الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجامعة الجزائرية عاجزة عن ضمان الأمن الفكري للمجتمع الجزائري

الجامعة الجزائرية عاجزة عن ضمان الأمن الفكري للمجتمع الجزائري

أجمع، المتدخلون في الملتقى الدولي حول ‘الأمن الفكري ودور مؤسسات المغرب العربي في إرسائه’ حيث اعتبروا أن وضع العلوم الاجتماعية والانسانية عندنا شبيه بوضع الانتاج الاقتصادي، وأن الإنتاج الفكري أو العلمي لا يختلف عن الإنتاج الصناعي، مشددين على ضرورة تخليص الإنتاج من رواسب التبعية، كما قال المتدخلون أن المجتمعات في العالم بحاجة ماسة إلى الأمن الفكري بكل معانيه، حيث أنه عماد الأمن العسكري والاقتصادي والسياسي ··

وأكد، الدكتور العربي زبيري، أن المدارس الأجنبية في العلوم الاجتماعية والانسانية شوهت تاريخ الجزائر من خلال مؤرخين أجانب إنطلقوا من حبهم لأوطانهم ومجتمعاتهم، كما تأسف المتحدث لواقع المدارس الجزائرية التي تنهل من أفكار ومصادر أمريكية وأوروبية، بما في ذلك الأستاد الجامعي الذي لم يخص المجتمع الجزائري عموما منذ الإستقلال إلى يومنا هذا بدراسة علمية وافية·

واستهجن، الدكتور، خلال مداحلته تنكر بعض الشخصيات لتاريخ الجزائر التي تحاول تهميشه، مستشهدا في ذلك بشخصيتين بارزتين هما الجنرال ديغول والإعلامي الكاتب المصري حسنين هيكل حيث ألغيا تماما وجود تاريخ للجزائر وإمكانية أن تخلق تاريخا لها، ورد المحاضر على ذلك بالتذكير بأن أول من اعترف بقيام الجمهورية الفرنسية هي الدولة الجزائرية ووثيقة الاعتراف هذه موجودة إلى يومنا هذا في أرشيف الأمم المتحدة· أما عن حسنين هيكل، فقال زبيري إلى أن التصريح الذي أدلى به لجريدة ‘الأهرام’ بتاريخ 20 جوان 1965 والتي اعتبر فيها أن الجزائر لم تكن موجودة في التاريخ ولن تكون دولة معتمدا في تصريحاته على مصادر فرنسية بحثة··

ورد، الدكتور، على كل من يتحامل على الحقبة العثمانية التي قال أنها كانت فترة ازدهرت فيها الجزائر، وقال أن العديد من الأفكار الأجنبية والمؤرخين الفرنسيين يسعون لتحريف وتشويه هذه الحقيقة باعتبار أن الجزائر مستعمرة تركية، وبالتالي فإن إسقاط صفة الدولة المستقلة عنها حتى يبرر الإستعمار الفرنسي لها·

من جهة أخرى، عرج الدكتور إلى المدرسة الوطنية التي انتقدها بشدة، متسائلا في ذات السياق عن الأساتدة الذين يتمحور حولهم البحث، داعيا إلى تقييم الدروس بالإنتاج والتلاميذ الذين يخرجون·

وأكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، أبوعبد الله غلام الله، أن العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر كانت فترة حالكة دفع ثمنها أبرياءو مؤكدا على هامش افتتاح الملتقى الدولي حول الأمن الفكري، أن الإرهاب ظاهرة غريبة عن المجتمع الجزائري والأمة الإسلامية، وهو رمز للفسق وخروج عن مبادئ الشريعة الإسلامية.

