الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المصريون في صفوف القاعدة في اليمن

المصريون في صفوف القاعدة في اليمن

لم يكن يعرف لأيمن الظواهري دور في عملية الجهاد الكبرى باغتيال السادات سنة 1981، الذي لم يشارك فيها ولا مجموعته، ولكن الظواهري  يعد مهندس التأسيس الثاني منذ انتخابه أميرا للتنظيم في اجتماع لقياداته بالسودان سنة 1993، وذلك بعد  كشف السلطات المصرية  لتنظيم طلائع الفتح، الذي كان يقوده الصيدلي أحمد حسين عجيزة، والقبض في ليلة واحدة (18 يناير من نفس العام) على 800 عنصرا من كوادره، وهو ما أدى إلى خروج قائد طلائع الفتح وتولي الظواهري إمارة التنظيم بالإجماع.
الظواهري والملاذات الآمنة:

ورغم استمرار الظواهري سنتين من سنوات إمارته في استهداف رموز النظام المصري والسياحة سنتين من إمارته عبر اتخاذ أسلوب العمليات الانتحارية لأول مرة،  كمحاولتي اغتيال كل من وزير الداخلية ورئيس الوزراء سنة 1993، كانت آخرها المحاولة الفاشلة في استهداف فوج سياحي أمريكي- إسرائيلي في خان الخليلي سنة 1995، والتي أدت لكشف آخر المجموعات الجهادية في مصر، وهي مجموعة كرداسة بقيادة عادل السوداني واحمد النجار، واضطرار الظواهري لإعلانه وقف العمليات في مصر لعدم القدرة.

ولكن الدور الأخطر للظواهري هو نجاحه في توفير ملاذات آمنة ومحطات انطلاق جديدة لتنظيم الجهاد خارج مصر، ثم عولمة الجهاد عبر الاندماج في القاعدة في فبراير سنة 1998، والتحول إلى الصراع والمجابهة مع الولايات المتحدة وحلفائها.

وهنا ربما كانت اليمن المحطة الأهم في إيواء عناصر الجهاد المصري وتدريبهم وتوفير السلاح، خاصة بعد الاندماج بالقاعدة، ومنطلقا منها لتنفيذ عمليات في غيرها من البلدان.

وهي المحطة الاطول والحاضة الاكثر استقرار للجهاديين المصريين والقاعدة من سواها – رغم جهود الحكومة اليمنية لمقاومة الإرهاب – ، فلم يزد مقام أيهما  في السودان عن بضع سنوات، وطلبت الحكومة السودانية من جماعة الجهاد والظواهري الرحيل سنة 1995، بعد أن نفذت الجماعة حكم الإعدام في صبيين بتهمة التجسس واللوطية، كان أحدهما مصعب ابن الشيخ أبي الفرج اليمني .

وجود مبكر :

بدأت بواكير الوجود الجهادي المصري في اليمن مع محمد شرف وكنيته( أبو الفرج اليمني) والمهندس محمد الظواهري شقيق الدكتور أيمن الظواهري، وأبو الفرج من القادة الأوائل لتنظيم الجهاد المصري، وقد هاجر لليمن منذ آواخر السبعينيات، وكانت له علاقة جيدة مع القبائل اليمنية، وكان عضوا في مجلس شورى التنظيم، وكان حين قبض عليه مسئولا للجنة الشرعية، وقيل إنه لم يعد منضما للتنظيم السري بعد إعدام الجماعة لابنه مصعب سنة 1995،كما قتل له ولد آخر في اليمن يدعى إبراهيم رثاه مصطفى ابو اليزيد في بيان لمركز الفجر للإعلام بتاريخ 30 يوليو سنة 2008، وقد تولى  شرف قيادة التنظيم في اليمن بحكم سابق مقامه بها الطويل وقبل هجرته للإمارات العربية المتحدة التي سلمته إلى مصر سنة 2002  وحكم عليه بالمؤبد في قضية ” العائدون من البانيا” سنة 1999 مع 107 آخرين من اعضاء الجهاد، ولا زال بالسجون المصرية وهو من رافضي مراجعات الدكتور فضل.

