السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المفتي العام : سيتم إصدار تفصيل للخطباء يوضح المقصود من قرار الملك

المفتي العام : سيتم إصدار تفصيل للخطباء يوضح المقصود من قرار الملك

 حث سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ خطباء الجوامع في مدينة الرياض على محاربة الغلو والارهاب واستغلال المكانة التي هم عليها لإصلاح المجتمع وتنويره من المخططات التي تريد فساد المجتمع ، ونبذ الافكار المنحرفة والمغالطات التي تهدد المسلمين في دينهم ودنياهم .

واوضح سماحة المفتي ان العمل جار لاصدار توضيح مفصل سيوزع للخطباء حول قرار قصر الفتوى مستقبلا، كما ابدى الشيخ ال الشيخ رضاه من مطالبة احد المشاركين من الأئمة على استفادة الخطباء من وسائل الاتصال الحديثة وبث خطبهم ونصحهم للمجتمع عبرها واستغلال الفيس بوك للوصول لاكثر قدر من الناس .

واكد عدد من الخطباء تعرضهم للتهديد بسبب مواقفهم من قضايا الارهاب والغلو ،وطالب احد المشاركين بوضع بدل ارهاب للائمة على غرار القطاعات الامنية ، وذلك بسبب التهديد

وقال ال الشيخ خلال المحاضرة التي ألقاها على خطباء مدينة الرياض بعنوان: (واجب الخطيب في بيان خطر الإرهاب والغلو والانحرافات الفكرية)” أحب أن يكون اللقاء بيني وبينكم لقاء أخ لإخوانه ولا ينفض هذا الاجتماع حتى تتضح الأمور كاملة ، مشيرا إلى أن الخطيب له في هذه العمل شرف عظيم في صعوده على المنبر الذي صعده أفضل الخلق النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب رضي الله عنهم .

واكد خلال المحاضرة التي نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ممثلة بفرعها بمنطقة الرياض على عظم استقبال الإمام للمأمومين يوم الجمعة واستقباله لهم يستمعون لكلامه بإنصات ،وقال محدثا الخطباء في الجوامع افرح بهذه النعمة الكبيرة وكن شاكرا لله ان جعلك من أئمة المسلمين .

وأشار مفتي المملكة إلى أن الجوامع قبل أربعين سنة لا تتجاوز العشرة جوامع في الرياض بينما تضم الآن أكثر من الف وثلاثمائة جامع .

ونبه آل الشيخ الخطباء على معالجة القضايا الإرهابية والأمن الفكري ومحاربة التيارات الهدامة التي تلبس لباس الخير وفي باطنها الشر والفساد في الأرض ، وقال ان دين الإسلام حرم الإرهاب بكل صورة وسفك دماء المسلمين والمعاهدين لقوله تعالى” وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا”، ولقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم “من قتل معاهداً لم يرح رائحه الجنة”.

وشدد سماحة المفتي على تحريم الغلو في شريعة الله سبحانه وتعالى لما فيه من زيادة مبالغ فيها وقد قال تعالى” فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ”، مشيرا إلى أن الطغيان هو الغلو الشديد وهو قضية خطيرة يجب على الخطيب الجهد لتوضيح أخطارها.

وحذر الشيخ آل الشيخ من الخروج على الأئمة والاعتقاد الباطل بعدم جواز البيعة للإمام ، وللأمة الإسلامية قادتها وعقلاؤها وكبارها يقودهم للعمل على أمرهم ويحرم التشكيك فيهم .ووصف الإرهاب بأنه الشذوذ عن جماعة المسلمين ، منبها انه لا يعتمد على طريقة واحدة بل يعتمد على طرق متنوعة حسب الزمان والمكان ، وهو شر وبلاء يراد بالأمة ، قال تعالى ” يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ”، وقد ساقت السنة أحاديث تحذر من الإقدام على الأفعال التي تضر بمصلحة الجماعة ،مؤكدا أن الإرهابيين يسفكون الدماء وينتهكون الأعراض ويسرقون الأموال ويفسدون كل خير على المجتمع .

وشدد على أهمية الاستعانة بالأدلة من الكتاب والسنة خلال خطب الجمعة ، مطالبا بالتطرق لما يبث من سموم من خلال بعض مواقع الانترنت لتحذير المجتمع من خطره، مبديا أسفه الشديد لما يبث في بعض القنوات من سب للصحابة وانحراف وفساد.

وبين ان الدعاء لولاة الامر خلال خطب الجمعة فيه خير كبير حيث كان يدعو ابوموسى الأشعري رضي الله عنه لعمر بن الخطاب ، ولعل الدعوة فيها إصلاح كبير للمجتمع ، كما أن فيها تأكيدا على الترابط بين القيادة والشعب والإحساس بذلك .

وحذر مفتي المملكة من التكفير وقال لا يقبل عليها الا طالب علم متمكن

وقال المدير العام لفرع الوزارة بالرياض الشيخ عبدالله بن مفلح آل حامد في بداية اللقاء ان الموضوع المطروح يعتبر من الموضوعات الهامة التي تحتاج إلى زيادة مساهمات الأئمة في توجيه المواطنين والمقيمين لما يفيدهم ويسهم في جهود الدولة، لبيان الحق ورد المشتبهات، وهذا الموضوع هو واجب الخطيب في بيان خطر الارهاب والغلو والانحرافات الفكرية.

-- الرياض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*