف استعانوا بكل شياطين الأرض، لينصبوا رايتهم العُمِّية ويدخلوا بها في صراع جديد مع السلطة الحاكمة الآن بعد أن فشلوا وأفشلوا كل شيء، دون أن يأخذوا العبرة مما أحدثوه من قبل مع (حافظ الأسد) حين دمر (حماه) بالكامل وكان منهما ما كان، بل وبعد أن خلقوا – في واحدة من تناقضاتهم العجيبة – صراعاً طائفياً وعِرقياً ومذهبياً بين السنة والشيعة دمر سوريا بأكملها وراح ضحيته – ولا زال – الملايين ما بين قتيل وجريح ومشرد، ليصنعوا من كلٍّ مظلوميات أجادوها باقتدار، يستروا من ورائها سوآتهم وما تسببوا هم فيه ويضحكوا بها على السذج من أهل السنة وما أكثرهم في زماننا، ولا أحد يعلم إلا الله إلام يصل الحال وعلام ينتهي، وإلى الله وحده المشتكى.
    ب- الإخوان بادعائهم أنهم دون سواهم جماعة المسلمين هم من يحاربون لعصبية جاهلية؛ وإلا فأين نصر الله لهم؟:
    ومما يجب أن يُتنبه له، أنه: حتى في ظل معاناة بعض الدول أو الأقليات الإسلامية ممن لا تجد اهتماما ولا جهوداً تذكر في رفع مِحَنِها من المجتمع الدولي ولا حتى من نظيراتها المسلمة، من نحو ما يجري على سبيل المثال في (الأحواز) و(بورما) الآن ولهما نظائر فيما مضى، وفي سبيل محاولة التخفيف أو قل التعاون على صد العدوان أو الدفاع عن هذه الفئات المظلومة التي ترزح تحت نير ما لا يطاق من ألوان الظلم والجبروت والعدوان والإبادة والقتل والتعذيب، أقول: في ظل هذه الأجواء قد تجدُ فتاوى مرجوحة تجيز الجهاد بـ (غير إذن الوالدين)، أو بـ (دون إمرة) أو (وراء إمام غير ممكن).. لكن لا تجد لا في السابق ولا في اللاحق من يجيزه بحال (تحت راية عُمِّية)، وهذا ما يغيب عن كثير من شبابنا وعلمائنا للأسف، وقد دفعني لسوق هذا الكلام ما رأيته مؤخراً من فتوى للقرضاوي – وهو بعدُ إمام جماعة خارجية غير ممكنة – تقول بجواز القيام بأعمال انتحارية وضد مَن؟، ضد أناس معصومةٍ دماؤهم وضد أهدافِ وأنظمةِ دول محسوبة على الإسلام، ولا يشترط الشيخ لذلك سوى استئذان الجماعة ويقصد بها جماعته (جماعة الإخوان).. يقول ردا على سؤال أحد المذيعين حول تفجير شخص ما نفسه ليستهدف تجمعا تابعاً لنظام جائر برأيه ولو نتج عنه خسائر في صفوف المدنيين: “إن الأصل في هذه الأمور أنها لا تجوز إلا بتدبير جماعي”، وما كان من أتباعه المضحوك عليهم إلا أن أسقطوا فتواه هذه الضالة المضلة على الواقع المصري، وقد قابل وجماعته الأمر بصدور رحبة، وكان من ثمرة ذلك ما نسمعه كل حين، وآخر ذلك وليس آخراً ما صدَّرنا به هذا المقال.