وأبرز أبو عبد الله غلام الله في كلمته لدى افتتاح أعمال الملتقى، بأن هذا الأخير ‘يتناول دراسة موضوع هام يتعلق بالأمن الفكري الذي أصبح مصطلحا يحتل مكانة معتبرة في الفضاء السياسي والثقافي للمجتمعات الحديثة. وأوضح في سياق متصل بأن الأمن الفكري له مفهوم شامل متعدد الأبعاد النفسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعقدية والسياسية، مشيرا إلى أن تعريف المصطلح الأكثر دقة يعني ‘الانسجام القائم بين ما يؤمن به المجتمع وبين ما يعيشه وما يتطلع إليه’، واستطرد بالقول أن الأمن الفكري هو أن يشعر كل فرد في المجتمع بأن منظومته الأخلاقية والقانونية والفكرية التي تنظم علاقاته بمجتمعه وبدولته هي منظومة متماسكة ومتناسقة غير مضطربة، مشيرا إلى أن كل ذلك يفيد بأن صيانة مختلف مؤسسات المجتمع من الانحراف بسبب تعدد المرجعيات أمر أساسي لضمان هذا الأمن الفكري. في ذات الاتجاه، ذكر أن الأمن الفكري في مجتمع إسلامي يعني ارتباط هذا الفكر المجتهد والمبدع بالمرجعية الدينية للمجتمع، مضيفا بأن أولى علامات اضطراب هذا الأمن الفكري تكون عندما يبتعد عن مرجعية الاعتدال. وبالمقابل، بروز ظاهرة التطرف الديني والفكر التكفيري الناتج عن التعصب وإلغاء الآخر والتأويل الباطل لنصوص الشريعة ولوقائع التاريخ الإسلامي ولمنهج السلف الصالح. ويعكف المؤتمرون خلال هذا اللقاء الذي حضره أيضا محمد العربي ولد خليفة رئيس المجلس الأعلى للغة العربية على تسليط الضوء على ثلاثة محاور رئيسية متمثلة في مفهوم الأمن الفكري والتراث والأمن الثقافي، وأخيرا استراتيجية الأمن الفكري ودور المؤسسات في تحقيقه·

ويشارك في هذا الفضاء الفكري الذي يدوم يومين أكاديميون وباحثون من مختلف جامعات الوطن وممثلو مؤسسات دينية وزوايا، فضلا عن حضور وفد من جمهورية موريتانيا الإسلامية يضم وزير الشؤون الإسلامية ومستشار رئيس الجمهورية ومستشار رئيس الوزراء، إضافة إلى وفد رفيع المستوى من ليبيا التحق صبيحة أمس بالملتقى·

الدكتور عمار جيدل : الفقر المعنوي لدى الأستاذ خلق التهويل من أجل الابتزاز لنيل توظيف أو رغيف
و أكد الدكتور عمار جيدل أستاذ بجامعة الجزائر أن الفقر المعنوي أضف إليه المادي لدى بعض الأساتذة قد خلق ثقافة التهويل من أجل الابتزاز لنيل رغيف أو وظيف، معتبرا أن الأصل في الجامعة هو ثقافة الاستيعاب والتعبير عن الآلام وآمال المجتمع، وقال في هذا السياق أن الأمن الفكري يهدف بالدرجة الأولى إلى رد الهجوم الداخلي والخارجي· كما طلب المتحدث خلال مداخلته بغرس القيمة الدينية ومنع كل ما يؤدي إلى إعدامها، معتبرا أن الأمن الفكري صناعة وليس كلام يتردد هنا وهناك، بل قال أن الأمة تحتاج في هذا الظرف العصيب إلى كلام موثوق به بخطة واضحة المقاصد، إضافة إلى أسئلة ترتبط بمعطيات الزمان والمكان واعتبر أن أولى ميكانزمات هذا العمل تكمن في الحرية للمرافعة عن مكونات الأمة والأهلية المعرفية والأخلاقية·

وعن واقعنا الحالي، قال المحاضر إن قلة معرفتنا دفعت بنا إلى أن نبتز من طرف فئة من الناس، مؤكدا على ضرورة ردع هذا المنسوب من مجموع منظومات التكوين من الابتدائي إلى الجامعي لمنع التغرير بالنشء من طرفهم·

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رشيد حراوبية، أن العمل يجري حاليا لإعداد قانون أساسي للطلبة الحاملين لشهادة الماستر، حيث أكد استعداده للتكفل بهم وإدماجهم في مرحلة الدكتوراه بناء على قرار رئيس الجمهورية القاضي بتخصيص منحة 12 ألف دينار لهذه الفئة من الطلبة، مشددا على انتهاج الصرامة في تصحيح أوراق امتحان الماجستير·

-- السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*