الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر إصرارٌ على محاصرة الإرهاب

الجزائر إصرارٌ على محاصرة الإرهاب

تنهي الجزائر العام الجاري بتكتم رسمي حول أكبر عملية تمشيطية عسكرية شهدها العام 2010 شكلت المادة الأولى لصدر كبريات الصحف المحلية لأكثر من أسبوع كامل لكن دون أن تكشف عن حصادها.

وأوردت أمس الجمعة مصادر أمنية أن العملية العسكرية التي شهدتها مرتفعات جبال سيدي علي بوناب بولاية تيزي وزو 110 كلم شرق العاصمة الجزائر منذ 8 ديسمبر الجاري أدركت نهايتها على خلفية عودة الاتصالات اللاسلكية التي تم قطعها على فترات بالناحية أدخلت المنطقة في شبه عزلة تعذر معها على السكان المحليين الاتصال بأقاربهم وذويهم، في وقت سمح قطع كل أشكال الاتصالات بالهواتف النقالة لقوات الجيش من التوغل بالمسالك الغابية دون خوف من القنابل التقليدية الصنع التي يتم تفعيلها والتحكم فيها عن بعد والتي يضعها الإرهابيون عادة عند مداخل معاقلهم لعرقلة وصول الجيش إليها.

وتنتهي عملية جبال سيدي علي بوناب دون أن تكشف السلطات العسكرية المختصة حصيلة الأيام العشرة التي استغرقتها العملية العسكرية التي جند لها أزيد من 7 آلاف جندي وعتاد حربي ثقيل من مدفعيات ومروحيات وأجهزة حربية متطورة وهذا تحت إشراف قيادات عسكرية هامة من بينهم جنرالات.

ولم تتمكن من جهتها وسائل الإعلام المحلية التي انقسمت حول عدد الإرهابيين الذين لقوا مصرعهم، حيث ظل الرقم يتراوح ما بين 15 إلى 25 إرهابيا، لم تتمكن من تأكيد أو نفي خبر مصرع زعيم الجماعة السلفية سابقا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حاليا عبدالمالك درودكال المدعو مصعب عبدالودود الذي كان يتزعم اجتماعا لإعادة تنظيم الصفوف حضره أمراء وزعماء سرايا وكتائب، وهو الاجتماع الذي أحبطته قوات الجيش بناء على معلومات وردت إليها من تائبين.

ولعل ما زاد في الغموض الذي ما يزال يلف العملية صمت تنظيم القاعدة الذي لم ينفِ من جهته هو الآخر الخسائر البشرية التي طالت صفوفه ولا المعلومات التي تحدثت عن مصرع زعيمه وعدد من أهم قيادات التنظيم، ربما للقطع الذي تعرضت له وسائل الاتصال السلكية واللا سلكية بالمنطقة.

ولم تستبعد جل الصحف الجزائرية أن تكون قيادات هامة في تنظيم القاعدة قد لقت مصرعها في عملية سيدي علي بوناب على خلفية المعلومات التي كشفت عنها مصادر أمنية محلية والتي تحدثت عن لجوء السلطات المختصة إلى استخراج عينات من الحمض النووي لدى أفراد عائلات عدد من قيادي السلفية على رأسهم عائلة عبدالمالك درودكال التي تقطن بناحية مفتاح بولاية بليدة (50 كلم غرب العاصمة) وأبو درار زعيم التنظيم بمنطقة الوسط، التي تقطن بمنطقة الرغاية بالضاحية الشرقية للعاصمة وعائلة الرقم الثاني في الحزب المحظور “الجبهة الإسلامية للإنقاذ علي بلحاج الذي تردد أن نجله عبدالقهار بلحاج المدعو معاوية (21 سنة) قد لقي مصرعه هو كذلك.

ولا يستبعد أن تكون عمليات التعرف على هوية الإرهابيين الذين لقوا مصرعهم في العملية انطلاقا من عينات الحمض النووي هي التي أخّرت الكشف عن أسمائهم بما يعني أن مصير هذه القيادات قد يتأكد لاحقا فور الانتهاء من الفحص بالشكل الذي يضع حدا لاستفهامات الأوساط الإعلامية والشارع الجزائريين على حد سواء.

-- الرياض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*