    وإن تعجب فعجب أن تقرأ لهذا القرضاوي، قوله في تأصيل ما شرعه من الدين مما لم يأذن به الله: “لازم الجماعة ترى أنها في حاجة إلى هذا الأمر، وإذا رأت الجماعة أنها بحاجة إلى أنه يفجر نفسه في الآخرين ويكون أمراً مطلوباً، وتُدَبِّرُ الجماعة كيف يفعل هذا وبأقل الخسائر الممكنة، ولكن لا يمكن أن يُترك هذا لأفرادٍ لوحدهم، ولا يُترك الفرد يتصرف لوحده في هذا الأمر، أنت تتصرف في حدود ما تراه الجماعة وتسلم نفسك للجماعة، والجماعة هي التي تصرِّف الأفراد حسب حاجاتها وحسب المطالب، وإنما لا يتصرف الأفراد لوحدهم، وهذا هو المطلوب في هذه القضية”.. ولا أدري من أين استقى هذا الشيخ الخرف فتواه هذه في أمري الانتحار والتفخيخ أو التفجير في المنشآت المحترمة والدماء المعصومة؟، كما لا ندري كيف يجعل من جماعته طاغوتاً يطاع في القتل بغير حق وفيما لم يأذن به الله؟، بل ومصدراً تشريعياً يحل ما حرم الله ويحرم ما أحل؟، وما سمعنا بهذا في شيوخنا ولا في أسلافنا الأولين، إنما الذي سمعناه عن نبي الإسلام وعمن نقلوا العلم والدين عنه، هو العكس من ذلك تماماً، فهذا حديث النبي الواضح يقول فيه لمن أطاع أميره في معصية أو شبهة: (لو دخلوها – أي النار التي طلب أميرهم أن يلجوها – ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف)، يقول ذلك – بأبي هو وأمي – بحق أميره الذي بعث به على رأس كوكبة من الصحابة، فما بالك بمن ليس بممكن ولا بأمير ولا له حق السمع والطاعة؟، وما بالك بمن يأمر مع ذلك بسفك الدماء المعصومة؟، وما بالك بمن يفتي فيما النهي فيه لا يخفى على طالب علم مبتدئ؟، وما ذكرناه في مطلع المقال مجرد نموذج لما لا يُعدّ ولا يحصى من نظائره.. لقد كان الشيخ محمد الغزالي – وهو بعدُ شاهد من أهلها على هذا العبث – محقاً في انشقاقه عن هذه الجماعة الخارجة المارقة، ومحقاً كذلك في قوله الذي لا زلنا نذكره له ليفهم أدعياء العلم لدى جماعة الإخوان قبلَ جَهَلتِهم كيف تدار الأمور لدى جماعتهم بالمقارنة لما هي عليه في صحيح الدين، يقول رحمه الله في كتابه (من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث) ما نصه: “إن الذين يحسبون أنفسهم (جماعة المسلمين)، يرون مخالفة قائدهم ضرباً من مخالفة الله ورسوله، وطريقاً ممهدة إلى النار وبئس القرار”، واستطرد – رحمه الله – يقول: “إلا أنني عزَّ عليَّ أن يلعب بالإسلام وأبنائه بهذه الطريقة السمجة، وأن تتجدد سياسة الخوارج مرة أخرى، فيُلعن أهل الإيمان ويُترك أهل الطغيان، وبم؟، باسم أن القائد وبطانته هم وحدهم (أولو الأمر)، وأن لهم حق السمع والطاعة، وأن الخارج عليهم يصدق فيه قول رسول الله: (من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر، فإنه ليس بفارق الجماعة شبراً فيموت، إلا مات ميتة جاهلية)، وقوله: (من خلع يداً من طاعة، لقي الله لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، وهذه الأحاديث وأمثالها وردت في منع الفتوق الجسيمة التي يحدثها الشاغبون على الدولة، الخارجون على الحكام”، يقول: “بيدَ أن تعليم هذا الجنون، كان أسلوبَ تربيةٍ وتجميعٍ عند بعض الناس، أن يقال: إن الولاء للقيادة يُكفِّر السيئات وأن الخروج على الجماعة يَمحق الفضائل، أي إسلام هذا؟!، ومَن مِن علماء الأولين والآخرين أفتى بهذا اللغو؟، وكيف تُلْبِسون الدِّين هذا الزي المنكر؟!، وهيهات! فقد تغلغل هذا الضلال في نفوس الناشئة حتى سأل بعضهم: هل يَظن المسلم نفسه مسلماً بعدما خرج من صفوف الجماعة؟، ولنفرض أن رئيس الجماعة هو (أمير المؤمنين) وأن له حقوق (الخليفة الأعظم)، فهل هذا يؤتيه على أتباعه حق الطاعة العمياء؟!؛ لقد كان الراسخون في العلم يَدعون إلى الله ويتجردون للدعوة، فكان الناس يرون طاعتهم من طاعة الله لأنهم تلقوا دروس معرفته عنهم، ثم جاء الراسخون في الجهل يطلبون حقوق القيادة، ويتحدثون عن قانون (السمع والطاعة)، ولست أعنِّف دعِيّا من هؤلاء على مزاعمه ومطالبه، فالأمر كما قيل: (بعض الناس طغاة لأننا نركع لهم)”.. لقد رفض الشيخ الغزالي الركوع لطغيان الجماعة، فعاش عزيزاً أبياً، وأكرم الله مرقده الأخير بأن جعل مثواه في البقيع بمدينة رسول الله، بجوار أشرف الخلق وأكرمهم على المولى سبحانه، وهذا كلام رجل كان منهم في الصفوف الأولى ثم تبرأ من أفعالهم براءة المسلم من أفعال الكفار إ.هـ من تعليق مجلة الأزهر – ص 644 من عددها الصادر في ربيع الأول/ 1436 الموافق يناير/ 2015 – على كلام الغزالي.
