الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » رئيس الرابطة الإسلامية في السويد يدعو إلى مواجهة موجة الإرهاب

رئيس الرابطة الإسلامية في السويد يدعو إلى مواجهة موجة الإرهاب

دعا عمر مصطفى رئيس الرابطة الاسلامية في السويد، في اتصال مع المجلة اليوم، إلى دعم أكثر لدور الجمعيات الاسلامية ومنظمات المجتمع المدني للحد من انتقال أو انتشار الأفكار المتطرفة بين الشبان المسلمين في السويد، مؤكدا أن استخدام الوسائل القانونية المتاحة للإعراب عن الغضب والاستياء أكثر فائدة من استخدام العنف، محذرا من استغلال الأجواء السلبية التي خلفها الهجوم من قبل المتطرفين الاسلاميين أو العنصريين على حد سواء.

أثار التفجير الانتحاري وسط العاصمة استوكهولم السبت الماضي نقاشات وتساؤولات عديدة حول مدى انتقال أو انتشار أفكار التطرف في السويد، خاصة بين أوساط الشبان المسلمين، فهناك بعض أولياء الامور تحدثوا عن قلقهم من تأثير هذه الأفكار على تصرفات أبنائهم، فيما حذرت منظمات غير حكومية عديدة من خطر تداعيات انفجار السبت الماضي، تداعيات يمكن أن تؤثر على زيادة العنف  بين أصحاب الأفكار المتطرفة من الشبان المسلمين، وبين الشبان المنتمين إلى منظمات يمينية متطرفة على حد سواء.

الإذاعة السويدية قابلت والدا لخمسة أبناء في ضاحية سبونغا غرب استوكهولم، أحمد وهواسم مستعار لهذا الوالد، عبر عن قلقه على إبنه البالغ من العمر 23 سنة، فهو شاب لا يدرس ولا يعمل بل فقط يذهب إلى المسجد، مضيفا أننا كمسلمين يجب أن نقراء القرآن ولكن القرآن لا يدعو إلى ترك الدراسة.

ولكن كيف يمكن ان يتصرف الأهل في هذه الحالة، خاصة عندما يطغى تأثير التطرف على الأبناء إلى حد عدم سماع أولياء أمورهم، هل يجب الاتصال مثلا مع المؤسسات المعنية لتلقي مساعدة. Malena Rembe مسؤولة قسم التحليل في الشرطة السرية السيبو، قالت إننا لا نجبر أولياء الأمور على أن يبلغوا عن أبنائهم  لكننا نرحب دوما للاتصال بنا لتلقي النصائح.

الأب أحمد القلق على إبنه يتساءل أي نوع من المساعدة يمكن أن يتلاقى من الشرطة السرية في هذه الحالة، المهم أنه لا يريد أن يتسبب إبنه في إيذاء الآخرين.

أين هو دور المنظمات الإسلامية في السويد في هذه الحالة وهل يمكنهم أن يقوموا بدور ما لمساعدة الأهالي الذين يشتكون أو يلاحظون علامات انحارف على تطرفات أبنائهم.

المجلة اتصلت بمحمد خرافي، رئيس رابطة الشباب المسلم في السويد لسؤاله حول دور الرابطة في توجيه أولياء الأمورفي مثل حالة الأب أحمد. والذي أجاب بأن العمل مع أولياء الأمور ليس سائدا بالشكل المطلوب، لكنه رحب بالفكرة وأبدى استعداد الرابطة للانفتاح على الأهالي وأولياء الأمور.

وفي سؤال عما إذا كان هناك تقصير أو نقص ما في دعم المنظمات غير الحكومية التي تساعد الشبان المسلمين على الاندماج قال رئيس رابطة الشباب المسلم في السويد، إنهم يشعرون بالنقص دائما خاصة عند وقوع حوادث من هذا النوع. مضيفا “إن توسيع نشاط الرابطة ووصولها إلى مجموعات وأفراد أكثر هو أحد الأهداف الرئيسة لتلافي التقصير بمعمل الرابطة”
المجلة اتصلت أيضا بعمر مصطفى رئيس الرابطة الإسلامية في السويد، وتحدثت معه حول تداعيات هجوم يوم السبت الانتحاري وسط استوكهولم، عمر مصطفى يقول إن الهجوم كان حدثا مفاجئا بالنسبة له.

رئيس الرابطة الاسلامية في السويد لم ينفي وجود حالات غضب او استياء بين اوساط الشباب المسلمين في السويد، أما لشعورهم بالتمييز مثلا أو نتيجة لسياسات داخلية أو خارجية تنتهجها السويد، لكن استخدام ما هو متوفر من أدوات احتجاج تسمح بها القوانين السويدية والشريعة الإسلامية يضمن نتائج أفضل من استخدام العنف:
عمر مصطفى يقول يمكن توجيه حالات الاستياء والغضب إلى اتجاهات ايجابية، كما عبر أيضا عن تخوفه من الاستثمار السلبي بنتائج اعتداء السبت.

ولكن ما هو الحل؟ هل في زيادة الإجراءات وتقوية قوانين مكافحة الإرهاب، وهل تستطيع القوى الأمنية وحدها وقف تكرار ما حدث، عمر مصطفى لديه رأي آخر يتمثل بدعم دور الجمعيات والمساجد ومنظمات المجتمع المدني في مكافحة التطرف.

-- السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*