الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الشيخ اللحيدان : الأمن الفكري من الأمر بالمعروف

الشيخ اللحيدان : الأمن الفكري من الأمر بالمعروف

قال فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء إن الأمن مطلب عال غالي الثمن عظيم الأثر ولا يتحقق للأمة أمن على نفوسها ودينها وأعراضها وأموالها إلا بأمن فكري وهو الإيمان بالله الذي ثمراته مخافة الله بأداء الواجبات واجتناب المحرمات من الأعمال والأقوال ولا يتم ذلك إلا بالتقيد بأوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم عملاً واعتقاداً، وذلك يوجب على المرء عرض أفكاره على مرآة الدين فما كان يظهر بصورة لا تتقيد بالحلال ولا ترعوي عن الحرام وجب إصلاحه وان يظهر برونق خادع ومنظر جذاب لأن عواقب تزيين الباطل نكسات خطيرة فكم زين الشيطان وأعوانه للناس مداخل مظلمة ومخارج مفضية إلى متاهات ومهالك وحوادث الزمان وضحايا الأفكار الطائشة والإصغاء إلى مروجي الباطل ودعاة الإلحاد أو تغريب الأمة يفضي إلى طمس معالم الهدى، وإغراء الشباب بالانقياد إلى دعاة فساد العقائد والأخلاق وتدمير رابط المجتمع واجتثاث شجرة الإيمان من القلوب .

وبين فضيلته في كلمته بمناسبة انعقاد اجتماع مدراء الفروع الخامس : أنه متى كانت دعايات التجمعات المعاصرة منتجة روحاً إيمانية وصلاحًا اعتقادياً وأخلاقيًا، وإن التجارب وزراعة الأفكار وتفخيم الآمال الطائشة قد جرت على بلدان انخدعت بها من أنواع الفساد والفوضى والخلاف القاتل مالا يخفى.

وأضاف: أن اجتلاب أخلاق غريبة على الناس تجرهم إلى متاهات قد لا يجدون منها مخرجا والواقع في بلدان مجاورة شاهد بذلك. مشدداً على ان تأمين الأمة على أفكارها وبنيها وبناتها أمر واجب و الأمة بناشئتها إن حييت أفكارها وحقق لها أمن فكري وتحققت حراسته سارت آمنة بإذن الله وأن تزعزع إيمانها بعقيدتها وغزيت أخلاقها بمفسدات الأخلاق وتغريب شبابها من بنين وبنات .

وأوضح فضيلته:أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستدعي إيلاء الأمن الفكري عناية تامة والاهتمام بالمحافظة على أداء الواجبات الشرعية وصيانة أخلاق الأمة التي أساسها القرآن والسنة والحرص على ما ينمي في المجتمع تعظيم الدين والتخلق بالأخلاق الشريفة أتباعًا لمن كان خلقه القران المبلغ عن الله ورسالاته، والأخذ بكبت الأصوات الفاسدة المفسدة ومنع الأقلام التي تنفذ ما ينفر أو يزهد بالواجبات الشرعية أو يجرئ على تعدي حدود الشرع في الأخلاق .

وأوضح معاليه أننا نحتاج دائما إلى توفير الأمن الفكري وتفقد جوانبه عن إدخال ما يعكر صفوة أو يزعزع قواعده وإشاعة ما يلوث الأخلاق أو بث بذور الفساد والتهالك في هذا المجال بصور مختلفة وأصوات متنوعة من رجال ونساء وارى من الاهتمام بهذا الأمر من اوجب الواجبات على رئاسة الهيئات المعنية بحراسة العقيدة والأخلاق وعليها النظر في إسناد كل عمل إلى القادر على تحمله بعقل وبعد نظر وغيرة على الدين والدولة .

-- الرياض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*