    جـ- الإخوان هم من ينقضون الإسلام ويهدمون كل ما بناه النبي في التعامل مع أهل الذمة، بل ومع الموحدين: إن الذين فجرت (خلية حسم الإخوانية) كنيستهم بمصر في أحد 11/ 12/ 2016، بحزام ناسف تم تفجيره داخل الكنيسة البطرسية، وأودى بحياة 25 وإصابة 49 بينهم أطفال وسيدات.. هم من قد أوصى نبينا الكريم بهم، وهو – بأبي هو وأمي – يعلم ما هم عليه من دين.. وهم من أخبر نبي الرحمة عنهم بقوله فيما أخرجه الحاكم وصححه الألباني: (إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذمة ورحماً)، وفي رواية: (فإن لهم صهراً ورحماً)، وهو إنما قصد بالرحم (هاجر أم إسماعيل) فإنها كانت قبطية، وأما الصهر فلكون (مارية المصرية أم إبراهيم بن النبي محمد صلى الله عليه وسلم) منهم.. هم – دون من باعوا مصر من الإخوان الخونة – أصحاب المواقف الوطنية، وهل أحد ينسى قول إمامهم بعد 30 يونيو ويوم أن دمر الإخوان ما يقرب من مائةٍ من كنائسهم وأحرقوها، ونهبوا محلاتهم وصيدلياتهم بدون وجه حق: “إن وطناً بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن”، وقوله في حوار له لأهرام السبت 27/ 12/ 2014 معلياً من شأن القيم الوطنية: “الأهم مستقبل الوطن وليس الأقباط، نحن في يد الله القادر على كل شيء ولا نخشى التفجيرات الإرهابية”؟!، وهل أحد ينسى تصريحه بنفس الحوار وقوله في تطبيب جراحاتنا مع أثيوبيا – خلافاً لغيره –: “علاقتنا بالكنيسة الإثيوبية طيبة، ونتحدث بصفة عامة بما يصب في مصلحة البلدين، وأن مصلحة مصر هي مصلحة إثيوبيا كشعوبٍ متحابَّة وصديقة ولها تاريخ طويل”؟!، أو ينسى وقفته ضد قوى الغرب في تدخلاته في شئون مصر وهم بعدُ على ملته أو قريباً منها، أو ينسى عدم استقوائه بهم كما فعل غيره ممن هم محسوبون للأسف على الإسلام،؟!، أو ينسى لقاءاته مع وزراء الخارجية والمسئولين الأجانب وزياراته القصيرة لبعض دولهم وقدرته على أن يحشد من خلالها تأييداً كاملاً لمصر؟!، أو ينسى أن الإخوان أنفسهم يوم أن تشابكت مصالحهم مع أقباط مصر كانوا معهم قلباً وقالباً، بيد أن الآخرين قد استجابوا لنداء وطنهم واستطاعوا بوطنيتهم وسياساتهم أن ينالوا كل ما تصبو إليه نفوسهم، بل لا أبالغ إن قلت: إنهم حازوا إعجاب الشعب المصري وغيره دون مَن سواهم مِن جماعة الإخوان؟.. والذي ينبغي أن يُتفطن له، هو: أن هؤلاء الذي فجروا الكنسية البطرسية وسفكوا دماء أهل ذمتنا ووصية رسولنا وسوغوا لأنفسهم انتهاك هذه الحرمات، لا ولن يكونوا بحال أفهم من عمر الفاروق الذي بعث إلى عمرو بن العاص عامله على مصر يقول له: (إن معك أهل ذمةٍ وعهد، وقد أوصى رسول الله بهم، وأوصى بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحماً)، والذي أقر أقرانهم – يوم أن فتحت مصر على يد قائده عمرو بن العاص – على كنائسهم؛ وهل كنا في يوم من الأيام إلا بعضاً منهم بيد أن هدانا الله إلى الإسلام؟!.