وكان ثاني الجهاديين المصريين في اليمن المهندس محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري الذي هاجر لليمن عام 1980 أثناء عمله في هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، وظل هناك حتى عام 2000 حيث اختفت أخباره عن أسرته وزوجته وأبنائه الست، ثم أعلنت الحكومة المصرية استلامه من حكومة الإمارات عام 2000 على أرجح الأقوال، ولا زال مسجونا بالسجون المصرية . 

وممن كان له وجود مبكر كذلك في اليمن عبد العزيز الجمل الذي يعد من الرعيل الأول للجهاديين المصريين، وقد تسلمته الحكومة المصرية 2002 من اليمن، وهو من المؤيدين لمراجعات الدكتور فضل الآن منذ صدورها.

هذه العناصر التي نشطت من خلال لجان الإغاثة مثلت القابلة التي استقبلت العناصر القادمة وقامت بتدريبهم وإعدادهم للقيام بعمليات مختلفة، وكذلك قامت بجمع السلاح، وقد اتسع التنظيم في اليمن وتقوى بعد اندماج القاعدة والجهاد سنة 1998، حيث توفر الدعم المالي وتوطدت العلاقات بالقبائل وكثر أتباع التنظيم.

مثلت اليمن محطة أولى للجهاديين المصريين، وخاصة بعد انكشاف وسقوط تنظيم طلائع الفتح عام 1993 وكان من أبرز الراحلين إليها من مصر محمود الديب وأحمد النجار وعبد المنعم البدوي وإبراهيم البنا.

وقد تتابع على قيادة تنظيم الجهاد المصري في اليمن بعد محمد شرف كل من محمود الديب( 1993) ثم أحمد النجار( 1994-1996) ثم إبراهيم البنا( 1996-1998) وبعد الاندماج في القاعدة تحولت القيادة لليمنيين محمد عمير العولقي(1998-2006) ثم ناصر الوحيشي( 2006- 2009) ثم قاسم الريمي( 2009- ) وقد حضر ايمن الظواهري لليمن أواخر 1994 حتى آواخر سنة 1995 وسافر منها إلى باكستانى، وكان تلقي الأوامر يأتي مباشرة منه. 

وكان كل من أبو حمزه المهاجر( عبد المنعم البدوي) وإبراهيم البنا مسئولين عن القطاعين التدريبي والاستخباراتي، وقد انفرد به البنا بعد سفر المهاجر إلى أفغانستان ومنها إلى العراق خليفة للزرقاوي، اوإن ظل محتفظا بمهمته كمسئول اول عن القطاع المخابراتي والمعلوماتي لكل فروع القاعدة وليس في العراق وحدها، وكان اسامه بن لادن يصفه في المجال المعلوماتي بالأسطورة . 

تقسيم أدوار:

 بعد الاندماج في القاعدة انحصر دور الجهاديين المصريين في الدعم اللوجيستي والمعلوماتي والتدريبي، بينما غدت القيادة والزعامة للعناصر اليمنية والسعودية، حيث ظل سعيد الشهري السعودي نائبا لكل من الوحيشي والريمي ، بينما يبدو دور الأجانب غير العرب، والمجيدين للغات الأجنبية، داخل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب نشطا في المجال الإعلامي ونشر المجلات التي تعبر عن فكر التنظيم على شبكة الإنترنت، وإن زادت فرص إتاحة اليمن كقاعدة انطلاق وتأييد للقاعدة وجذب للعناصر الجهادية من مختلف البلاد الذي يرغبون في التدريب أو التدرب او ترغب القاعدة في تدريبهم على عمليات معينة( مثل عمر عبد المطلب ونور شاه زاد) وغيرهم.

-- هاني نسيرة – السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*