    وليعلم مسيحو الشرق والغرب أن الإخوان أخطئوا فهْم الإسلام وضلوا طريقه، وأن الشريعة الإسلامية تقضي بأن حقوق أهل الذمة ليست جباية من أحد، وإنما هي حقوق ثابتة بموجب ما شرعه الله لعباده المسلمين الموحدين، لا يجوز تعديها ولا تخطيها بحال من الأحوال، فإن لهم في ديار المسلمين ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وهم على نحو ما يُمنعون من الظلم الواقع عليهم من الداخل، تُبذلُ لهم الحماية من الاعتداء الخارجي إن شاءوا أو يشاركونا في ذلك، ولهم على ذلك ذمة الله ورسوله، “ليكونوا – كما قال الإمام الماوردي رحمه الله – بالكف آمنين ، وبالحماية محروسين”، وجميع أهل العلم على أن لهم “في المجتمع الإسلامي حق الحماية من الاعتداء الخارجي بما تُحمي به دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم وسائر مقدساتهم، وعلى الأمة أن تبذل دماءها وأموالها في سبيل الدفاع عنهم ومنعهم من أي اعتداء خارجي كما تبذلها في حماية دماء أبنائها وأعراضهم وأموالهم ولهم على ذلك الذمة والميثاق، والنصوص الشرعية وكلمات الفقهاء والأئمة قاطعة في تقرير هذه الحقوق لهم، ووقائع التاريخ الإسلامي شاهد عدل على وفاء الأمة والأئمة بهذه الحقوق، وعلى نحو ما حماهم الإسلام من الاعتداء الخارجي حماهم كذلك من الظلم الداخلي، فمن أرادهم بظلم داخل المجتمع الإسلامي تصدت له الدولة الإسلامية بسلطانها وشوكتها، للضرب على يده ومنعه من ذلك مهما كانت سطوة المعتدي وأيا كان موقعه في الدولة الإسلامية، وقد انتصف عمر بن الخطاب لقبطي مصر استطال عليه ابن عمرو بن العاص والي مصر من قِبَل عمر، ومكنه من القصاص منه، بل مكنه من عمرو بن العاص نفسه لأن ابنه لم يستطل على هذا القبطي إلا بسلطانه، ثم أرسل كلمته المشهورة التي ما زالت تقصها دواوين التاريخ: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟)، وحسبنا في التغليظ على ذلك وتأكيد حرمته ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: (ألا من ظلم معاهَدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة)”إ.هـ من كتاب (حقوق الذميين في الشريعة الإسلامية) للدكتور حسين حامد حسان أستاذ الشريعة بكلية حقوق القاهرة، والكلام في ذلك كثير لكن نكتفي بما نقلناه من هذا الكتاب وهو – لمن أراد المزيد – واحد من سلسلة أبحاث مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا.. هذا عن قبط مصر أما عن جندها خير أجناد الأرض فالمقام لا يتسع، أم تُرانا نتكلم عن تحريم الإسلام لترويع المؤمنين وإدخال الفزع في قلوبهم؟، أم عن نهييه عن الإشارة ولو بحديدة في وجوههم؟ أم نهيه عن حمل السلاح ضدهم؟، أم نهيه عن قتل الأنفس المعصومة؟، أم نهيه عن قتل المنتحر والمفجر نفسه فيهم؟.. فليتحمل وزر كل ذلك من يأمر بهذا وبغيره من ألوان الخراب والدمار مما ذكرنا ومما لم نذكر، أو يشير به أو يأنس له أو يرضى به، تاركين الدعوة إلى صحيح الدين وساعين في الأرض فساداً وضاربين بصريح الآي والحديث عرض الحائط، وحسبهم قول الله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً.. النساء/ 93)، وقوله: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم.. المائدة/ 33).. ولنستفد نحن معاشر أهل السنة إذن من أخطاء الآخرين ولنصحح إذن مسارنا، فالسعيد من وعظ بغيره، وليكن سبيلنا في كل هذا: الدعوة إلى الإسلام وصحيح الدين بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.. والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*